![]() |
غبار على حافة الوقت
في آخرِ الرواق
كان الظلُّ يبدّلُ وجوهَه كلّما مرّت ساعةٌ قرب النافذة، والأبوابُ التي فُتحتْ ذاتَ ريح ما زالت ترتجفُ ، كأنّ أحدًا خرجَ منها ولم يعد. على الطاولة كأسٌ تركه الأمس، وغبارٌ يجلسُ بهدوءِ ناسكٍ فوق أسماءٍ لم تعد تتذكّر أصحابها. الذين عبروا تركوا المعاطفَ معلّقةً في الهواء، ومضوا خفافًا كأنّ الأرضَ لم تكن تعنيهم كثيرًا. في المرايا شيءٌ يتأخّر دائمًا عن الظهور، شيءٌ يشبهُ وجهًا نسيَ ملامحَه تحت الماء. الليلُ أيضًا ليس معتمًا كما يبدو، إنّه مليءٌ بأشياءَ تلمعُ ثم تختفي حين نحاول وصولها. هناك سلّمٌ داخل القلب، لكنّ الدرجاتِ الأخيرة مفقودة. وحدها الساعات تعرفُ لماذا تتعبُ العقاربُ من الدوران و تخصم الدقائق من الأعمار ولماذا كلُّ النوافذِ المفتوحة تؤدّي إلى نهاية تصير أبعد عند كل اقتراب . |
رد: غبار على حافة الوقت
الله الله ياسلام عليك يا صديقي المختار
منذ زمن لا بأس به لم أقرأ ما يشبع نهم ذائقتي التوقى لهكذا مستوى من النصوص ..حياك الله كنت دقيقا في التصوير والإيحاء. تقديري لك والمحبة .. أثبت هذه الرائعة لجدارتها بالقمة. |
رد: غبار على حافة الوقت
المختار الجميل تختار من حدائق مخيلتك هذا الباذخة المليئة بالصور المركبة ...وتصوغها بأسلوب مائز ولغة جميلة ... ما أجمل حرفك !! بورك قلمك ورحابة خيالك ورقي تعبيرك مودتي |
| الساعة الآن 09:03 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.