![]() |
اعترفي
اعترفي
إنْ كُنتِ بحُبّي مُذنبةً فانهاري شوقًا واعترفي حتامَ زهورُكِ ظامئةٌ؟.. مِن نبعِ الأشواقِ اغترفي وإلامَ دلالٌ يتمنعُ؟.. في فَورةِ طُوفاني انجرفي ماذا سيَحُولُكِ عن حِضني؟.. احويني، في قلبي اعتكفي هيا ضمّيني في عُنفٍ، ولِنفسِكِ مِن حبّي انتصفي ذُوبي أغنيةً في عشقي، كُونيني وغرامي احترفي ذُوقي مِن حلوَى أشعاري، مِن شهدِ الأحلامِ ارتشفي كوني في أزهاري عِطرا، مِن سَوسنِ شفتيَّ اقتطفي وائتلقي كاللُّؤلُؤِ حُرًّا، لكنْ مكنونًا في الصَّدَفِ وخذيني في دُنيا سِحرِكِ، وفؤادي مِن حزني اختطفي ألقي أشواقَكِ في صدري، بُوحي بالعشقِ على كَتِفي قوليها، قوليها توّا، خارجَ أسواري لا تَقفي لا تَذْوِي في صمتٍ كي لا أتّجهَ لِدَربٍ مختلفِ! إنْ كُنتِ بحُبّي مُذنبةً فانهاري شوقًا واعترفي ستُحاصرُ قلبَكِ أسئلتي مثلَ الصيادِ المحترفِ وسأكشِفَ كِذْبَكِ من خَجَلٍ أو نبرةِ صوتٍ مُرتجفِ وستهتفُ عينُكِ: "كاذبةٌ".. أسمعُها.. كُفّي عنْ حَلِفِ سأعذّبُ قلبَكِ في شوقي كي أنزِعَ سِرَّكِ في لَهَفِ وسأعرفُ وقتَ استجوابِكِ أنْ أُنطِقَ في ثَغرِكِ شَغَفي وسينتشرُ تورُّطُ قلبِكِ في عشقي بجميعِ الصُّحُفِ! إن كنتِ بحُبّي مُذنبةً، فجريمةَ قُربي فاقترفي! كوني لشكوكي مِقصلةً، من غَدِنا الأوهامَ احتَذفي كوني لفؤادي بُوصَلةً، عنْ أحلامي لا تنحرفي! أمّا إن كنتِ مُبَرَّأةً، فَدَعيني وحدي وانصرفي! وافتخري أنّكِ قاسيةٌ، وهجرتِ حبيبَكِ في صَلَفِ أنّي أحببتُ بلا عقلٍ أجملَ تمثالٍ مِن خزفِ! لا تقفي، لا لا تعتذري، فكلامُكِ بعضٌ من تَرَفِ بجوارِ جريمتِكِ الكُبرَى في حقّي ما معنى الأسفِ؟ ماذا سيكفّرُ آثامَكِ مِن صرخةِ حُلمٍ مُنقصفِ؟ ما يُجدي حتى لو دمعُكِ أغرقني حتّى مُنتصفي؟! أحتاجُكِ كلَّكِ لي وحْدي، تَحْيَيْنَ بقلبي المُزْدَلِفِ أحتكرُ جَمالَكِ في عيني وأصونُكِ يا أغلى تُحَفي وأضمُّكِ في صدري دَهرًا، وألثّمُ خدَّكِ في رَهَفِ وأغارُ عليكِ من الدنيا، يا زهرةَ عمري، يا شَرَفي إن كنتِ بشوقي جاهلةً، فَتَعالَيْ حتّى تكتشفي! واتخذي من شِعري بيتا، بسماءِ لَيالِيَّ التحفي فأجيبي سُؤلي بوضوحٍ، توّا قولي لا تَنكسفي: هل أنتِ بِحُبّي مُذنبةٌ أم أَهْذِي كَعَجوزٍ خَرِفِ؟ محمد حمدي غانم 25/2/2014 |
رد: اعترفي
قصيدة ترفل ببهاء الصّور الشّعريّة البليغة...
فالغة جاءت نابضة تقوم على شكل شعريّ ينبني على عذابات في الهوى من أهل الهوى..وقد وفّقت قدرينا محمد حمدي غانم في تخيّر معجمها فجاءت محمّلة بدلالاتها في العذاب والشّوق واللإشتياق ولعلّ أتقنها على الإطلاق ما قلت هنا أحتاجُكِ كلَّكِ لي وحْدي، تَحْيَيْنَ بقلبي المُزْدَلِفِ أحتكرُ جَمالَكِ في عيني وأصونُكِ يا أغلى تُحَفي وأضمُّكِ في صدري دَهرًا، وألثّمُ خدَّكِ في رَهَفِ وأغارُ عليكِ من الدنيا، يا زهرةَ عمري، يا شَرَفي إن كنتِ بشوقي جاهلةً، فَتَعالَيْ حتّى تكتشفي! واتخذي من شِعري بيتا، بسماءِ لَيالِيَّ التحفي فالكلام في القصيدة مترف تتنامى فيه المعاني وتتشاكل في انسجام مذهل تقديري سيدي وأن كان لابدّ من أعتراف فالإعتراف أكيد لما تحتكم عليه من اقتدارات في الكتابة . |
رد: اعترفي
نص تعانقت فيه رقة الحروف بعذوبة الالفاظ فكان الناتج جمال المعنى وروعة المغزى
ولكني توقفت عند الأبيات 3و 13 و20 من حيث الوزن ولعلني اكون مخطئا مجرد همسة ولك مني ارق التحايا |
رد: اعترفي
أ. دعد كامل:
سأسجل اعترافك ضمن شهادات تقديري الشعرية :) شكرا لجميل ثنائك وحسن انتقائك.. تحياتي د. أسعد النجار: شكرا لتقديرك د أسعد.. هذا خلاف عروضي لا ينتهي، فالبعض يسمي هذه الصورة من المتدارك بالخبب، ويجيزون فيها استعمال التفعيلة فاعلُ (قبض فاعلن)، وهو شائع عند شعراء التفعيلة منذ الستينات.. بل إن بعضهم استخدم فيه التفعيلة فَعَلَكَ بأربعة متحركات.. وحل د. أحمد مستجير هذه المشكلة باعتبار أن هذا البحر مبني على أسباب لا تفعيلات، فوحدة بناؤه هي السبب الخفيف /0 والسبب الثقيل //، وباختلاف احتمالات تتابعهما تنتج التفعيلات فعْلن و فعِلن و فاعلُ و فعلك. أما إن كنت تقصد وجود التفعيلة فاعلُ في نهاية الشطرة الأولى بدون إشباع، فهذا وارد في هذا البحر كما في يحدث مع التفعيلة فعولُ في المتقارب.. وأنا عامة لا أفصل الشطرين صوتيا إلا إن انتهى الشطر الأول بعلة توجب التوقف، لكن في حالة تمام التفعيلة، أعتبر البيت وحدة واحدة.. لهذا أيضا يمكن أن أستخدم التفعيلة فاعلاتُ في نهاية شطر الرمل. تحياتي |
رد: اعترفي
أمهلها وسـ تعترف
ريثما تقرأ نبضك الجميل سلم البنان سيدي |
رد: اعترفي
سلمك الله أ. علي..
شكرا لتقديرك.. تحياتي |
رد: اعترفي
أتاني الهوى من عيونِ الحبيبِ دعاني وقلبي شكا من لهيبي سألت الليالي لماذا تئنُّ جراحي وتلك الأماني طبيبي .................... سلم المداد والقلم ايها الراقي بطرحه وبحرفه دمت راقيا رائعا اخي الحبيب تقبل مرورك https://imagecache.te3p.com/imgcache/...178a4488a2.gif |
رد: اعترفي
جميل ما أوردت يا شاعر..
شكرا لتقديرك أ. عامر.. تحياتي |
| الساعة الآن 03:52 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.