![]() |
حرائق اللهفة (32)
حرائق اللهفة (32) لم يكن اللقاءُ بك مجرّد لقاء عابر ٍبين رجل ٍوامرأة ، لقاء يحمل الرغبة التي تنتهي بانصراف أطرافِ اللقاء ..لم يكن اللقاء لكبح جماح ِحاجة ٍآنيّة ، وإطفاء نار لهفة متأججة . فالمرأة أو الرجل عندما يكون كلّ واحد ٍ منهما وعاءً للرغبة الزائلة ، لا قيمة تبقى للقاءٍ ينشدهُ كلاهما .. كثيرة هي الأشياء التي نلتقيها في أيامنا ، وعندما نغادرها لا يبقى في ذاكرتنا أي شعور تجاهها ، والأشخاص كما الأشياء ، نقابل ُ في كل يوم الكثير منهم ، يدور حديث وحوار ، كل ذلك كما الكلمات التي تموت عندما تخرج من أفواهنا ...القليل فقط من هؤلاء يبقون في ذاكرتنا ، ويرتبط بقاؤهم من خلال نظرة احترامنا وحبنا لهم ... أمّا أنت يا سيّدة الأشياء ...كنت ِبوصلة القلب التي تُحركه بحضورها وغيابها ..كان اللقاء بك حلما ً راسخا في ثنايا الرّوح ورغبة مُتجددة ... قصّتك ِالتي بدأت دون أن أرتّبَ مواعيد بدايتها ، دون أن يشغل بالي فصولها الأخيرة ، وتفاصيل اقتحامها لذاكرتي ، لم يكن في هذه القصة مكان سوى لشخصين يلعبان دور البطولة .. كلّ شيء في هذه القصة كان يستوقفني ، يجذبني ، يُعيد ترتيب المشاعر داخلي ..كلّ شيء حتى اسمك ِالذي كان الأكثر جّذبا ً لي ..اسمُك ِ الذي استطاع ولوج قلبي قبل أن تتأمل حروفه العيْن . اسمُك ِالذي له تأثير السحر في قراءة حروفه أو سماعها ، اسمُك ِالمرسوم بحروف الشوق ، لم يكن من الممكن أن أقرأه كما أقرأ الكلمات ، أو أسمعه متساويا بالتأثير عليّ كباقي الأسماء ...فاسمُك بحدّ ذاته من فصول حكايتنا المدهشة ..حين أسمعه يتجلى أمامي عازف كمنجة في فرقة موسيقية ، أو عازف ناي ، فتتوقف الفرقة عن العزف ويستمر وحده في العزف مُنفردا .. فكيف يكون اللقاء بك لقاءً عابرا ً !!. الوليد |
(*) لقاء
لقاؤكِ فتن أروقة السماواتِ، ووسمَ تخوم الأرضين بعبقِ أريجهِ السرمدي المكامن! أسسَ لتيارٍ جارفٍ من مجون المشاعرِ.. ثمَّ.. وضع لَبناتِ توقٍ حميمٍ ضاعفَ خفقاتِ القلبِ حتى بلوغِ هذيانِ النبضِ مراحلَ من جنون!! سيبٌ من أحاسيسَ تكتنف زوايا أمكنةٍ ضمَّت لقاءكِ الأسطوريَّ دائما!! تتقمَّصُ الجماداتُ أرواحَ كائناتٍ من عالم الماوراء! حتى يبدو المكانُ حييَّ الأنفسِ، ملبوساً بشخوصٍ أغرقها فيضُ عطركِ انتشاءً فتداخلتْ مضامينَ اللقاءِ حالاتٌ من هيامٍ غريب!! وتُحلِّقُ الرُّؤى في فضاءاتِ حسنكِ الشاهقِ دلالاً بلحظِها الغيور.. يندمج الندى برحيقِ السوسنِ كؤوساً من خمرةٍ مشتهاةٍ أسكَرت هفيفَ الأثيرِ فتاقَ لثمَ وجنتيكِ ميَّاسَ التَّماوجِ مترنِّحَ الهبوبِ أركزَ في شعركِ المنسابِ موانئَ تلاطمت أمواجُ الخصائل فيها بحلكٍ مهيب..! حتى غدا لقاؤكِ أيقونةً تربَّعت سِفرَ المرائي في أزمنةِ الخصبِ على مقربةٍ من حصادِ لا نهاياتِ المآملِ وحتى.. أبد الآبدين.. |
رد: حرائق اللهفة (32)
بورك حضورك واهتمامك وهذه المداخلة الجميلة.. رائع هو اهتمامك الداعم ل ( حرائق اللهفة ) .. تحية تليق بك .. محبتي |
رد: حرائق اللهفة (32)
ما زلت رائعا تندي النبع بأقحوانك وبيلسانك ولهفتك الممتزجة أنفاسها بألوان العبق والوجدان أهلا بعودتك |
رد: حرائق اللهفة (32)
اقتباس:
|
رد: حرائق اللهفة (32)
افتقدناك والله والحمد لله على سلامة العوده أخي الوليد..ولي عودة للموضوع
|
رد: حرائق اللهفة (32)
اقتباس:
ما تفقد غالي ربي يسعدك ويطيل عمرك شكرا لك وكل التحية والمحبة |
| الساعة الآن 07:26 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.