![]() |
عبودية
عبودية
بعد عذاب طويل قصت جناحيه ؛ فعاد ليحلق من جديد...!! سقطت ... |
رد: عبودية
اقتباس:
نص عميق فيه الرمزية عالية التي اعتمدت على التكثيف العميق هناك من يأبى الحرية ويحب أن يبقى في قيود العبودية ... بعد قصّ جناحيه التي كان يحلق بها ...حرا ... ولكنه عاد للتحليق ...إلا أنه للأسف عاد للسقوط ليبقى عبدا نص جميل فيه إسقاط وإشارة لواقع مُعاش دام ألق حرفكم |
رد: عبودية
وماذا تجدي حرية تنتزع بعد أن تقصّ الأجنحة؟ التحليق لا يعود كما كان والسقوط شهادة بأنّ العبودية تترك أثرها مهما ادعينا النجاة تكثيف لماح موفق دمتم بألق |
رد: عبودية
قد يكون نجاحنا سقوط لمن يكرهنا ..وتحليقه من جديد أسقطها لأنها لا تريد له التحليق ..
كل الاحترام والتقدير اديبنا الراقي . |
رد: عبودية
اقتباس:
عبودية /عنوان مضيء لمضمون النص، وعلامة وجوده هي تنوير وإضاءة للخارج منه من معان ودلالات قابلة لجذب القارئ، وتشويقه للبدء في التأويل والاستنباط. فالقارئ مجبر على استقراء المعنى الذي يسكن كلمة /عبودية/عن طريق التفسير والتأويل الذي يدور على ما هو غامض في العنوان. فكلمة عبودية تعني: الحرمان من الحرية والاستقلال ، أي وقوع الشخص تحت قهر داخلي أو خارجي. وقد تعني /الاسترقاق/ بالمفهوم القديم ،أي امتلاك الشخص كبضاعة يمكن أن تشترى وتباع. فكلمة عبودة تجددت وتنوعت في العصر الحاضر. ـــ بعد عذاب طويل قصت جناحيه ؛/ فالعذاب المستمر والدائم كان سابقا لقص الجناحين، فكلمة /طويل / تعطينا فكرة عن دوام العذاب لفترة زمنية غير محددة. كم أنها جاءت واسعة الدلالات، مما يعطي للقارئ الفرصة لتوسيع مفهوم العذاب الذي مورس على شخصية القصة. والأقرب إلى الفهم /الضرب/ وإحداث الجروح/ التجويع/ الحرمان من النوم/. ففي العصر الحديث، نجد العذاب قد تعدد وتنوع بطرق حديثة لم تخطر على بال الأوائل.. وقد يتساءل القارئ عن أسباب وجود هذا العذاب،هل هي أسباب اجتماعية، سياسية؟ أخلاقية، نضالية وطنية.. فكلمة /العذاب/ متعددة الدلالة، ومتنوعة الشكل، وأقبحها هو العذاب النفسي، لأنه يفوق العذاب الجسدي، ومن أهمها الإرهاق، وقتل الإرادة والنخوة داخل الذات والنفس والشعور إلى حد الاضطراب والتدهور الفكري والشعوري. فالقارئ يجد تلميحا إلى نتائج هذا العذاب الخفي في جملة /قصت جناحيه/ أي تجريده من كل مقومات الحياة، /إضعافه/ الحد من قدرته النفسية والفكرية/ القضاء على طموحه/ هدم أفكاره ومعتقداته / تقييد حريته في الكلام / إبعاده عن الدفاع عن نفسه، وطنه، دينه / أرضه/ عدم الجهر بالحق / بمعنى الخضوع للترويض والتدريب ومسايرة الأعداء في نهجهم العدائي.../ ويمكن لأي قارئ أن يذهب إلى أبعد لمطاردة المعاني الخفية في مسألة "العذاب" و"قص الجناحين"، حيث نجد هذه الشخصية محاطة بالغموض والتعتيم، لكنها تبقى شخصية قوية كرمز للمقاومة والصبر، وتحمل العذاب الطويل. ولم لا نقول أن هذا البطل يبقى كرمز للمقاومة والثورة، رغم أن الكاتب لم يقدم شيئا عما ينير هويته الحقيقية. رمزية مضمرة لتحفيز القارئ وتشويقه لركوب مغامرة التساؤل وبناء التخمينات والتوقعات. فعاد ليحلق من جديد...!! فعودة البطل إلى التحليق من جديد، هي محاولة لتجميع القوة النفسية والذاتية، من أجل استرجاع قيمته ومكانته الاجتماعية والثقافية. لكن محاولته ربما باءت بالفشل، فما زال يشعر أنه مكبل اليدين، فالحرية التي ـ ربماـ نالها لم تكن حرية مكتملة، فما زال تحت عبودية صُنعت له بتعاليم تُرضي مَن عذَّبوه. فرغم بعده عنهم، فإنه يوجد تحت رقابتهم طول حياته، لذلك لم يستطع أن يحلق من جديد، لأنه فقد مقومات الحرية الحقيقية: الدفاع عن النفس /عن المظلوم/عن الوطن/ إبراز الحق في الحياة/استرجاع الشرف/ يقظة الفكر/ البحث عن الاستقلال الذاتي والنفسي/ تنوير الحياة / الدعوة إلى المحبة والسلام/ مقومات كلها قُتلت عنوة، وأصبح جناح الحرية مدفونا تحت الذل والعار والعبودية الجديدة، والتي بنيت على تعلُّم الخضوع والخنوع الدائم طول حياته. كان سقوط البطل مبنيا على تعاليم خفية تجعله ساكنا وهامدا في حياته، كأن عقبة زالت من أمام عدو مضمر عنوة في القصة، حتى لا يتيه القارئ في تأويلات لا تنسجم مع حالة البطل، ووضعيته البائسة. نص قصصي لا حدود له بين ما كان يجري من تعذيب من أجل الاستعباد في الزمن القديم، وبين ما يجري في الزمن الحاضر، مع اختلاف كبير في طرق التعذيب. قصة اعتمدت على خبر حكائي مختصر في كلمات وجيزة، تختزل معان ودلالات مضمرة، تشوق القارئ وتحفزه على تفتيت الحدث وتفكيكه، ويتابع قراءة النص لإرواء فضوله ، ومن تم يقوم بتأويلات لمعرفة حجم العذاب الذي تلقاه البطل من أجل حريته. قصة ولّد الكاتب من مضمونها مشهدا مثيرا، تجلَّى كصورة أو كلقطة تبين مدى قيمة حرية الفرد في الحياة. فأصبح للبطل ذاكرة للعذاب، فهل ينسى الجحيم الذي عاش فيه مدة طويلة. فتجربة التعذيب أصبحت ملتصقة بفكره وشعوره وإحساسه... كأنه لم يعد يطلب حريته من جديد. فرغم إشعاره بحريته، فإنه يحس أنه ما زال تحت عبودية جديدة. يقول الكاتب : محمد الزيود: "إن النص الإبداعي على أشكاله المختلفة لا حدود له. أو لا حدود بينه وبين نص آخر. فهو حي متحرك ، متطور، متغير، مفتوح على نصوص ماضية ونصوص آتية." كتبت فأبدعت واختزلت أخي المبدع المتألق عوض، أتمنى أن يكون اشتباكي مع هذا النص المنيع مفيدا، فقراءتي ليست نهائية، وإنما هي أرضية لقراءات أخرى قد تكون أحسن . دمت بخير، تحياتي وتقديري ***** |
رد: عبودية
اقتباس:
|
رد: عبودية
اقتباس:
بوركتم و مروركم العبق المثري الذي إزدان به النص ... محبتي و الـود |
| الساعة الآن 03:31 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.