![]() |
قبل العاصفة
قبل العاصفة (خمسُ ملاحظاتٍ إلى آفلةٍ) شعر: حسين علي محمد ......................... (1) يتدفقُ منْ عينيكِ رمادُ الويْلِ، وأمُّك تجلسُ بالفرْوِ الباحثِ عن دفْءٍ يتقاطرُ بينَ أصابعَ تستغرقُ في فتحِ العينيْنِ المغمضتيْنِ، الهازئتيْنِ، على مرأى الليلِ، وذكرى الفقْدِ العابثِ بالأحياءِ وبالأمواتِ! (2) أقفُ وحيداً مهموماً .. بجوار عجوزٍ تتداعى كبناءٍ ينهارُ، تهدّمت الدارُ، وغابتْ في الليلِ الفائتِ طفلتُها، هلْ قادتْها خطواتُ الموتِ إلى قاذفةٍ عابثةٍ .. ذهبت تتلقّى بعض معونةِ حلفِ الأشرارِ، فلمْ تظفرْ بهداياها الصفراءِ! (فهلْ سقطتْ ميتةً .. في بئرِ الفلواتِ؟) (3) لمَ لا تصْمتُ أحزانٌ كانت تتشبَّثُ بنوافذِ قلبٍ تتقاذفُهُ الأيامُ ولمْ تُغلقْ أغنيةً تتردَّدُ في المذياعِ القابعِ في الركنِ (أظلَّتْ تُعلي منْ فرحتها، للأخضر منْ أحلامٍ وئدتْ.. في صبْوتِها) .. لم أصمتْ أوْ أمشِ ـ مساءً ـ كالأعمى الدرويشِ إلى حضرة أحزاني! بيْنا .. تضحكُ كل نوافذك الحبلى، بالصمتِ الكاسِرِ هازئةً منْ إيماني .. ويقيني! من أغنيةٍ تتردّدُ في البوْحِ العاثرِ، تشكو من قلقي الجاسرِ أوْ .. أحزاني! .. منْ صبْوةِ أحلامي .. في نزْواتي! (4) كانت يدكِ الحانيةُ ـ بليلِ الحزنِ الهطَّالِ ـ تمرُّ على رأسٍ يتشققُ بصداعٍ قتَّالٍ، تكتب عن قصةِ حبٍّ لا تذكرها الأيامُ تُسجلُ في صدقٍ .. ظلَّ يُزلزلُني "في (بحرِ مُويسَ)(1) استغرقتُ ملياً أتأملُ قصصَ البوْحِ، وأحْكي عنْ نزوةِ هذا الجُرْحِ .. أطالعُ مرثيةَ الصبواتِ! (5) تنفرُ أفراسي من معركةٍ قاتلةٍ لم تصنعْها في أيامِ الفقْدِ، و.. يقتلُ فيها الخلُّ خليلاً مفجوعاً بجلالِ المشْهدِ، أستغرقُ في وحدةِ قلبٍ مكلومٍ، (كنتِ تروغينَ ببُخْلٍ يتضاعفُ) ... هذا وطنٌ يتقلَّصُ .. صار بحجْمِ الكفِّ .. أيقدرُ أن يحويَ عصفوراً أرَّقهُ الجُرحُ يُعاني من إيلامِ النَّـزْفِ، ويعلكُ فيروزَك في شفتيْهِ ويأسرهُ صمتٌ .. يتربَّصُ بالناظرِ في عينيْهِ ويسكنُهُ الخوفُ الفارِه في رنةِ صوتٍ مكتومٍ لا يُقلقُهُ الجرحُ .. ويحلُمُ بالفتْحِ الآتي.. الرياض 13/1/2010م ................... (1) بحرُ مُويسَ: نُهَيْرٌ يجري في داخل الزقازيق. |
رد: قبل العاصفة
اخي العزيز حسين راق لي المكوث بين سطور محبرتك لاتمتع بالدرر التي رسمها حرفك تمنياتي لك بدوام التألق مودتي |
رد: قبل العاصفة
هذا وطنٌ يتقلَّصُ .. صار بحجْمِ الكفِّ .. أيقدرُ أن يحويَ عصفوراً أرَّقهُ الجُرحُ يُعاني من إيلامِالنَّـزْفِ، ويعلكُ فيروزَك في شفتيْهِ ويأسرهُ صمتٌ .. يتربَّصُ بالناظرِ في عينيْهِ ويسكنُهُ الخوفُ الفارِه فيرنةِ صوتٍ مكتومٍ لا يُقلقُهُ الجرحُ .. ويحلُمُ بالفتْحِالآتي.. بوركت أخي الكريم بهذا البوح السامي، المتثاقل بصوره الرائعة، والمتسارع بتنقلاته بين آلام وأحلام الوطن المتقلص المغدور. لك مودتي واحترامي |
رد: قبل العاصفة
هذه الأنسام الهادئة رغم هدير الكلمات قبل العاصفة جاءنا بها أستاذي الدكتور حسين بأجمل الصور فركبت موج البحر و صالت بأنين مكتوم تارة و معلن تارة أخرى و ألبسها أحلى ثوب حزن على ما آل إليه الحال بخمس ومضات إلى آفلة علها تعود فتشرق بين كلمات قصيدتك المنيرة أحييك أستاذي فقد أبدعت هنا و يسعدني أن أثبتها ترحيبا بأول قصيدة لأستاذي في فضاء الشعر هنا و لرقي الحرف و المعنى بها دمت و دام إبداعك و تقبل تحياتي أستاذي الفاضل |
رد: قبل العاصفة
من جماليات الشعر وخصوصياته أنه يرسم بواسطة الحروف لوحات قلما يجيد رسمها الفنانون بالألوان وهذا ما وجدته في قصيدتك خببية رائعة طاب لي الوقوف أمامها وارتشاف الجمال منها تحياتي ومودتي |
رد: قبل العاصفة
رسمت الحروف باتقان
فجاءت تئن ليت العاصفة تمر بسلام وتشرق الشمس بعد طول ظلام تحياتي وتقديري |
رد: قبل العاصفة
من القصائد الجميلة التي تجولت
بين أفيائها في هذا المساء الدافئ مودتي العالية |
رد: قبل العاصفة
سعدتُ كثيراً بالتنقل بين أفياء حروفك العذبة أبدعتَ في الشعر كما في النقد زدنا من نمير حروفك يرحمك الله تحية عطرة |
رد: قبل العاصفة
الدكتور حسين علي محمد
خمس لوحات فنية تأنقت بها ايها الشاعر العذب تقبل مروري مودتي |
رد: قبل العاصفة
اقتباس:
مع موداتي. |
| الساعة الآن 09:26 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.