منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   الرسائل الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=69)
-   -   أُبْرقُ إليك ...! (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=26124)

سيد يوسف مرسي 04-13-2017 08:41 PM

أُبْرقُ إليك ...!
 

تلك رسالتي التي أبرقها إليك ، عسى أن تجد مساحة ومتسع في وجدانكم لتمكث حيث تثري ، حيث تجد موضعاً لتمحو شوائب علقت بكم ، أتمنى أن تكون مصفاة لتردكم إلى الصفاء ، أكتبها
بمداد الأسى وقلم الفضول على ورق معطر موشح بالذكرى .
اليوم هو ذكرى يوم لقاؤك ، ذكرى اليوم الذي أنشدني وجهك بسمته ، في ذلك اليوم عرفت كل الفصول ، استطعت أن أفرق بين الربيع والخريف ، بين الشتاء و الصيف
كانت البوصلة تشير ناحية الشمال كأنها تنبئ عن استقراء لم يكن لدينا مقروء ه، ذلك هو قلب الإحساس ولبه ، جمعت أطراف لحافي أتدثر ، خشيت العراء بجوارك ،خشيت أن تنزف الأشجار أوراقها ، كل هذا معمول به ، بعد أول طله لابتسامتك وغروبها ، قرأت كل الفصول وفصلك لم أعرفه ولم أعتاده ، فصل آخر ..! ، الحرباء تتلون وتتقلب دفاعاً عن الذات ، أما البشر فألوانهم طلاسم ، في كنيتي حس اطلاع يفك شفرات الغموض (واللوغارتمات ) بارع صفي ندي ، رؤيته فلكية يقرأ أحوال المناخ ويخبرك بالطقس ،
رحال في تضاريس الوجوه ، ترويه تجاعيد الجباه ، ليس صدفة يوم التقينا ، كان اللقاء بناء على رغبة وطلب وقياس ، واعلم أن جوارحي ليست بالعبيطة ، فقد جاريتك كما يجاري السائس ليطوع خلق الحصان ، أرفض الرغبة ، أرفض الخطوة التي تأخذني للحاجة ،
واحتفظ لنفسي بكلمة النهاية ، وأعلم أن الطير الحر لا يهجر عشه حتى لو أحاطه الحرمان ، والريح مهما علا صوتها لا بد لها سوء النهاية ...! . الطير.! طيرٌ ، والهواء خواء ،
والجن عفريت وابن شيطان ، الإنسانية خجل وحياء ، والورود لا تزهر في الجفاء ، ولا تروى إلا بعذب الماء وغيث السماء ، لا أعتقد أنها دعابة منك بل قصداً للمناحة ، لا أنكر أنك أبهرتني بدعابتك حين راحت تطوف بي وتلف حولي ، كدت أغرق في زرقة عيناك ، حمرة شفتاك ، قوامك الممشوق وعودك ألبان ، لا أنكر إنك واحة ترفل بالنضرة ويغمرها الظلال ،
لكن في داخلها متاهة وخطر محدق وتسكنها وحوشك البرية ، أنا لا أكذب وحسي لا يكذبني ، فقد قرأتك من بعد وعن قرب ،،، !

بقلمي : سيد يوسف مرسي

ألبير ذبيان 04-18-2017 11:30 AM

رد: أُبْرقُ إليك ...!
 
تضاد رهيب..واحة ومتاهة وجدان.. ولؤم أسود برغم يناع مخضوضر خلاب!!
رائع وبديع أيها القدير
كأني بها الدنيا ذات رؤية...!
سلمت أناملكم
محبتي والاحترام

عواطف عبداللطيف 01-08-2018 11:50 AM

رد: أُبْرقُ إليك ...!
 
قراءة صورت الألم بكل صوره الموجعة رغم البعد
حماك الله
تحياتي


الساعة الآن 08:46 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.