![]() |
تشرين الثالث
سعيدٌ
ربّما لأنَّ الجوَّ مغبرٌ رغمَ أنَّ ذرّاتِهِ أخفتِ اليوم. يعقوبُ ما الحاجةَ إلى الجوِّ الجميل بعدَ مَوتِ هذا الكمِّ منَ الوجوه؟ ما الحاجةَ إلى زراعةِ الوردِ بأصابعِ من يبتلعُ السَّجائر؟ قليلٌ من الضَّوءِ يكفي لكتابةِ النعي وقراءتهِ على أيِّ جدار. قليلٌ من الدَّمعِ يكفي أيَ رَجلٍ يسكنُ أيَ مدينةٍ في أيِّ يومٍ ويتكلمُ أيَّ لغة. مَن يُنصتُ لحفيفِ الأغصانِ غَيرُ صِغارِ طائرِ النَّقارِ، بعدما يُصادر الصَّيادُ الأبوين ويتركُ لهم الشَّجرةَ. قد تُمطرُ السماءُ حينها وتصرخ ثمَّ تهدأُ مثلَ أيِّ أمٍّ منكوبةٍ يَسرُقها النَّومُ ليُنهيَ الأمسَ وتصحو لتُعاودَ الكلامَ مع السَّماء. العامُ يَمضي على هذا البلدِ وعلى أيِّ بلدٍ بذاتِ البُطء. بئرُ يوسفَ يَحنُّ لأيامِ النَّبي يتوسلُ الخطيئةَ والذِّئبَ لتناولِ أيِّ شرابٍ أحمرَ. كثيرةٌ هي الذكرياتُ في رأسي أفكارُ العودةِ أربعونَ تشرينا ربَّما لا يزال البعضُ منهم يلعبُ هناك نَسيَ أن يكبَرَ مثلَنا لم يرتدِ شَارِبا وبَدلةَ عَملٍ أو يُفكرْ بالدورانِ عكسيًّا حولَ كوكبِ الأرضِ كما يَفعلُ الكُل. قد أضعنا أوراقَنا الشخصيةَ في طريقِ الهروبِ الى الغد أضعنا طريقَ العودةِ أضعنا هذا الكمَّ من الوجوهِ وأَوقَفَنا اليومُ على حبلٍ رفيعٍ بملابسِ مهرِّجٍ عقيم. |
رد: تشرين الثالث
يا لخيبة الإنسان إذن كان عليه أن لا يوافق على حمل الأمانة! نسأل الله اللطف والهداية شكرا لحروفكم التي أثملتنا حدّ إسكات الألم مودّة بيضاء |
رد: تشرين الثالث
اقتباس:
أم خيبة لا نعلم ما معنى ما نكتب غير أنه زفير حار سلم مرورك النبيل أختي العزيزة |
رد: تشرين الثالث
ألم الخيبة شاعرنا مبدعٌ حدّ الإتلاف والصراخ سلم الفكر والمداد تحياتي والمحبة و:1 (23): |
رد: تشرين الثالث
قرأتها أكثر من مرة
جميلة بقدر ما حملت من حزن لك وافر التقدير |
رد: تشرين الثالث
ربما عوّلوا على اقتحامنا سراديب خيباتنا المدلهمة!
وركنوا يزاولون متعة مشاهدتنا نذوي كما تمنّوا خافوا أن ينبثق الفجر فيعمي جبروتهم ويشحذ هممنا... ومافتئوا يخافون... سلمت حواسكم ودمتم بألق |
رد: تشرين الثالث
ويبقى القلم صريعا لخيبات لن تنتهي
كل التقدير وباقة فرح لروحك |
رد: تشرين الثالث
خيبات من عين الواقع العقيم
جميل ورائع تحيتي وتقديري |
رد: تشرين الثالث
لم نعد نفهم اختلطت الأمور وتوالت الخيبات ومعالم المارة غيرها الزمن
مؤلم نص عميق المعنى دمت بخير وعافية تحياتي |
رد: تشرين الثالث
اضعنا الكثير مع الاسف
والاعوام تمر ونحن بنفس المعانات ولا شئ يتبدل نص رائع رغم الوجع كل التقدير |
| الساعة الآن 01:30 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.