منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   حرائق اللهفة (9) (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=23911)

الوليد دويكات 03-26-2016 01:18 AM

حرائق اللهفة (9)
 

حرائـــق اللهفة

(9)


هيَ مدينتي التي تسكنني ، أحببتُ تُرابها وهواءَها وتراثَها وتاريخــها وحاضرها ، أحببتُ صُمودها وتضحياتها وعدم انكسارها رغم توالي العواصف البربرية التي اختارتها من بين مدائن الدنيا ، طريقتها في وداع أبنائها الشهداء ، حفظها لتاريخهم وأسمائهم ..مدينتي هذه الأنثى الجميلة ، فاتنتي التي تعلقتُ بها قبل تفتّحِ عيوني ، اسمها المنقوش على جدران الروح
كم يطيبُ لي الحديث عنها ، وكلما غادرتها لا تغيب عن خاطري .
كم تشبهين مدينتي في حضورك في تفاصيلي الدقيقة ، هكذا أنتِ تتفردين بين كلّ النساء كما تتفردُ هي بين كل المدائن والعواصم ..أيّ قدَرٍ هذا الذي يتركُ القلبَ هائماً بينَ عشقين ِمُحاصرينْ !
في حديثنا الصامت ، كثيرة هي المفردات التي لم يحملها البوح ، ربما الخوفُ من اللاشيء كانَ سببا ً في حجبها ، ربما الوفاء لمن سبقوني في الوصول لمرافيء قلبك المُحتلّ ..ألم أقل لك : ما أصعبَ أن يتعلقَ المرءُ في حبّ مدينة مُحاصرة لا يستطيع لها الوصول ! ما أصعبَ أن تكونَ الكلماتُ هي الجسرُ الذي يقودني إليها ، هي الكلماتُ ذاتها التي تقتربُ من ذاكرتك دون انتباه ٍ ، تبتسمينَ لها ، تتأملينَ ملامحك في حروفها ، تُعيدينَ قراءتها بمزيج من الفرحِ والكبرياء ، تعترفينَ بصمتٍ عن حبّك ِ لهذا الرجلَ الذي استطاعَ أنْ يقرأ ذاكرتك ، أن يعرف َعنكِ كلّ أشيائك ِ التي تحتفظين بها بداخلك ، أن يكتبَ عن كلّ ما تشعرين به دون أن تبوحي له بشيء ..أحببتهِ حتى تتمكني من إكتشاف ِ ما لا تعرفينه ، وربما أحبّك ِحتى يتخلصَ من كل ما أحبّه ...أيّ حبٍّ هذا ؟
لم تكوني أنثى تُحبّ القراءة ، وتجذبها أبياتُ قصيدة ٍجميلة ، ولمْ أكنْ رجلاً تُحرّكُ قلمه ملامح فتاةٍ جميلة . كنتِ ببساطة ٍ جدا عالماً مليئا ًبالمشاعر النقية والأحاسيس المرهفة ، تملكين قلبا ًلم يستطعْ المكتشفون َالوصول إليه واكتشافه ، كنتِ كتابا ً جميلا يحتاجُ لقاريءٍ يعرفُ قراءته بعمق ، وكنتُ باحثا ً عن جدارٍ أستندُ إليه ، يقيني البردَ والخيبات ، يمنحني القوة للسير في طريق بلا مخاطر ...ما الذي قادَكِ إليْ ؟ ما الذي جعلني أتوقفُ أمام َ ملامحك ِفي صدفة ٍغريبة...؟ أتأملُ فيكِ شيئا كأنني أعرفه من قبل ، أو ربما كنت تحملين ملامحا ًلأنثى تشكلتْ في وجداني قبل ألف عام .
الوليد

ناظم العربي 03-26-2016 07:55 AM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
في سياحة قلبية راقية
نتعلم حرفة الحب المستقيم
ود وتقدير

الوليد دويكات 03-26-2016 09:02 AM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناظم العربي (المشاركة 379999)
في سياحة قلبية راقية
نتعلم حرفة الحب المستقيم
ود وتقدير

أهلا بك في هذه المحطة
يسعدني تواجد ومرورك
لك الشكر حتى ترضى

نجلاء وسوف 03-26-2016 03:31 PM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
دائما أقول وأردد للأدب رواده
وللبحر ربانه وبهذا النص أبصم بأنك ربان الحرف وتجيد
الابحار في عظمة الأدب
رائع أستاذ وليد
تحياتي

ليلى آل حسين 03-26-2016 07:51 PM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
كعهدنا بوسامة بوحك يا وليد
تصيغ من احساسك العميق تفاصيل جميلة متأججة المشاعر
تلامس بألقها وصدقها عمق الشغاف ،
تلك الصدفة القابعة في بهو أيسرك تشي وتبوح بالكثير ،

؛
الشاعر القدير آل دويكات ،
الحرائق هنا دفء وهوية
ما أروع احساسك المرهف
وما أجمل حرفك الأنيق
ودي وتقديري:1 (45):

هديل الدليمي 04-01-2016 09:45 PM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
كم تشدّني كلماتك المحشوة بالمعاني حد الدهشة
أتعبتني جدا هذه الحرائق ولم تتعب
ما زلت أتابع الحديث عن كل شيء بشوق
https://download.mrkzy.com/e/0116_5f947b0dfecb1.gif
مع سبق الإصرار

الوليد دويكات 04-01-2016 11:08 PM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجلاء وسوف (المشاركة 380045)
دائما أقول وأردد للأدب رواده
وللبحر ربانه وبهذا النص أبصم بأنك ربان الحرف وتجيد
الابحار في عظمة الأدب
رائع أستاذ وليد
تحياتي

أمام رقّة إطرائك
وجمال ثنائك ..
لا أجد سوى باقات الورد ممزوجة بالود
أرفعها لمقامك

الشكر لك

الوليد دويكات 04-01-2016 11:10 PM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليلى آل حسين (المشاركة 380052)
كعهدنا بوسامة بوحك يا وليد
تصيغ من احساسك العميق تفاصيل جميلة متأججة المشاعر
تلامس بألقها وصدقها عمق الشغاف ،
تلك الصدفة القابعة في بهو أيسرك تشي وتبوح بالكثير ،

؛
الشاعر القدير آل دويكات ،
الحرائق هنا دفء وهوية
ما أروع احساسك المرهف
وما أجمل حرفك الأنيق
ودي وتقديري:1 (45):

جميل هو حضورك ..
شكرا لك على أناقة مرورك
وروعة ما وصفت به هذه ال ( حرائق )
شكرا لك

الوليد دويكات 04-01-2016 11:17 PM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنان الدليمي (المشاركة 380715)
كم تشدّني كلماتك المحشوة بالمعاني حد الدهشة
أتعبتني جدا هذه الحرائق ولم تتعب
ما زلت أتابع الحديث عن كل شيء بشوق
https://download.mrkzy.com/e/0116_5f947b0dfecb1.gif
مع سبق الإصرار

هي تتدفق ُ صوب ذائقة تسمع نبضها
هي حرائق لهفة في رحلة البحث عن فضاء
يتسع لها ..
شكرا لروعة مرورك

وعنايتك بها

سلوى حماد 04-02-2016 06:56 AM

رد: حرائق اللهفة (9)
 
"تعترفينَ بصمتٍ عن حبّك ِ لهذا الرجلَ الذي استطاعَ أنْ يقرأ ذاكرتك ، أن يعرف َعنكِ كلّ أشيائك ِ التي تحتفظين بها بداخلك ، أن يكتبَ عن كلّ ما تشعرين به دون أن تبوحي له بشيء ..أحببتهِ حتى تتمكني من إكتشاف ِ ما لا تعرفينه ، وربما أحبّك ِحتى
يتخلصَ من كل ما أحبّه ...أيّ حبٍّ هذا ؟"


الأنثى لها عالمها المليئ بالتفاصيل الصغيرة لكنها تراها جديرة بالاهتمام، وتبقى في حالة انتظار لمن يأتي ويرى هذه التفاصيل بعمق لتمنحه مفاتيح قلبها..كثر هم العابرون دون ان يلتفتوا لهذه التفاصيل لذلك من يتوقف عندها لابد وأن يكون مميزاً..

هذا ما تريده الأنثى..تريد من يقرأها دون أن تنطق بحرف..يغوص بتفاصيلها بروح المغامر..يفاجئها ويدهشها بكل ما يعرفه عنها..

هذه الحرائق تنزل على الذائقة برداً وسلاماً..

أجدت أ. وليد في مخاطبة الأنثى بإسلوب شاعري جميل.

تقديري،

سلوى حماد


الساعة الآن 02:38 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.