![]() |
أعنّي
أعنّي على قلبي وطاوعْ مَحجّتي وخُذ شيبَ أشواقي على محملٍ فَتي . أعرني شآبيبَ التقاءٍ تَعُبّني بغُدرانها عندَ احتداماتِ غُلّتي . أعرني نجومًا من فضاءاتِ نظرةٍ تباغتُ جوعًا في غرابيبِ مُقلتي . أعرني صباحًا ساطعًا كالذي مضى يُبدّدُ ديجورًا أباحتهُ عُتمتي . ويرفعُ عن ليلي ستاراتِ سُهدِهِ ويخرقُ أسمالاً وشتها مِسلّتي . أبَيتَ، ولكنْ ما أبى القلبُ مَرّةً ولا كانَ للهجرِ امتثالٌ بمهجتي . أُراوحُ سِرًّا بينَ آتٍ ودابرٍ بسيلِ دموعي واختلاجاتِ ضحكتي . أراقبُ بالتسويفِ عُمري وكلّما جزعتُ، أناةَ الصبرِ ترقى بهمّتي . أسيرُ وظلُّ الموتِ يمشي بجانبي يعاقرُ دربي خَطوةً تلوَ خَطوةِ . ورغمَ رُهابِ الروحِ ما كانَ هاجسٌ يعكّرُ صفوَ النهجِ في عزمِ وجهتي . نكاياتُ هذا الحزنِ تغزو صبابتي بأجملِ ما في الحزنِ خِلّي وعُزلتي . غريرٌ هوَ التَهيامُ في أوّلِ اللّقى وعقباهُ جرحٌ ينتهي عندَ غُربتي . وأغربُ ما لاقيتهُ فيهِ أنَّ مَنْ أحبَّ بعمقٍ باتَ عُذرًا لدمعتي . وأغربُ مِن ذا أنَّ ساعاتِهِ ارتقت صُعودًا وفي الفقدانِ تهوي بحفرةِ . وإنْ شئتَ هدرًا أنْ تواريهِ بُرهةً فليسَ لمسقامٍ مواراةُ سَعلةِ . حكيمٌ هوَ العقلُ الذي باعَ طيشَهُ وأعرضَ عن نفسٍ خؤونٍ وزلّةِ . عُذيركَ إنَّ العُذرَ لا يجرحُ الإبا ولا يُحسنُ التنفيسَ عن كبتِ محنةِ . بما أنني لم أقترف سوءةً فما سوى الحبِّ ظُلمًا يقتنيني لتُهمتي . إذا السعفُ يومًا فارقَ الجذعَ مُرغمًا وأودعَ كنفَ الأرضِ ميراثَ نخلةِ . ستنجبُ تمرًا يملأُ الغيثُ جِرمَهُ كما مُلئتْ جورًا مفازاتُ أمّتي . . الطويل |
رد: أعنّي
سلام من الله و ود ،
يالجمال البوح و القصيد بنبض حرفكم شاعرتنا و مبدعتنا أ. الهديل ...!! سـرني أن أكون أول الموقعين على هذا النبض المدهش ، وأول من يسستقبل هذا الألق ... هكذا نصوص لا أمر بها سريعا ؛ إذن لا بد من عودة ذات رواق بحوله تعالى... أنعم بكم و أكرم ...!! محبتي و الود |
رد: أعنّي
الشاعرة المتألقة هديل الدليمي أسعد الله صباحك بالمسرات
أعنّي : قصيدة غنية بمعانيها ولغتها التي لا تنطق عن الهوى كماء ثجاج من معصرات الإبداع الشعري الزلال . لقد أجدت اختيار بحر الطويل الذي تناغم مع هدأة الملكة الشعرية . ما أروعك هنا في خاتمة القصيد الذي ينم عن تجربة وأصالة ضاربة في الأعماق *** إذا السعفُ يومًا فارقَ الجذعَ مُرغمًا وأودعَ كنفَ الأرضِ ميراثَ نخلةِ . ستنجبُ تمرًا يملأُ الغيثُ جِرمَهُ كما مُلئتْ جورًا مفازاتُ أمّتي -- تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه |
رد: أعنّي
بعد التحية الطيبة..
والله احترت ماذا أقطف وماذا اترك من البستان أعلاه.. فقلت في نفسي : دع الشعر كما هو.. إن لم يكن الشعر هكذا فبربكم ما الشعر.. . . ارفع قبعتي أمام هكذا حرف.. . . كل الاحترام والتقدير شاعرتنا المبدعة |
رد: أعنّي
نص شعري نابض بالأمل المنشود
فيه عناصر الجمال ارتقت إلى السماء أمتعتني ألفاظك الساحرة وأمنياتك الزاهرة أراحك الله من كل هم وحقق ما تصبين إليه محبتي |
رد: أعنّي
|
رد: أعنّي
قصيد مشيد تعانق فيه جمال التركيب وجودة الألفاظ وانتقاء المفردات تعبيرا
سلمت حواسكم اختي الشاعرة القديرة ولا عدمتم الجمال والألق مودة واحترام تثبت |
رد: أعنّي
تسمو القوافي اذا الإبداع رافقهــا
وفي (أعنّي ) بها التجسيد توثيقُ أنعم (هديل) فللتثقيــف هيبته وللمواهـــب تعزيـــزٌ وتصديقُ |
رد: أعنّي
قصيدة في منتهى الجمال والروعة غصت فيها غصت في حزن وهم وغصت في ابداع ملم مفعم بالالف أحسنت أعجبتني كثيرا
|
رد: أعنّي
ما شاء الله إبداع وتناغم سلس.
أعجبتني القصيدة فشكرًا لكِ. لاحظت في هذا البيت: ويرفعُ عن ليلي ستاراتُ سُهدِهِ وبدا لي أن (ستارات ) حقها النصب بالكسرة. |
| الساعة الآن 11:25 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.