![]() |
الرفض
الرَّفض قضى الدهرَ أشطرُهُ من سعيرْ يسيرُ بصيراً بليلِ المصيرْ يمرُّ بأيامهِ الحالكاتِ يُنازِعُها للغدِ المستنير وحيثُ النُّهى مرتعُ الطامحينَ وحيثُ الرؤى للخُشاةِ الذُعور وحيثُ اعتناقٌ من الليلِ يغشى الحياة على نِحلةٍ من ثُبور وفي ذُروةٍ لانزواءِ الضمير توارى بها كلُّ صوتٍ بصير تصعّدَ من صمتهِ جاحِمٌ يتوِّجُهُ عرشَ غيظِ الدهور ذُبالةُ صوتِ الوجودِ الكسيحِ يلقِّنُها الضوء أنّى يسير بروحٍ نهتْ أن تُباعَ السماءُ بمالِ الخراجِ وزُلفى أمير وقلبٍ أبى للحياةِ متاعاً بخمرِ الغباء وقصفِ القصور مسيحٌ من الرفضِ ناراً تلظّى وقد شبَّ ليلٌ فشبَّ المسير *********** على وهَمٍ قد أُقِرَّ سبيلاً إلى طاعةٍ ، من ولاةِ القبور تسيَّر شلواً بطولِ الحياةِ إلى هوَّةِ العدَمِ المستطير هُداهُ بهِ أنَّ قابيلَ سيفٌ وهابيلَ لابدَّ ذِبحٌ وفير وأنَّ إذا النورُ منبثقاً من النفسِ للنفسِ ، أمرٌ خطير وأنَّ مشيئةَ وحي الترابِ يسيرُ بها الحرُّ ميتَ الشعور وأنَّ مشيئةَ وحيِ السماءِ يعيشُ بها العبدُ عبد النُّشور وأنَّ لِطائفةِ الربِّ يحيا الزمانُ يُباركُ فيهِ البَخور وأنّهُ في جنةٍ من عبير بمأوىً ذليلٍ وخُبزٍ حقير ************ ترجّلَ في أهبةِ الموتِ عنهُ بميتتهِ كلُّ دينٍ كفور ذُبالةُ صوتِ الوجودِ الكسيحِ يُلقِّنُها الضوءَ أنّى يسير تعجُّ بهِ صرخةٌ الدَّمِ يحدو بها حُلمُهُ الفيلسوفُ الكبير وألفٌ تنظّرنَهُ قانياتٍ من الغيظِ في صبرها المستجير وألفٌ من الجوعِ والعريِ والدَّمعِ عُبَّتْ كؤوساً بليل الأمير وألفٌ على أنهرِ الدّمِ شيدتْ مُلوكاً جنائِنُها لاتبور وخفقةُ ضوءِ انعتاق الزمانِ من الليلِ في عالمٍ يستنير تُناوِئُهُ كلَّ دُنيا ائتلاقٍ : على صهوتي لن تُجيدَ العبور وأجيالُهُ كلُّ جيلٍ يمرُّ يُسائلُهُ هازئاً بالفتور : سكبتُ عليكَ الأماني البعادَ وغنّيتُ فيكَ الطموحَ الأخير فلم أرَ فيكَ انتشاءَ الشعور ولم يترنّمْ لديكَ الضمير فمن أيِّ قيدٍ إلى أيِّ قيدٍ نسيرُ خُفافاً لخرقِ الأثير؟ ومن أيِّ صمتٍ إلى أيِّ صمتٍ نضجُّ بنا صرخةً للنفير؟ بعزمِ مطامِحنا رُفِعتْ سواعدُهم لاعتلاء العصور مخالبَ بالخُبثِ مدّوا غُصوناً تمدُّ إلى القطفِ فينا جذور ليمضي الزمانُ زمانُ الطموحِ على فلَكٍ للوراءِ يسير ************* كذلكَ ما سوفَ تُرسِلُهُ قلوبٌ ترى الله فيها الحبور لأجيالِ قادمةٍ من نفور ورفضٍ إلى غدِها المستنير |
رد: الرفض
لا اكتمك ذّهلت من هذّه الرائعة
المرور عليها مرور الأعجاب لا يفيها حقها في مجملها تحمل رؤى وفكر..وبين سطورها شفرة رائعة لي عودة اليها..ولو بعد حين تحياتي اخ عواد..مع باقة ورد |
رد: الرفض
بورك نزف بطعم المسك ينثر في المكان وبورك الجرح حين ينضح بالبيان دائما كتاباتك مميزة يسلم قلمك النابض بالشعر و لك كل التقدير و الاحترام |
رد: الرفض
الأخ العزيز المبدع عواد الشقاقي
الجرح مؤلم لكنك رسمته نديا رقيقا لايخلو من عذوبة مستحبة وكلماتك باحت بحزنها وبدت صرخات قلب مقطع وأنات صدر موجع مكلوم سلم يراعك وهو يرسم صورا أخاذة تحياتي |
رد: الرفض
اقتباس:
الأديب الأستاذ قصي المحمود حضورك هنا شرف كبير وثناؤك شهادة أعتز بها وأفخر لك خالص شكري ومحبتي |
رد: الرفض
اقتباس:
الصديق الشاعر سعد السعد حضورك هنا وكلمات ثنائك الرائعة هذه أوسمة ونياشين أعلقها على صدري أفخر وأعتز بها لك من القلب كل الشكر والتقدير |
رد: الرفض
اقتباس:
صديقي الدكتور أسعد النجار حضورك الكريم وثناؤك الجميل هو بمثابة هدية جميلة تقدمها لأخيك كل الشكر والاحترام لك |
رد: الرفض
حرف ماتع ليراع رائع سلم بنانك وبيانك أمتعتنا بعذب القصيد أعطر التحايا |
رد: الرفض
قضى الدهرَ أشطرُهُ من سعيرْ
يسيرُ بصيراً بليلِ المصيرْ قضى في اشارة للذّات وان اشارت للاخر الدهر هنا يلمح اليه بوجهين..خاص وعام واذ اعرف الاخ عواد فانه خلط الاثنين معاً وعبر عن مرارة واقع وعمر ووطن دون ان يفصح يحيى في سعير..والمدهش في توصيفه ورسمه البلاغي الصوري بالمقطع الثاني..بصير يسير بلليل المصير..هنا اراد ان يقول..رغم امتلاكه للبصيره الا ان الظلام من يقود مصيره يمرُّ بأيامهِ الحالكاتِ يُنازِعُها للغدِ المستنير هو صراع عاشت عليه الخليقة منذّ الأزل صراع الخير والشر..فرغم ايامه الحالكات ينازعها..واستخدم مفردة النزاع بدل الصراع فيها من الفحوى البلاغية الرائعة..فالأنتزاع غير الصراع..فالصراع بين ندين..والانتزاع نضال مظلوم على ظلام لانتزاع حقوق مهدورة ومغتصبة وتلك ميزة المفردة التي استخدمها الاخ عواد وحيثُ النُّهى مرتعُ الطامحينَ وحيثُ الرؤى للخُشاةِ الذُعور النهى..والرؤى..مفردتان تعطيان وجه الفحوى والشفرة في هذه القصيدة النهى من النهي..والرفض..حيث هي مرتع الطامعين لكل ما يقف امام طموحهم والرؤى يخشاها المذعور من سطوع الشمس وولادة فجر جديد.. النهى والرؤى وان تباعدت لغوياً لا ان الاخ عواد استطاع ان يعطيها معنى واحد بقدرة شعرية صورية رائعة وحيثُ اعتناقٌ من الليلِ يغشى الحياة على نِحلةٍ من ثُبور لم اجد تفسيرا لهذا البيت قد يقصد الاخ عواد يخشى اما اذا كان مقصده يغشى من الغشاوة اي الضلالة ليضيفها لنحلة ..لم اجد الا قول الله تعالى في تفسيره قال تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: 68-69]. سأكتفي بهذه الابيات ولي عودة للباقيات..قصيدة تنويرية رائعة..تحياتي اخ عواد وما تركي لباقي الابيات الا النت اللعين الذي يقفز كلأرنب ويأخذ جهدي في الكتابة مما اضطر لصياغة افكاري ثانية... |
رد: الرفض
قصيدة تحتاج إلى وقفة طويلة لما فيها من معاني وصور مائزة رغم الحزن الغافي بين الحروف
دمت بألق تحياتي وتقديري |
| الساعة الآن 03:09 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.