![]() |
همس الياسمين (13)
همس الياســمين
(13) حجرة ٌ نائية في عمارة ٍ منسية ... شوارع ٌمزدحمة بالغرباء ... أحلام ٌ مُؤجلة ... كانت هنالك يلاحقها الإنتظار ، يحاصرُ رغباتها ، يجددُ أمنياتها ، أنّ الفارس الذي امتطى صهوة الوقت قادم لها من خلف المسافات البعيدة . لا تقلقي ... فالحديث الذي هيأنا له كلّ المقاعد ، والأغنيات التي قمنا بترتيبها ، والهمس النائم في صدورنا منذ البدء ... سنشرع لكل هذه الأشياء نوافذ الروح ونمنحها ما يكفي من الشوق على مائدة اللقاء. ما أصعبَ الشوق َالذي تتحكمُ فيه المسافة ! . ما أقسى اللقاء الذي يتحكم فيه عقارب الساعة ! كم هو مؤلم أن تكون وحيدا رغم الضجيج من حولك ! اشتقتُ إليك ولم أعد أحتمل هذا الإنتظار ، تعال ... قبل أن تعبث الرّيحُ بتسريحة شعري ، وترسم الفوضى على ملامح أعددتها لك . تعال قبل أن يتطاير عطري ، ويضيع في الطرقات . ــ أنت َالذي أيقظتَ في أعماقي مشاعرا ً كنتُ أظنّ أنها ماتت ، أنتَ الذي عرفت َ كيف ترسم الإبتسامة من جديد على شفاهي ، وأعدت َلي نفسي . رغم وجع الإنتظار وقسوة الحنين ، إلا أنني أجد في إنتظاري لك ما يكفي لأحلّق في فضاء ٍجميل . أتدري أيّها الساكن بين ضلوعي كم أحبّك ... ضمّني إليك ...دعني أتشبثُ بك ، دعني أسمعك وأنتَ تهمسُ لي : أحبّك ِ . لا عليك يا جميلتي ... وجدتك بعد ألف عام من البحث عنك ، بعدما كنت أظنّ أنّك حلمٌ رأيته كثيرا في يقظتي ومنامي. وجدتُك ِوكنت أفتشُ عن ملامحك في وجوه العابرات في الطرقات ، في الحواري القديمة ، في تفاصيل السفر . كنت أجمل من تلك الجميلة التي رسمتها في خيالي ، تحملين كل الملامح التي أحبّها ... هل كنتُ من قبل أن ألتقيك قد تهيّأت ُ لأحبّ امرأة تشبهك ! أم هي نسخة عنك أنت ! وجدتُك ...ما أجمل أن ألتقيك بعدما كنتُ أظنّ أنّ لقائي بك ، هو أمنية ستبقي حبيسة الكلمات على السطور ، أنثى تركض في أغنيات الحالمين وقصائد المشتاق ... أريد أن أحبّك أكثر ، أريد أن أملأ بك كل الفراغات التي مرّت في مشوار العمر ورحلة الحياة ، أريدُ أن أستعيد كل دقيقة مرّت قبل أن ألتقيك ، لأعيشها معك من جديد ...ضاع الكثير ...الكثير . ـــــــــــــــــــ الوليد |
| الساعة الآن 03:40 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.