![]() |
قتلني السراب
هكذا كان عشقي دوما ً ، أكبر مني .. و كنت مجرد حلم ٍ يسرقني ، هكذا كانت أوراق شعري و حكايات ألمي
مصدرا ً من مصادر الحياة ، اليوم بعد رحيل أحلامي خلف شطآن تلك البسيطة ، أصبحت واثقا ً من أن ألمي لم يكن ليبادلني الحنين ، أعترف اليوم بأنني تنازلت عن مملكة الحب ، و تخليت عن تيجان ٍ كنت أحافظ عليها زمنا ً مضى ، أعلم سيدتي أنك ِ اليوم سوف ترتشفين كوؤس النبيذ المعتق في جرارك ، بمناسبة هزيمتي على يديك ... أنا لم أحب غيرك يوما ً ، على الرغم من وجود الآف النجمات في مملكتي ..لم أحفل بهم مطلقا ً فلقد كنت ِ أنت ِ الوحيدة ذلك القبس الرباني ، الذي يشاطرني قلقي و وجعي و هذياني . كنت ِ يا سيدتي تتقمسين دور المليكة على عرش قلبي ، و كنت دائما ً أتمنى أن يكون الدور متقنا ً ، و كنت ُ دائما ً ما أراك ِ بين أوراقي الملكية ، تحاولين أن تنازعي نجمات الصباح ، على عرش قلبي ، و كنت ُ أقول لك ِ من وراء ذلك الستار المخملي ، بأني وهبتك قلبي و مفتاحه ، فلا تخوضي المعارك من أجل قلب ٍ أسير ٍ بحبك كانت أروقة السماء ترمقني بنظرات ٍ لم أعرف ما هي ،، إلا بعد أن عدت إلى شفتيك ِ لكي أطارحهما البكاء فما وجدت بهما إلا القليل من الدفء ..و كثيرا ً من الألم ، سيدتي لقد تنازلت عن كل بساتين تعقلي .. و قررت مبادلتك الجنون ، و إذ بي أتنفس جرحا ً آخر ، قد أيقظ حلما ً وثني الملامح ، مضيت في طريق ٍ قد حذرتني منه الآلهة ، و لكنني ضربت بعرض الحائط ، كل مفاهيم الدنيا ... و ركضت مسرعا ً خلف عيون ٍ لم تكن لتبادلني الحنين رحلت و أنا أعلم جيدا ً أنني لن أعود يوما ً إلى مملكتي ، رحلت معك ِ إلى لغات الأرض ، و بحثت عن قلبك الذي أحبني في كل أروقة الدنيا ، و ما زلت أرجو لقاء هذا القلب الذي نازعني في مملكة الحب ، كنت ُ دائما ً أعلّم الصبيان معنى أن تكون خالصا ً في ايمانك بمن تحب ،و اليوم تعلمني الكائنات أن لا مكان آخر للحب إلا في داخل نبضات ٍ تتسابق على النسيان . ها أنا قد تنازلت عن كل ألوان الطيف ، تنازلت عن مملكة ٍ كنت ُ سيدها و فارسها ، و كنت مسيّرا ً لدفتها و اليوم أصبحت عاجزا ً عن الحراك ، فقد أيقنت بأني كنت أتلمس وهما ً و سرابا ً ... وما أنا إلا رجل ٌ شرقي ٌ أحمق .... فلتسامحني الآلهة ، و لتسامحني السماء ، فقد قتلتني سيدتي في دور ٍ أتقنته جيدا ً، و ها هي سرقت مني مملكتي .. لتحولها لمملكة ٍ خرافية اللون و الطبيعة ... و ليكن عزائي بأني قد آمنت في الحب خارج مملكتي فما ..عدتُ إليها أبدا ً .... |
رد: قتلني السراب
لتكن جميلا هكذا في نصوصك فأنت أصبحت تكتب بعذوبة أبارك لغتك وصياغة مشاعرك فالعناية واضحة في كتابتها الآف + و إذ = آلاف + وإذا تتقمسين = تتقمصين خالصا ً في ايمانك = مخلصا في إيمانك هنات قليلة لعلك تتجاوزها في نصوصك القادمة أريدك حريصا كن بخير يا ولدي ولا يضقْ صدرك من النقد وتقبل مني تحياتي ومودتي |
رد: قتلني السراب
اقتباس:
على مساعدتك لي ...و أتمنى أن أكون جيدا ً في المرات القادمة أستاذي الحبيب ... أنا لم و لن أتضايق من اي ِّ نقد ٍ يوجه لي فكما قلت ما زلت أتعلم حتى آخر قطرة ٍ من عمري ... وستبقى توجيهاتكم ماثلة ً أمامي ... وسيبقى الأمل يحذوني لأصبح شاعرا ً و أديبا ً يشار إليه بالبنان في يوم ٍ ما .... حماك الله يا أبي . |
رد: قتلني السراب
شفافية صدق عاطفة جياشة إبداع |
رد: قتلني السراب
أستاذي الراقي / محمد سمير ... شكرا ً لحضورك
فلقد أثلجت صدري بكلماتك العذبة ... محبتي حماك الله |
رد: قتلني السراب
هي معاناة
بين ما نريد وما يفرض علينا محاكاة مع الذات رسمت وجع ومرار الخسارة الحياة دروس ليتنا نتعلم منها لنقف بثبات دمت بخير تحياتي |
رد: قتلني السراب
ماما عواطف / أشكرك على رقة حضورك
دمت ِ في رعاية الله . |
| الساعة الآن 05:34 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.