![]() |
زاويـــ {في بيت و حدتي }ـــة رؤيا
{ زاوية رؤيا في بيت و حدتي }
يبدأ شاعرنا و مبدعنا أ. عبدالكريم سمعون نصه بعنوان لافت ، بإضافة بيت إلى وحدة و إضافة وحدة إلى ياء المتكلم ( الناص ) و هو عنوان مستفز و مدهش ؛ يجعلنا نمشي مع النص متلمسين ما يحدث مع كاتبه ، ثم يجعلنا نسأل في ثنايا النص عن التفريق بين الوحدة و بين العزلة فالوحدة (Loneliness) شعور مؤلم بالفراغ العاطفي رغم وجود كل شيء، وغالباً غير اختياري، في حين أن العزلة (Solitude) هي خلوة اختيارية وتهدف للتأمل والتجديد لا سيما في خبايا الذات، وقد تحاور المكان و أشيائه حد الأنسنة يقول شاعرنا في مطلع النص : في بيت وحدتي .. أبادلُ المصابيح - المشتعلة بأقصى طاقة للتوفير- النظرات، أُجاذبُها الهمهمات أبتسم لموقد النار ويضحك لي فهو من البداية يؤنسن الأماكن حد تبادل الابتسامات و الضحكات مع الموقد ثم تراه هنا يستخدم حاسة السمع المتبادلة محاولا سماع صمت أغنيات خاصة في المقطع الذي يليه : وبذات المكان الصاخب بالوحدة، أصغي لصوت الصمت محاولاً أن لا أحفظ أغنياته فأتمنى سماعها مرة تالية. هذه بداية جميلة قوية على أنها تؤسس للبوح بخبايا ذات الناص من خلال قوله : أحلُمُ بـ ... أتخيّلُ المائدة بشهيةٍ أشهى من المائدة ثم يصدمنا و يطمئننا في الوقت ذاته : وأحمدُ الحالَ : أن لا وجوه تُسفرُ عن ثبوتيات حبّها الشديد لي. فيكرر العنوان لإضافة جديد في حركة إيقاعية خفية لتأكيد توحده مع المكان الذي يبعد عنه كل أنواع المجاملات و المنغصات ...الخ كما نقرأ في المقطع التالي : في بيت وحدتي .. لا ابتسامات ترهقني أثمانُها ، لا كلمات مبهمة القصد تستنزفُ تأملي لا أفقدُ تركيزي لاستقبال أيّ ثناءٍ ولا إطراء ولا حتى طرفةٍ قديمةٍ لا أقدّمُ مجاملة ممجوجةٍ أو استشهادٍ بما لم أسمع في بيت وحدتي .. و عندما يكرر العنوان هنا نرى النقاء و الضفاء و االأمور كما يجب و كما يحب : يأتي الليل كَـ كُلّ ليل يُختَمُ بسَحَرٍ نقيٍّ ، ويولد آذار في كل عام كأيّ غابة لا أثر للحضارة فيها في بيت وحدتي .. في تكرار العنوان عند قفلة النص لم يصدمنا الناص ، لا بل يوصلنا لما يحدث معه بالفعل ؛ فهو ما بين مزاج عال يبعث على الراحة على الأغلب و ثمة ما يطفو على السطح بين الحين و الآخر ... كل شيء ككلِ شيء !! لا شيء غريب سوى .. مزاجي . و هنا أميل إلى أنها عزلة نقسية ضرورية و فيها الإبداع ، و تتصاعد إيجابيتها في بشرطين : الأول ألا تكون قسرية - لأنها مؤذية جدا - و الثاني أن تكون باختيار الإنسان نفسه و بوعي خاص حتى ينمي قدراته و يرتقي بنفسه و يحقق مزيدا من الإبداعات و في شتى المجالات ، لا بل قد تحقق إبداعات و حالات خلق خاصة لم تكن في حسبان الإنسان... إذن هذا نص عزلة (Solitude) لا نص وحدة (Loneliness) كما قد يوحي العنوان... أجدتم و أبدعتم... لكم القلب و لقلبكم الفرح أنعم بكم و أكرم ...!! محبتي و الود |
رد: زاويـــ {في بيت و حدتي }ـــة رؤيا
أيها القدير لقد اثقلتم كاهلي بفضل ذوقكم الراقي الأنيق بما أوليتم حرفي من اهتمام ..فكم وكم أنا مدين لكم بجزيل الشكر والعرفان لوقتكم الغالي وجهدكم رغم علمي المسبق بأنكم تمرون يعارض صحي ازال الله عنكم كل ألم واسبل عليكم أثواب العافية والسرور
بوركت الأيادي البيضاء المعطاءة سيدي وأخي وصديقي .. لكم المحبة والتقدير والاحترام دوما . |
رد: زاويـــ {في بيت و حدتي }ـــة رؤيا
اقتباس:
محبتي |
رد: زاويـــ {في بيت و حدتي }ـــة رؤيا
قراءتك للنصوص رائعه استاذ عوض ولك شكري الجزيل لإمتاعنا بهذا الجمال النقدي
|
رد: زاويـــ {في بيت و حدتي }ـــة رؤيا
لامستم عمق النص بربط ذكي للعزلة بالبنية الشعورية والمكانية فجاءت القراءة مكملة للإبداع بوعي واقتدار يحسب لكم دمتم ودامت قراءاتكم المتقنة ودّ يمتد |
| الساعة الآن 02:37 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.