منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=65)
-   -   الرسالة (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=27343)

عروبة شنكان 12-20-2017 11:36 AM

الرسالة
 
:1 (11):

الرسالة
وسط ساحة فندقٍ التقيا، النسيان كان صعباُ، وسط غارات اليأس العنيفة التي مرا بها..حضنها شوقاً، غير آبهٍ لِصدها الذي عشقه! أمام لوعة اشتياقهِ لم تملك سوى دمعتين حارتين، نزلتا فوق خديه! أمسك يديها بحرارةٍ سرت في بدنها، تمنت لو أن الزمن يتوقف عن الدوران، والكائنات تتجمد، ويُغلفهما الجليد معاً سوية، نظر إليها بكل حب، وهمس قائلاً: وأنا أيضاً! توجها إلى مقهى بحريٍ مجاورٍ للفندق..لم يسأل عن أحوالها، كما سألتهُ هي..نظرت إليه مُستغربة ، كأنهُ يعلم كل شيء عنها، وهي لاتعلم عنهُ سوى أنهُ كان حبيبها، ولم يزل!
ـ أنهيا شُرب القهوة، ثم عادا إلى الفندق..
طبع فوق خدها قبلة ثم ابتعد تاركاً لها رسالة وضعها بين يديها..
ما إن غاب طيفهُ عنها حتى انشغلت بفتح الرسالة وهي دامِعة:
حبيبتي يامن كنت وما زلتِ..
قليلةٌ هي الساعات التي قضيتها معي..ولأنني لم أشأ أن أُعذِب قلبك! ولم اشأ أن أُتعب عينيك الجميلتين بالبكاء، حتى لا أعشقهما أكثر!.. فضلتُ أن أُحِبكُ عن بُعد، تابعتك على الدوام،، كُنت مُخلصة، وفية لوعدك لي. كُنت أُراقِبكُ على الدوام، مريولك المدرسي، صباحاتك المُشرقة، حتى أنهيت المرحلة الجامعية، تكدست في مُخيلتي عنك أحلى الذكريات.. فجأة ولِقساوة أقداري وجدت نفسي مع أُخرى ليس خيانةً إنما لِأُحافِظ عليك، مِن كُل ماحولك مِن جهالةٍ..أستودعك قلبي، فأنا في طريقي إلى النهاية! نهاية أيامي!.. يئستُ مِن تمني الحياة! وقبل أن أيئس من مُتابعتك، أصريتُ على أن ألتقي بك..
في المرض لا التماس عفو، إنهُ قدري أن أستقبِل الموت باسِماً..
أستودِعُك كل شيء جميل رافق علاقتي القصيرة بك..اِقبلي عُذري بالابتعاد..
أتمنى لك السعادة..
حبيبتي على الدوام كنت ومازلت..
أمسكت الرسالة بين يديها، ضمتها إلى صدرها..تألمت .. بكت.. أدركت كم كانت بلهاء عندما كانت تُفكر بصوتٍ عالٍ أمامهُ، لم تكن تُخفي عليهِ أي صغيرةٍ..هاهو يُراسِلها مودعاً إياها، كما تمنت ذات لقاءٍ قديم، أن يفترقا دون عِناق، أن يترك لها بصمة، ويمضي!!
ماذا لو تمنت الحياة بِقُربهِ على الدوام؟!

الدكتور اسعد النجار 12-20-2017 02:22 PM

رد: الرسالة
 
النص فيه جذب للقاريء يشتاق معه متابعة القراءة

تحياتي

عروبة شنكان 12-20-2017 02:36 PM

رد: الرسالة
 
كل الشكر المرور والتقييم دكتور
أسعدتنا
تحيتي وتقديري

هديل الدليمي 12-20-2017 07:06 PM

رد: الرسالة
 
نهاية حزينة
لم ترأف بقلبها الرقيق
عروبة
تملكين قلما رشيقا يغدق بالعبارات العذبة الرقيقة
ويحسن تصوير المشهد بدقّة وإتقان
دمتِ ممطرة

عروبة شنكان 12-20-2017 07:26 PM

رد: الرسالة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنان الدليمي (المشاركة 448259)
نهاية حزينة
لم ترأف بقلبها الرقيق
عروبة
تملكين قلما رشيقا يغدق بالعبارات العذبة الرقيقة
ويحسن تصوير المشهد بدقّة وإتقان
دمتِ ممطرة


كل الشكر للمرور والتقييم أيتها الديمة الغالية
تحيتي ومودتي

عامر الحسيني 12-20-2017 09:22 PM

رد: الرسالة
 


اي حزن ومأساوية هذه
صور نسجت بألم مُر
لا اتمناه لأحد
فاضلتي عروبة كنتِ وما زلت اديبة بارعة
بحروفك رائعة احسنت وابدعت

همسة كيبوردية ^_^
دمعيتن حارتين =دمعتين حارتين
حياك قلبي
https://www.nabee-awatf.com/vb/attach...1&d=1506682597


عروبة شنكان 12-21-2017 09:11 AM

رد: الرسالة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عامر الحسيني (المشاركة 448280)


اي حزن ومأساوية هذه
صور نسجت بألم مُر
لا اتمناه لأحد
فاضلتي عروبة كنتِ وما زلت اديبة بارعة
بحروفك رائعة احسنت وابدعت

همسة كيبوردية ^_^
دمعيتن حارتين =دمعتين حارتين
حياك قلبي
https://www.nabee-awatf.com/vb/attach...1&d=1506682597



كل الشكر للمرور والتعليق، معذرة كيبوردية السرعة تلخبط
تحيتي ومودتي

ألبير ذبيان 12-21-2017 10:02 AM

رد: الرسالة
 
سلمت حواسكم أختي الأديبة القديرة
مريرة هي حياتنا ولربما كان الحزن مرفأ اعتياديا لسفن أعمارنا فيها!
دمتم بألق

عروبة شنكان 12-21-2017 11:44 AM

رد: الرسالة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألبير ذبيان (المشاركة 448308)
سلمت حواسكم أختي الأديبة القديرة
مريرة هي حياتنا ولربما كان الحزن مرفأ اعتياديا لسفن أعمارنا فيها!
دمتم بألق

كل الشكر المرور والتعليق
بانتظارك على الدوام
تحيتي وتقديري

سمير الاسعد 12-31-2017 10:25 AM

رد: الرسالة
 
لكل منا قصة يكتنفها الغموض، وظروف غريبة تطغى على كل المشاعر . اللقاء جميل لكن المفاجأة قاسية ولعل الندم لا يوقف شريان الحياة بكل سرورها وامنياتها. حبكة رائعة وقفلة اروع وفي القصة دروس قد نتعلمها بعد فوات الاوان.
كل الاحترام والتقدير


الساعة الآن 10:03 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.