![]() |
أبا الفضل
قصيدتي الخاسرة في مسابقة الجود برأي لجنة التحكيم وأعتقد أن سبب فشلها الوحيد هو تقليديتها بوجهة نظر هذه اللجنة وذلك لعدم تزينها بوشي وأثواب الحداثة المزركشة الذي هو برأي لجنان التحكيم في يومنا هذا ومن هذا النوع من الحكام عموماً هو أن يكتب الشاعر للحكام والنقاد وليس للجمهور والذائقة أبا الفضل وقفتُ على ربعِ البلاءِ أُعاتِبُه وفي القلبِ وقدٌ ليسَ يخمُدُ لاهِبُه تيمَّمْتُهُ كُرهاً لكُرهٍ لما جرى لهاشمَ في رمضائِهِ وهْوَ نادِبُه وكان به مغبرَّ أقوى منازلاً وقد أنزلتْ بلواهُ فيهِ عقارِبُه فرزءٌ بهِ عمَّ البريّةَ رزؤهُ حَياءً بوردٍ أعجزتْهُ مشارِبُه وكانَ يلومُ النّفسَ يحملُ وزرَها وقد حملَتْ ترمي الهُداةَ كتائِبُه ويعصِفُ فيهِ الذنبُ حتى أحالَهُ يرى منهُ في مرآتهِ مَن يُعاتِبُه تخطّفَ سيفُ الكفرِ فيهِ دِعامَهُ وقد كان فيهِ قد أعزّتْ جوانِبُه أقولُ لهُ : ياربعُ مالَكَ موحشاً تنكّرتَ بعدَ العهدِ مَن أنتَ طالِبُه جفوتَ غداةَ الطفِّ ديناً ورحمةً بسبطِ الهُدى مامن نصيرٍ يُنادِبُه ! ألمْ يكُ فيما قد أخذتَ عن الهُدى من الحكمِ فيهِ ، للنجاةِ مذاهِبُه ؟ ألمْ يكُ منهُ النورُ ضاءَ بطيبةٍ فأودتْ بليلِ الظلمِ فيها كواكِبُه ؟ فخرَّ كسيرَ النّفسِ تلويهِ شهقةٌ مِن العُذرِ إذ شحّتْ عليه حلائِبُه وكان بهِ أنْ روّعتْهُ فواجعٌ بأنَّ حسيناً أُستُبيحتْ مضارِبُه فكانَ بيومِ الطفِّ قامتْ قيامةٌ طَوَتْ رَهَباً فيها الفؤادَ مصائِبُه فطفلٌ هنا بالنقعِ والدّمِ ذاهلٌ ولم يكُ في هذا تأصَّلَ جانِبُه ومن ظمأٍ أعْيتْ عليهِ سبيلُهُ فأنفذَ أمرَ اللهِ نورٌ عواقِبُه فقامَ وقد شدَّ الإباءَ عصائِباً وصبراً أذاقَ الموتَ والموتُ راكِبُه وحاسرُ في قلبٍ هناكَ مولّهٍ بغضبةِ دينِ اللهِ فيها تواكِبُه فقامتْ وقد شدَّتْ من الصبرِ عزمةً أشدّ نفوذاً من شديدٍ تحارِبُه وقدّتْ لهيباً من رمادِ فؤادِها هُتافاً بهِ قدَّتْ لظى من تخاطِبُه أبا الفضلِ واغوثاهُ إنّا نوادبٌ وقد غاظَ فينا اللهَ أنّا نوادِبُه وذاكَ حسينٌ أنهكَ الموتَ ذودُهُ فأضحى بذودِ العِرضِ صبرٌ يُضارِبُه ونفسٌ بهِ حيرى يُجيلُ فداءها أللعِرضِ أعرى أم لكفرٍ يُناصِبُه وحرُّ ظماءٍ قد تجرّعَ جمعُهُ كؤوسَ شجىً فيهِ فنابتْ نوائِبُه فقامتْ سماءٌ جلَّ في الأرضِ غيثُها فكان حميمٌ جلَّ في الخطبِ لاهِبُه وأطبَقتِ الأرضونَ من قُحَمِ الفِدى وكان قضاءٌ قد تنزّلَ غاضِبُه هوَ الفدْيُ شبّتْ من دماهُ لواهبٌ على الوعدِ حيثُ اللهُ بالطفِّ عاصِبُه يُلبّي نداءَ الماءِ ضاقَ بقربةٍ ففاضَ بكفّيهِ فراتٌ سواكِبُه يخوضُ غِمارَ الموتِ يحدوهُ أنّهُ ( أبي فُرجةٍ ) فيهِ استغاثتْ نقائِبُه بصمتٍ لهُ من راعِد البرقِ صوتُهُ ولم يكُ ما قد صابَهُ مَن يُخاطِبُه ويمضي بأخذ الطفِّ أمساً إلى غدٍ تمثّلَ فيهِ اليومُ فكرٌ مَضارِبُه وبذلٌ بروحِ الحبِّ عهداً على الورى يعزُّ بهِ الإسلامُ واللهُ راغِبُه خُلاصةُ معنى الفضلِ في اللهِ فديُهُ ( أبا الفضلِ ) هذا ماروتْهُ مناقِبُه |
رد: أبا الفضل
لم تعجبني لفظة *خاسرة* لان نجاحها مذ ولادتها فلا تنسى أنّها كانت مجرد فكرة وها هي تترجم لحروف داعبتها المشاعر فامتطت حصان الجمال ارتدت ثوب الالق وانت أعلم الناس بنجاحها هل تنكر أنّ الاذواق تختلف؟؟؟ والمسألة لم تعد مجرد تقليد أو حداثة لان الهدف الاساسي هو إمتاع السامع تقديري |
رد: أبا الفضل
وما الذي يضير هذه الفريدة بالجمال في المعنى والمبنى من الفوز أو عدمه
فوزها بأن تنال اعجاب الجمهور المتمكن من لغة القصيد تحية لك ايها المبدع وقبلاتي |
رد: أبا الفضل
مرحبا بالشاعر المجيد
ليس تضامنا معك وانما شهادة اقولها ولست بناقد وانما مفهومي للشعر بث للمشاعر على هيئة حروف ومفردات لتوصيل فكرة ما وللشعر شروطه اهمها ان توصل للمتلقى المعنى بصورة جميلة دالة وبصور محلقة فيها تطابق اوملامسة اقلها بين الموصوف والموصوف به لا ان تضعه في متاهة بين مفردات بعيدة الدلالة وصور لا تمت الى الوقع بصلة ولا تلامس المعنى لا من قريب ولا من بعيد وللأسف كثير من النقاد لا ادري جريا وراء " حداثة " او ماذا اصبحوا لا ينظرون الا بعين الغرابة الى المعاني قصيدة رائعة النسج قوية البناء جميلة التصوير مموسقة تلامس الحس الإنساني وتصل الى المتلقي بيسر وفي النهاية ..نحن نكتب لنستمتع نحن بنثر احاسيسنا فلا يهمنك شئ مما يقولون مودتي |
رد: أبا الفضل
|
رد: أبا الفضل
اقتباس:
الأخت الغالية الشاعرة ليلى بن صافي الهدف الأساسي إمتاع السامع والمتلقي نعم هذا صحيح ولكن واقع الحال اليوم وللأسف يقول : إن الحداثة بوجهة نظر حداثويي اليوم هو أن تكون القصيدة منتفخة بالتراكيب التي يخيم عليها طابع الهذرماتية والتغريب والإقحام لعدم وجود قرائن وصلات بين مفردات هذه التراكيب حيث أنها عبارة عن صناعات لفظية ثم يجلس الناقد الحداثوي وبجانبه برميل من الشاي ويبدأ بتسطير صفحاته الطنانة الرنانة مما يسمى بدراسات نقدية يموت فيها الشاعر ويموت الموضوع ويموت المتلقي لأنه سيغرق ببحر من المصطلحات الغربية والالفاظ الصناعية التي هي الأخرى ستجعل القارىء يعيش مرة أخرى في دوامة البحث عن الفكرة والموضوع ومن ثم النشوة والامتاع ولكن دون جدوى وما على القارىء سوى الإعجاب راغماً بحذلقة هؤلاء النقاد بلغتهم وتأويلاتهم التي لاتمت لروح القصيدة بصلة والإعتراف بعجزه وقصوره ثقافياً ولغويا أمام حذلقتهم المصطنعةً أعتقد أن الشعر في العراق اليوم يمر بمرحلة من الإنزواء والترقب والانتظار في ظل هذا الاحتقان والهيجان بإسم الحداثة مما يفرض على الساحة الأدبية شيئاً من التريث والاختمار وطبعاً بعدها سينشط الشعر بصورته الحقيقية التي تجذب القارىء وتعيد بناء العلاقة الوطيدة معه القائمة على التلهف والاشتياق للشعر بعد أن فقدت في وقتنا الحاضر حيث أصبحت دواويننا اليوم لايمر عليها سوى الغبار وهي مركونة على رفوف المكتبات شكراً لمرورك المضيء |
رد: أبا الفضل
اقتباس:
أستاذي الفاضل الأديب شاكر السلمان تشرفني زيارتك الكريمة هذه وهذه القراءة الجادة والمثمرة للقصيدة وكلمات الثناء العاطرة بالموضوعية العالية والاعجاب محبتي وتقديري لك |
رد: أبا الفضل
اقتباس:
أستاذي الفاضل الشاعر القدير محمد ذيب سليمان كلماتك هذه وجدت طريقها لإلى القلب وأشاعت فيه الفرح شكراً لك على هذا العبير الذي فاحت به ذائقتك المميزة شكراً على هذه الزيارة الثرية |
رد: أبا الفضل
اقتباس:
صديقي الحبيب وشاعري الذي أحب رياض شلال المحمدي أمام هذا الزخم الرائع من كلمات الثناء الدافئة أجدني عاجزاً صامتاً هارباً عن أن أفيك حقك وقد أحرجت جميع كلمات شكري لك ولكنني أنحني دائماً إجلالاً لجمال حضورك محبتي واشتياقي |
رد: أبا الفضل
الغالي عواد
ليس المهم أن تفوز القصيدة وأن يكون هذا رأي اللجنة المهم أن تفوز بقلوب من يقرأ ويقرأ بصدق بعيداً عن كل شيء وسوف تبقى متألقة زاهية دائماً لأنها كتبت بدون زيف وللحقيقة نقية بدون توجهات ودلالات ومفردات لتكون بهذا الرقي بوركت وفقك الله محبتي |
| الساعة الآن 09:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.