![]() |
كُنُوْزِيَاتْ فِيْ الحُبِّ وَالعِشْقِ
كُنُوْزِيَاتْ فِيْ الحُبِّ وَالعِشْقِ
بِقَلَمْ: حُسَيْنْ أَحْمَدْ سَلِيْمْ قِيْمَةُ القُبْلَةِ بَيْنَ العَاشِقَيْنِ فِيْ أَسْرَارِ تَكَامُلِ مَكَانِهَا وَزَمَانِهَا, وَلَذَّةْ القُبْلَةِ بَيْنَ الحَبِيْبَيْنِ فِيْ أَسْرَارِ تَمَاذُجِ شَوْقِهَا وَشَغَفِهَا... مَنْ لاَ تُؤْتَمَنُ عَلَىْ عِزَّتِهَا وَعُنْفُوَانِهَا وَكَرَامَتِهَا وَشَرَفِهَا وَطَهَارَتِهَا, لاَ تُؤْتَمَنُ عَلَىْ قَوْلِهَا وَوَعْدِهَا وَعَهْدِهَا وَقَسَمِهَا وَفِعْلِهَا... الحُبُّ المُقَدَّسُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَخْضَعَ لِلإِبْتِزَازِ فِيْ سُوْقِ النَّخَاسَةِ, وَالعِشْقُ المُطَهَّرُ أَسْمَىِ مِنْ أَنْ يَرْضَخَ لِلْتَّهْوِيْلِ فِيْ سَاحِ الوَغَىْ الإِفْتِرَاضِيِّ... كُلَّمَا سَمَا الحُبُّ لِلْعُلاَ كُلَّمَا تَرَقَّىْ فِيْ مَعَارِجِ أَنْوَارِ الدَّرَجَاتِ, وَكُلَّمَا هَبَطَ الحُبُّ لِلْدُّنَىْ كُلَّمَا إِنْحَدَرَ فِيْ مَتَاهَاتِ ظُلُمَاتِ الدَّرَكَاتِ... كُلَّمَا عَرَجَ العِشْقُ صُعُدًا فِيْ الرِِّحَابِ اللاَّمُتَنَاهِيَةِ, كُلَّمَا تَكَوْكَبَ وَضَّاءًا بِالأَنْوَارِ الفِضِّيَّةِ الإِلَهِيَّةِ, وَكُلَّمَا إِنْحَرَفَ العِشْقُ نُزُوْلاً فِيْ الدَّرَكَاتِ الظَّلاَمِيَّةِ, كُلَّمَا ضَاعَ وَإِخْتَفَىْ فِيْ مَجَاهِلِ سَحِيْقِ دَيَجُوْجِيَّةِ السَّوَادِ... يَمُوْتُ الحُبُّ إِذَا صُفِّدَ الحَبِيْبُ فِيْ مَا لاَ يُسْتَطَاعُ عَلَىْ فِعْلِهِ, وَيُخْنَقُ العِشْقُ إِذَا سُلْسِلَ العَاشِقُ فِيْ مَا لاَ طَاقَةَ عَلَيْهِ... لاَ يَلِيْقُ بِالحُبِّ المُقَدَّسِ إِلاَّ مَا يُمَاثِلُهُ قَدَاسَةً فِيْ الحُبِّ, وَلاَ يَلِيْقُ بِالعِشْقِ المُطَهَّرِ إِلاَّ مَا يُلاَئِمُهُ طَهَارَةً فِيْ العِشْقِ... لاَ يَرْقَىْ الحَبِيْبُ فِيْ الحُبِّ إِلاَّ إِذَا وَفَّىْ الحُبَّ حَقَّهُ, وَلاَ يَسْمُوَ العَاشِقُ فِيْ العِشْقِ إِلاَّ إِذَا أَخْلَصَ فِيْ العِشْقِ إِخْلاَصَهُ... الحُبُّ خَشَوْعٌ صَلَوَاتٍ خَالِصَةٍ للهِ فِيْ مِحْرَابِ اللهِ, وَالعِشْقُ تَهَجُّدٌ إِسْتِغَاثَاتٍ خَالِصَةٍ للهِ فِيْ مُنَاجَاةِ اللهِ... جَوَاهِرُ الأَرْضِ مَهْمَا تَعَاظَمَتْ, لاَ تُوَازِيْ وَمْضَةَ حُبٍّ فِيْ صَدْرٍ مُكْتَنِزٍ بِالمَوَدََّةِ, وَنَفَائِسُ البِحَارِ مَهْمَا نَفُسَتْ ثَمَنًا, لاَ تُسَاوِيْ خَفْقَةَ عِشْقٍ فِيْ قَلْبٍ مُتَشَاغِفٍ بِالرَّحْمَةِ... المُغَفَّلُ المُغَفَّلُ مَنْ يَغْفَلُ عَنْ مَوَدَّةِ اللهِ فِيْ صَدْرِهِ, تَتَجَلَّىْ أَنْوَارًا وَضَّاءَةً فِيْ وَمَضَاتِ الحُبِّ, وَالغَبِيُّ الغَبِيُّ مَنْ يَتَغَابَىْ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ فِيْ وِجْدَانِهِ, تَتَجَلَّىْ أَضْوَاءًا سَاطِعَةً فِيْ خَفَقَاتِ العِشْقِ... الوَعْدُ وَعْدٌ لِصَادِقِ الوَعْدِ فِيْ الحُبِّ, لاَ يَحْنُثُ فِيْ الوَعْدِ وَإِنْ قُطِّعَ إِرَبًا إِرَبًا, وَالعَهْدُ عَهْدٌ لِوَفِيِّ العَهْدِ فِيْ العِشْقِ, لاَ يُخْلِفُ فِيْ العَهْدِ وَإِنْ أُحْرِقَ وَذُرِيَ رَمَادُهُ, وَالقَسَمُ قَسَمٌ عَظِيْمٌ لِصَاحِبِ القَسَمِ العَظِيْمِ, لاَ يُخُوْنُ الوَعْدَ فِيْ الوَعْدِ وَالعَهْدَ فِيْ العَهْدِ, قَسَمًا عَظِيْمًا غَلِيْظًا عَلَىْ قَدَاسَةِ الحُبِّ وَطَهَارَةِ العِشْقِ... لَيْسَ الحُبُّ لَقْلَقَةَ كَلِمَاتٍ فَارِغَاتِ المُحْتَوَىْ, يُرَاغُ بِهَا ثَعْلَبَةً عَلَىْ أَطْرَافِ اللِسَانِ النَّافِثِ بِالكَذِبِ, وَلَيْسَ العِشْقُ عَفَقَاتَ لَغْوٍ تَتَعَاسَلُ نِفَاقًا فِيْ دَجَلِ مَحَارِفِ الأَلْفَاظِ بَيْنَ الحَلْقِ وَاللِسَانِ وَأَطْرَافَ الِشِّفَاهِ... الحُبُّ المُقَدَّسُ لاَ تَطِيْبُ لَهُ الهَجْعَةُ إِلاَّ فِيْ الصَّدْرِ المُطَهَّرِ مِنَ كُلِ رَبَقَاتِ الأَرْجَاسِ, وَالعِشْقُ المُطَهَّرُ لاَ تَحْلُوَ لَهُ الضَّجْعَةُ إِلاَّ فِيْ القُلُوْبِ المُطْمَئِنَّةِ إِيْمَانًا بِذِكْرِ اللهِ... إِنْ أَحْبَبْتُكِ أَحْبَبْتُكِ بِعُنْفُوَانٍ وِكِبْرِيَاءٍ, فَلَيْسَ يَلِيْقُ بِكِ إِلاَّ العُنْفُوَانَ وَالكِيْرِيَاءَ فِيْ الحُبِّ, وَإِنْ عَشِقْتُكِ عَشِقْتُكِ بِرِفْعَةٍ وَسُمُوٍّ, فَلَيْسَ يَلِيْقُ بِكِ إِلاَّ الرِّفَعَةَ وَالسُّمُوَّ فِيْ العِشْقِ... |
رد: كُنُوْزِيَاتْ فِيْ الحُبِّ وَالعِشْقِ
تشدني في لغتكم الأنيقة أيها القدير اللكنة الروحية المشبعة بالرقي في أبعاده الشفيفة الوامضة!
فالحب لديكم ليس حضارة جسدية مادية مبتذلة، بل هو إحساس عاتٍ راقٍ وأصيل.. سلمت أناملكم والحواس محبتي والاحترام |
رد: كُنُوْزِيَاتْ فِيْ الحُبِّ وَالعِشْقِ
الله يا رائع نص روحاني بحت.. يجذب الأرواح والقلوب والذوائق إليه بمنتهى التأمل والتعمق والمتعة لطالما قلت وأقول أن الحب خشوع مطلق أيا كان مصدره وانتماؤه إنحناءة لحرف ينهال من أصابعك رقراقا |
رد: كُنُوْزِيَاتْ فِيْ الحُبِّ وَالعِشْقِ
نظرة صوفية للحب وهو يحلق في عليين
تحياتي |
رد: كُنُوْزِيَاتْ فِيْ الحُبِّ وَالعِشْقِ
إِنْ أَحْبَبْتُكِ أَحْبَبْتُكِ بِعُنْفُوَانٍ وِكِبْرِيَاءٍ, فَلَيْسَ يَلِيْقُ بِكِ إِلاَّ العُنْفُوَانَ وَالكِيْرِيَاءَ فِيْ الحُبِّ, وَإِنْ عَشِقْتُكِ
عَشِقْتُكِ بِرِفْعَةٍ وَسُمُوٍّ, فَلَيْسَ يَلِيْقُ بِكِ إِلاَّ الرِّفَعَةَ وَالسُّمُوَّ فِيْ العِشْقِ... **** هكذا يكون الحب بكبريائه وعنفوانه كنوزيات جميلة تكتنز وتختزل الحب والعشق في سطور منقوشة على جدران المحبة تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه. |
| الساعة الآن 11:44 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.