![]() |
انفجار مصر العظيم
ألقيت هذه القصيدة في مدرج المكتبة الحمراء في القاهرة
في حفل تكريم من دار إنجاز حظيت به بجائزة الكاتب المثالي عن ديواني (أيقونة الصمت والصورة) على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 مـــن ظلْمــــةٍ بفـضــائـهِ متـــواجـدةْ فجّـرتُ في كـون الشّعـور قـصـــائدَهْ ومجــرّتي فيـهــا الحــيـاةُ وحـولَهـا سُـــدُمٌ وذرّات الغــبـــار الـــشّـــاردة! كالتّبــر في درب القصيـــد تنــاثرَت تُبــدي من الذهب النقــيّ شـــوارده كم مرّ من قــرْب الغــلاف مذنّــبٌ وتجنّبـــتْ قبْـــل الصّــدام مكـائــده فتقلّـصــتْ بجـــــوار ثقــــب أســــودٍ وتمـــدّدتْ في فلْكــهـــا متبـــاعــــدة تهمــي إلى وطـنٍ يعـــانــق شمـــسَها وتنيـــر في ليـــل الظـّـلام فـــراقــــده فتـدور حـول الشّمس أجمــل قصّـــةٍ تلقـــى على طــول المــدار شــدائـده من يـــوم أن جهَـــر الزّمـــانُ بعشـقـِه ضرَبَ الزّمـــانُ بأرضِ مصـرَ مـواعدَه! وأتــــى يُقـــــدّم للقِـــــرَان هـــديـّــــــةً وأتى بجيــــران الشّمــوس شـــواهــده النّيــل خيـط العِقــد والجيـــد الثــّرى نثـَـر الزّمـــانُ على الضّـفـافِ قلائـدَه وغفـــا على صــدرِ الحبـيــبــةِ هـانئاً ويـــظلّل الهــــرمُ التّلـــــيد مراقــــدَه حرَم الجمالِ وخيـرِ أجــنـاد الـورى محـروســة من كلّ عـيـن حـــاسـدة لا ينضـبُ الحـــبّ القـــديمُ ونهـــرُه لمـّــا تكــون الحـــادثـــاتُ روافــده البحــر والصّـحـراء فيـــكِ تجـاذبــا كيـديــنِ أمـسكَتـــا إنـــاءً واحـدة! نضَــح الإنـاءُ فـفـــاض آلهـةً ومِـن أيـّــام أخنـــاتونَ كنتِ الضّـــاحدة فتــركْتِـــهِ في بحـر موســى غـارقـا وتركـتِ للــتّـــاريخ منـه مـعـــابـــده حـرمَ النّجــومَ الزّهــر أزهـرُك الّــذي وهب الهلالَ على القبـــاب مســاجده شـوقي إلى (شـوقـي) كشوقي للصّبا كم كنت أقــرأ في صـبـــاي فرائـــــده وكم اقترضـتُ مـن القـريض لمـــا لَــه واليـــوم أرجِــــعُ قـــرضــــه وفوائــده أنـــا شـــاعرٌ فـي الأرض دون هـويّةٍ أمشـي وتمطـرني السـّمـــاء الرّاعــدة أمشــي وحيــداً في العـراء مشـرداً وبكـــلّ شـــاردةٍ أحــــسّ وواردة ولقـد نطقتُ فســوف أعلِـنُ وجهَتــي وليـدرأ الصّمـتُ الطــويل مفـــاسـده آمنــتُ فيــكِ في دروبِ عروبتــــي مهمـــا أصـــادف في الدّروب ملاحدة غـــالــوا فعـــدّوا للجـمـــال مـثـــالـــبـــاً ولمـــن تقطّــر بـــالسّــموم محـــامـــده أنـــا شـــاعرٌ والــنّـاس دون مشـاعرٍ فغــدوت مســـتثنىً بحكم الــقـــاعــدة من كلّ صــوبٍ ألـف صــوتٍ نـــاعقٍ وبمسمعي الصّوت الجميل على حـدة فلأمّ كلثــومٍ صـــدى بيـــن الأزقـــ ــّة جـــال بـــالأطلال روحـــا خـــالدة قـم يـــا زمـــان أعِــد إلــيّ هـويّتـي وأعـــدْ إلى عرش الجمــال مشـاهده مـــا كـان شعــري كي يمجّــد قـائداً فـــالشّعب أجدرُ أن يمجّـــد قـــائـده وأمجّــد الشّـــعبَ العظيــم وأرضَــــه وأراه يرفـع فـي السّـمـــاء ســواعـده يرمـي على مـاء الـوجـوه حـصـاتـَـهُ كيمـــا يحـــــرّك للـمـيـــاه الراكـــدة وتمـوْجُ في وجــه المــيـــاه دوائــــرٌ مصـريّـــة أقــطـــارهـــا متــزايـــدة و إلى الضّفـاف ستنتهـي قطراتـهـا إن لم يكن منهـــا الكثيـر فواحــدة ! لتعيــد للأزمـــان غـــابـرَ مـجـدِهـا وتعلّــمَ الزّمـنَ الـرّديءَ أمـــاجـده وكمـــا لهـــا الأهــرام كنّ جرائـــدا ستكـون للــنّبـأ العظيـم جــرائـــده روحُ العــروبــةِ منـــك يـــا أمّ الــدّنى من مـــاء نيلك من ربـــاك المـــاجــدة فبــدون شـــريـــان وقلـــبٍ نـــابـــضٍ ستظلّ في جسدي دمـــائي جـــامدة إنّ البــــلادَ جميعَـــــهـــا مـــولـــــــودةٌ ولهـــنّ وحـــدك مصـــرُ أنت الوالـــدة طـــال الغيـــابُ على (الصّغـــار!) فشُرّدوا قـــولي لهـم عـــودوا فإنّــــي عـــائـــدة! |
رد: انفجار مصر العظيم
يسعدني أن أكون أول العابرين هذا الفضاء البديع |
رد: انفجار مصر العظيم
تبااااارك الله ... طننتني في رحاب شاعر النيل حافظ إبراهيم ولا أبالغ لو قلت أنني في ضيافة الأمير شوقي قصيدة باختصار ...ودون مجاملة من أجمل ما قرأت وأروع ما تأملت لم أستطع أن أختار بيتا واحدا منها لأرشحه بالأفضل قصيدة كاملة ماتعة والحق أقول : الصمت في حرم الجمال جمال لا تعليق أيها القامة الباسقة والقيمة التي نفخر أن تكون بيننا في منتدى نبع العواطف الأدبية كل المحبة |
| الساعة الآن 02:43 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.