منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   شعر التفعيلة (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=176)
-   -   غسقية الألوان (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=15978)

عبدالله علي باسودان 05-29-2013 05:39 PM

غسقية الألوان
 
غسقية الألوان

غسقية الألوان ترمقني , تعرّي جسمي الذاوي
صد يداً أسوداً من محجري
قلبي هدايا العنكبوت
تنداح آلاماً ، تحيل النغمة الكبرى أثيراً أسوداً ،
تطفيْ من روحي حقول
النور بستاناً مقيت

ويلاه انفلتت رؤى الحرية الزرقاء من فكري
تخضّ النسمة الخضراء أسياطاً
لينهشها ذباب الرعب
يمضغها السكوت
ظلاماً أسوداً ، لا لم أزل دوامة بلهاء، لا ..
لا لم أزل حقلاً من الديدان في جسمي أنا،
لا لم أزل شبحاً يفتش عن مصير ،
شبح ٌ يحدق لم يزل في الصخرة الصماء منهوك
القوى تعباً ، وصوت الرعب يأمره
فيرتعد الصدى الخلوي فراراً يستجير

غسقية الألوان ..
لا الأيام ، لا الأعوام تدفنها
سيوف الفكر لم تهرق دماء الرعب
في أعماقها الحبلى بموتاها
تحيل الفكر ضرباً من جنون

ما عاد ينسفها (بروموثيوس) ينخر كل عرقٍ في زواياها
يعيد الفرحة الكبرى (صديداً)
لم تزل لتحك في عيني ملايين العيون

ويلاه يا ويلاه : هل من ملجأ نلقي المصير
نبعثر الفلوات ، نهزمها الرياح الهوج
نعصف كل عرقٍ في زواياها
"ليومٍ نستريح"
يوماً ، لنأسر صمتنا الخلوي ، نطلقها قيود الأسر
في الأفاق ، نكتشف المدى الغسقي " يوماً نستريح"

شاكر السلمان 05-29-2013 08:10 PM

رد: غسقية الألوان
 
بوركت وهذا الجمال

لك تقديري

منوبية كامل الغضباني 05-29-2013 09:06 PM

رد: غسقية الألوان
 
بهذه الأسطر الشعرية حاول عبدالله باسودان أن يصدم الذائقة الشعرية القارَّة في حضرموت مطلع ستينيات القرن الماضي -1962 ، إذ نشر قصيدته غسقية الألوان ، بصحيفة الرائد المكلاوية ، وهو لم يزل يخطو باتجاه العشرين من عمره ، فانبرى له الأديب محمد عبدالقادر بامطرف بنقد لاذع ، تطوّر إلى سجال أدبي على صفحات الرائد بين الأديب المشهور والشاعر الطري العود...التعليق وهذه التوطئة منقولة منقول
يبدأ العظماء تاريخهم بمشاكسة كبار القوم..
انه جيل الستينيات الذين فتحوا وعيهم على مساجلة أدباء عصرهم...
جيلك با سودان الذي أسّس لشرعية التّجديد في عصره فوزّع الكلام وابتكرمعان وأحاسيس تعبّر عن معاناة لم يعشها أديبنا محمد عبد القادر با مطرف. .
ولا غرابة أن ينبري الاديب في نقد لاذع والمسألة لا يمكن تفسيرها الا باعتبار المقاربات الثقافية لجيل با مطرف....ذلك أن الشّعربقوالبه القديمة عندهم هو الشّكل الأسلم والأقوم للتّعبير..
.فكيف يطلّ شاعر طريّ العود كما قالوا ليعلن تحررا وانعتاقا ويطلق دون انذار العنان واللّسان معبّرا عن أحاسيسه بما يكمن في جيله من سمات خاصة..
انها ضربة البداية منك با سودان لا توحي لغيرك ممن سبقوك وتربعوا على مملكة الشعر بهناء وصفاء وودّ..
.وأنت سيدي في صراعك المبكر اقتلعت مكانا ليس لك وحدك بل لكل جيلك وأراك في مسيرتك الحافلة تذكرني بما لقيه المرحوم الاديب التونسي صالح القرمادي الذي لوّح بأشعار وقصائد تختلف اختلافا كليّا وجذريّا مع متن شعراء جيله الى حدّ أنهم اتهموه في اخلاصه للّغة العربيّة وحتّى في انتمائه الى الثقافة الوطنية وكان شانه مثلك لم يتوان في مساجلتهم فهو الذي عّرّب عشرات المصطلحات لمفاهيم لغويّة دقيقة.....
أنتم با سودان وأمثالكم من سلكتم مسلكا بدا لبعضهم غريبا لانه هدم السائد من الذّوق عند فحول الكلمة في عصر انطلاقتكم فبدا لهم أنكم تخربّون القاموس الّشّعري المتداول فهاجموكم وقلّلوا من شأن أبداعكم....
وسرتم على الدّرب وصمدتم وآمنتم بان الأذى قدركم حتى تبرعوا وتبدعوا..
.وما اقرب أمس باليوم أمّا الغد فلناظره لقريب...
اليوم انتم ينابيع الابداع امتلكتم ناصيته وذاع صيتكموصرتم من القامات الأدبيّة القديرة...
أردت أن احييكم با سودان بالبحث في ظروف كتابتكم لهذه القصيدة البكروقد استعنت بما كتب وقتها عنها وما صاحبها من ضجّة
فتحيّة تقدير لمسيرتكم الحافلة بالنّجاحات ...






عبدالله علي باسودان 05-29-2013 09:59 PM

رد: غسقية الألوان
 
سيدتي الأديبة والناقدة القديرة دعد كامل
أشكرك على هذا التعليق حول قصيدتي " غسقية الألوان " وما دار حولها من
مساجلات أدبية في مجتمع تقليدي في الستينيات من القرن الماضي.
بالرغم من مرور اكثر من 40 سنة على هذه القصيدة وما دار حولها من مساجلات
أدبية بين التقليديين ورواد التجديد في صحافة ذلك الزمن، إلا أنها لا تزال ترن
على مسامع بعض الأدباء، حتى أن بعضهم من أصدر كتباً قبل عدة أشهر حول
هذه القصيدة وما دار حولها من مساجلات أدبية بيني وبين الأديب محمد عبدالقادر
بامطرف.

ناظم الصرخي 05-31-2013 02:53 AM

رد: غسقية الألوان
 
الأخ الفاضل أ.عبدالله باسودان
حروفك تنهمرغيثا ً يطيـّب واحاتنا ويرويها
ويحفزنا على التحليق في سماء الشعر واللوعة
دمت سابكا ً للحرف الأصيل
مودتي وأزكى تحاياي


الساعة الآن 09:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.