منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   شعر التفعيلة (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=176)
-   -   **_ غاردينيا _** (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=33569)

ألبير ذبيان 08-12-2025 11:58 PM

**_ غاردينيا _**
 
عودتُ عيني إن رأتكَ
يداعبُ الأحلامَ ودَّاً جفنُها
بتبسمِ الرِّمشِ الذي غازلتهُ
فكسفتهُ خجلاً
حياءً منكَ لمَّا نورُ حبكَ حلَّهُ
**
يا سيِّدَ القلبِ الذي
عزفَ الخفوقَ رسائلاً
همساتِ أنثى ما هواكَ وما لها
قل.. كيف زادَ جمالـَها
لمحٌ بطرفكَ صُغتهُ؟!
فادَّاركَ الأملُ الأماني باعثاً
وتحلَّقَ الدِّفءُ الحنانَ ممارساً
يُومِي لروحي
في المرايا يحتفيني
يعكسُ الأعماقَ
سحراً يعتريني
ينبذُ الأحزانَ عني والهمومَ يكيلُها
خلفَ النجومِ يُحيلُها
يستلُّ مني لوعتي
يستلٌّني من قربِ موتي للحياةِ يُعيدني..
**
يا مُلهمي..
يا ساكني قطرَ النَّدى
لمَّا تكاثفَ مُفعِماً وجنَ الزُّهورِ ببردهِ
تزهو بهِ
كأسٌ أريجٌ مزجُها
تسريهِ شوقاً تقتفيهِ
تباشرُ الإيناعَ
حبَّاً ذابَ فيهِ متيَّما..
**
هبني أبوحُ خواطري
هبني إذا ما ظلُّكَ الحاني أتاني
أبتدي بنثائري
لأضيعَ ما بينَ القوافي
آخذاً بيدي هواكَ
يعيدُ نجمي وامضاً
لا يرتجي إلا سماكَ..
أزيِّنُ النجوى بعطركَ
يسترقني من كلامي
يسترق حتى غرامي
جالَ فيكَ مخاطبي..
**
يا واهبي أنوارَ عيني
والسَّعادةَ منكَ أُسْميها أنــا
ذرني أطيِّرُ في الفضاءِ حُزانتي
وأضُوعُ لا بوسامتي
بل في يديكَ تُحيطُني
تجتازُ ضعفي
توقظُ الإحساسَ أمْناً
بعدَ يتمٍ رانهُ
حتى إذا سألتْ زهورُ الكونِ عني
"أينَها ؟! "
كانَ الجوابُ سؤالَها:
في قلبهِ...!
عادت تُمنِّي نفسها
قربي تُريدُ وترتجي
فلعلَّها
تؤتى بفيضٍ من حناك...




*متفاعلن وجوازاتها

الوليد دويكات 08-12-2025 11:59 PM

رد: **_ غاردينيا _**
 
يسعدني أنني أول من يحلق في هذا الفضاء

الوليد دويكات 08-13-2025 12:05 AM

رد: **_ غاردينيا _**
 
قصيدة فيها النسيب الجميل والتشبيب المنشود
قصيدة تتجاوز في سبكها المُحكم ونظمها الأنيق
مفردات مموسقة مُختارة بعناية خبير

الجميل الشاعر الغرّيد / ألبير

قرأت هذا النزف الشعر المبهر فسرَّ مثلي
أخذتني مع غاردينتك الغراء لمواطن العشق النقي
من خلال هذا القرض البهي ...

دام قلمك الجميل وشاعريتك المتألقة
بمثلك نفخر ونتيه

محبتي

الوليد

محمد داود العونه 08-13-2025 02:05 AM

رد: **_ غاردينيا _**
 
(غاردينيا)
هي من أجمل أنواع الورود
كمثل هذه المشاعر والقصيد الذي ينساب لقلبك بسلاسة..
.
.محبتي شاعرنا القدير
.
.

مدحت رياض 08-13-2025 11:45 AM

رد: **_ غاردينيا _**
 
قصيدة رائعة جدا
أحسنت شاعرنا الفذ
تحيتي وتقديري

هديل الدليمي 08-13-2025 11:53 PM

رد: **_ غاردينيا _**
 
لوحة وجدانية مترفة تترقرق فيها الأحاسيس كغيث يسكب ماءه على أرض عطشى
فتزهر الصور وتورق الاستعارات
بلغة جميلة، بلسان حال الحبيبة نابضة بمشاعرها
وناطقة بأسرار قلبها
دام نهركم جاريا

.
.
https://www.arabsharing.com/do.php?img=356229

عوض بديوي 08-14-2025 04:52 AM

رد: **_ غاردينيا _**
 
سلام من الله و ود ،
الله الله الله...!!!
نص إنموذج من نصوص ما بعد الحداثة المتقدم في أيكولوجية ؛ فترك لنا في العنوان الجاردينيا سر الجمال الذي وضع في الطبيعة...
...؛ فعلى الكامل كمل الجمال و الإبداع في خمس دوات ، ما بين الإلهام و الوهب ... لتحقق - إضافة إلى الإيقاع السمعي ، الخارجي و الداخلي - إيقاعا خفيا في الجانب غير السمعي من خلال حركة تتنقل و تتطور بواسطة إضافة جديدة في تكرارها في كل دورة :
هنا و في المطلع تمهيد ذكي للبوح في اتجاهين : اتجاه يمهد للروحانية و النورانية في السر في التعود / الرؤية في بعد البصرية في سر مبدع الجمال؛ بمعنى الإخلاص و الوفاء و نسب الفضل لصاحب الفضل فكان تقديم المفعول به على الفاعل / ودا جفنُها للتعبير عن صورة المنفعل لفعل الفاعل فيه...و اتجاه إلى المحبوبة حد الكسف و الخجل ...
- 1 -
عودتُ عيني إن رأتكَ
يداعبُ الأحلامَ ودَّاً جفنُها
بتبسمِ الرِّمشِ الذي غازلتهُ
فكسفتهُ خجلاً
حياءً منكَ لمَّا نورُ حبكَ حلَّهُ
- 2 -
**
...في هذه الدورة إضافة جديدة - مع الحفاظ على صورة المطلع - فسيد القلب من يملكه و يوجهه ؛ واضع السر في القلب و تطمينه ، و من هي في القلب محفوظة فكانت / همسات أنثى / و هذا يليق بالمحبوبة بعد إطلاق السر فيه من بوابة الوهب الإلهي كما سنرى في دورة قادمة...و في المرايا الاحتفاء بالروح ؛ فما هذا الإبداع ، صديقي ؟!!! أظنها مرايا محدبة و مقعرة و مستقيمة ...الخ ؛ فكلها تعكس الروح في جوارح الناص لا ريب...
يا سيِّدَ القلبِ الذي
عزفَ الخفوقَ رسائلاً
همساتِ أنثى ما هواكَ وما لها
قل.. كيف زادَ جمالـَها
لمحٌ بطرفكَ صُغتهُ؟!
فادَّاركَ الأملُ الأماني باعثاً
وتحلَّقَ الدِّفءُ الحنانَ ممارساً
يُومِي لروحي
في المرايا يحتفيني
يعكسُ الأعماقَ
سحراً يعتريني
ينبذُ الأحزانَ عني والهمومَ يكيلُها
خلفَ النجومِ يُحيلُها
يستلُّ مني لوعتي
يستلٌّني من قربِ موتي للحياةِ يُعيدني..
**
في الدورة الثالثة الإضافة بخطاب المحبوب مباشرة و بأيكولوجية رائعة : قطر الندى،جن الزهور،تباشر الإيناع ...الخ ليعمق الرسالة و يطور االحركة الخفية بجمال و إتقان ...
- 3 -
يا مُلهمي..
يا ساكني قطرَ النَّدى
لمَّا تكاثفَ مُفعِماً وجنَ الزُّهورِ ببردهِ
تزهو بهِ
كأسٌ أريجٌ مزجُها
تسريهِ شوقاً تقتفيهِ
تباشرُ الإيناعَ
حبَّاً ذابَ فيهِ متيَّما..
**
.... في الدورة الرابعة إضافة و تكرار و تطوير للصورة لا سيما في تكرار / هبني / و هنا مناجاة شكر وتوجه من القلب ، و التماس استمراية الود و المحبة و هي لا تكون إلا لصاحبها الذي لا يتقبل ؛ فجل الله مبدع الأكوان...
- 4 -
هبني أبوحُ خواطري
هبني إذا ما ظلُّكَ الحاني أتاني
أبتدي بنثائري
لأضيعَ ما بينَ القوافي
آخذاً بيدي هواكَ
يعيدُ نجمي وامضاً
لا يرتجي إلا سماكَ..
أزيِّنُ النجوى بعطركَ
يسترقني من كلامي
يسترق حتى غرامي
جالَ فيكَ مخاطبي..
**
في الدورة الخامسة - القفلة و زبدة درر الكلام و نفائسه / حتى إذا سألتْ زهورُ الكونِ عني
"أينَها ؟! "
كانَ الجوابُ سؤالَها:
في قلبهِ...! و كان فلعلَّها تؤتى بفيضٍ من حناك...و بزهور الكون ليعمق مبدعنا أيكولوجية النص و يطلقها بسة أكبر ؛ فأي جمال بعد هذا الجمال ؟!!!
- 5 -
يا واهبي أنوارَ عيني
والسَّعادةَ منكَ أُسْميها أنــا
ذرني أطيِّرُ في الفضاءِ حُزانتي
وأضُوعُ لا بوسامتي
بل في يديكَ تُحيطُني
تجتازُ ضعفي
توقظُ الإحساسَ أمْناً
بعدَ يتمٍ رانهُ
حتى إذا سألتْ زهورُ الكونِ عني
"أينَها ؟! "
كانَ الجوابُ سؤالَها:
في قلبهِ...!
عادت تُمنِّي نفسها
قربي تُريدُ وترتجي
فلعلَّها
تؤتى بفيضٍ من حناك...
ـــــــــــــــ
كانت زاوية رؤية خاصة في جانب معين ، ترجو القبول ، لم أتحدث عن البناء الكلاسيكي في النقد من أنساق لغوية ، و سحر بيان ، وبنية النص الخارجية ؛ لظني أنها حكت عن نفسها و حكى و سيحكي عنها الزملاء لا ريب ...
و عُذيركم تقصيرنا...
لكم القلب و لقلبكم الفرح...
لمثلكم نقرأ و لمثلكم يكون الإبداع...
و شكرا من القلب على هذه اللوحة الصباحية في و جبة دسمة ذات فجر يوم خميس...
أنعم بكم و أكرم ...!!
محبتي و الود
:1 (23)::1 (23)::1 (23):

عوض بديوي 08-14-2025 05:43 AM

رد: **_ غاردينيا _**
 
كيبورديا مباشر و قد أعود بحوله تعالى...

عبد الكريم سمعون 08-14-2025 04:06 PM

رد: **_ غاردينيا _**
 
والله حين اجد قصيدة جديدة لحبيبنا الغالي شاعرنا ألبير
اهرع إليها والغبطة تملأ قلبي
لأنني أعلم مسبقا أن الذائقة ستنتشي والقلب سيفرح
لأنني ما قرأت له نصا إلا شعرت بذلك ..
فكيف وانا أمام ال غاردينيا.
أسعدك الله يا أستاذ ألبير كما تدخل السعادة إلى قلوبنا وخواطرنا

عواطف عبداللطيف 08-15-2025 06:54 AM

رد: **_ غاردينيا _**
 
للغاردينيا رائحة لا تنسى ولا يمكن تجاهلها
نص عميق المعنى والصور
دمت بألق


الساعة الآن 09:18 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.