![]() |
تجمعٌ مدَني:
مثلُ كلِّ مرَّةٍ سأقفُ مائل القدمَينِ وأُلقي خِطابيَ اليوميَّ في صالةِ المعيشةِ. صمتُ الجدرانِ يستوعبُ المَضمون. انعدامُ التَّصفيق يُطهِّرُ المَشهد. يمكنُ أن أقولَ كلمةً واحدةً تفهمها أشباحٌ صالحةٌ مَلَّتْ من رائحةِ طهي اللّحومِ الحَمراء. يكفي أن أَعِدَ وعدا غيرَ قابلٍ للفشل. أمامَ رسالةِ السَّماء تُلوِّحُ يدايَ بذاتِ الأسباب، خِتانُ الحقدِ وقطعُ آذانِ شياطينِ الفلاة . ملّتْ الأحكامُ من صناعةِ العِقاب، كلُّ إمضاءٍ فيها بَشِعٌ، كلُّ حرفٍ ككرسيٍ في مُحاكمة. سأغسلُ أوراقَ الدَّعاوى. أحتاجُ واحدةً فقط، بيضاءَ لتدوينِ وِلادة. من يأبهُ لبكاءِ طفلٍ لم يسمَّ بعد. والغروبُ يأتي دائما قبلَ تخمةِ قطبِ الشَمال. قلتُ رويدا، ثمَّ عَاوَدتُ خِطابي على مَسامعِ الدَّواب. حتى النَّملُ تَركَ حبَّات الأرزِ وبدأ يَنصت. البعدُ الثالثِ يُوضِّحُ التَّوجُّع. نَبذلُ جهدا كي نثبتَ سرعةَ صَّوتِ الألم.
بلال الجميلي/بغداد 2017 |
رد: تجمعٌ مدَني:
لغوصك في عمق الإنسان حكاية خضراء لا تملّ الأمل وبين الألم والأمل يبقى الواقع يحتضر أخي المبدع بلال داعبت الجمال بقلمك الماسي الأنيق على رغم من الحزن الذي توشّح حرفك إنحناءة ودعوة بيضاء بفرج قريب https://upload.traidnt.net/upfiles/YJb26715.gif |
رد: تجمعٌ مدَني:
رائع هذا التوغل في الأحاسيس
وتعابيرك العميقة في فكرة هذا النص أبدعت لك التقدير |
رد: تجمعٌ مدَني:
لا تنفك اللكنة النثرية تتغلغل بوحكم العطر أيها القدير
بوح من عمق النفس وتباريح الخلجات.. تأذى بحكم القدر ومزاولة الدنيا ومناورات البشر..ولله الأمر.. حفظكم المولى وسلمت الحواس محبتي |
رد: تجمعٌ مدَني:
اقتباس:
والقراءة الندية ولكرم التثنبت أمتناني أستاذة حنان |
رد: تجمعٌ مدَني:
اقتباس:
أستاذة نجلاء ممتن |
رد: تجمعٌ مدَني:
اقتباس:
ألبير للحضور الندي محبتي وامتناني |
رد: تجمعٌ مدَني:
تمازج النص ما بين خاطرة وجدانية
ونص سردي يحاكي الوجع الكامن بأعماقنا جميل ما عانقت عيناي ههنا أيها القدير مودتي واحترامي |
رد: تجمعٌ مدَني:
جميل هذا البوح
لك التحايا صديقي |
رد: تجمعٌ مدَني:
VFربما وصف الجمال والروعة لا يليق بهذا النص المبهر
للبلال فائق تقديري |
| الساعة الآن 11:57 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.