منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=65)
-   -   فلسفة الأستاذ (م)..! (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=13737)

ازدهار السلمان 10-18-2012 04:20 PM

فلسفة الأستاذ (م)..!
 


فيما مضى من سنوات كنت اتساءل! كيف يصبح العاقل مجنونا ..؟

لم أكن أتخيل ذلك لأن أرائي متشككة في كل شيء ومهما حاولت

الولوج الى هذا العالم المغلف بالتأملات والافتراضات أعجز عن

تخمين طبيعة أولئك البشر لأنهم إن جاز التعبير سيطرت عليهم

فكرة واحدة مع اختلاف اللوثة التي أصابتهم..

أنهم عقلاء حد الجنون..!!!

حين التقيته للمرة الاولى شعرت أني أمام بقايا إنسان .. رجل لايكاد

يظهر منه سوى معطفه الطويل الداكن .. ولحيته الطويلة المرسومة

على وجه تملأه التجاعيد ، يخيل للناظر اليه أنه تعدى السبعين ، عيناه

الزائغتان أسهمتا في إعطائه ذلك الشكل الهيكلي ، شعره المنكوش ،

أسنانه الصفر المتفرقة ، كائن انقرضت سماته منذ أمد بعيد ..!

حياني بأدب واتخذ له مقعدا قبالتي .. أشعل سيجارة ونفث الدخان كأنه

لم يذق لها طعما منذ زمن .. لم يتكلم كثيرا سأل فقط عن بعض

مخطوطات تخصه مجموعة مقالات فلسفية أطلق عليها

(فلسفة الاستاذ م) لم ينتظر مني رداً لملم أوراقه وخرج تاركا

في نفسي شعورا مثيرا للاشمئزاز ، وكنت أستشعر بما وهبني

الله من قوة استقراء أنه ستحدث في الواقع أشياء غريبة لم أستطع ترجمتها في حينها ..

عدة اسابيع مرت نسيته ولم أعد أتذكره ، وفي ذات صباح رن هاتفي ..

وإذا بصوت نسوي يسأل عني ، وفي الحقيقة لم أعرف من تكون وكأنها شعرت بحيرتي قالت:

*هل تعرفين الاستاذ م ؟

نعم .. قلتها وتراءت أمامي أسنانه المتفرقة المصفرة..

*عذرا ولكني أتحدث اليك من مستشفى الأمراض العصبية ..

*بالأمس أصابت السيد (م) حالة اكتئاب شديدة ولم نستطع تقديم عون له ..

وأصر على الاتصال بك وإعلامك بضرورة رؤيته بسرعة..!!

احترت هل استطيع حقا زيارته ..؟ لماذا أنا من طلب رؤيته لا غيري ؟ .. اسئلة متزاحمة راودتني وأنا أنطلق الى المستشفى ..

عندما بلغت المدخل رأيت شبح امرأة يلوح من شق الباب .. أخذت بيدي

وانطلقت بي الى الردهة حيث كان يجلس في هدوء .. لم أكد أخطو بضع

خطوات حتى شعرت أن هناك من يلاحقني ، نظرات حائرة تخترق ظهري واستقرت في تساؤل عنيف في صدري ، ثقل في الجو ، وشعور بالاختناق .. جلست قبالته وانتظرت ، كانت رأسه مطأطأة وكأنه يفكر
في مهمة صعبة الانجاز ، وبعد هنيهة رفع رأسه اليّ وقال : شكرا ..

ثم صمت قليلا وعاد يطلب مني لفافة تبغ ، ولاني حديثة عهد بالدخول

الى المصحات العقلية أعطيته السيجارة والكبريت .. أشعلها ونفث

الدخان عاليا ثم قال : انهم لا يسمحون لنا بالتدخين ، وأردف ..

تتساءلين لماذا أنت هنا ؟ وبارتباك ظاهر قلت نعم .. عاد ليقول :

* طلبتك كي تشهدي معي كيف سأحرر هؤلاء العبيد ليعيدوا بناء العالم ..!

ولا أخفي سرا إن قلت أني كنت أرتعب في أعماقي ولمت نفسي كثيرا ..

وفي محاولة يائسة للتغلب على خوفي سألت:

-لماذا أنا هنا ؟

فجأة تغيرت ملامح وجهه هدأت واستكانت ثم قال :

*لاني أشعر أنك أمي .. أمي الصغيرة ، منذ رأيتك شعرت بأنك أمي

التي غادرت هذا العالم وتركتني تعبث بي الاقدار .. يقولون أني مجنون

حتى زوجتي وأولادي ينفرون من رؤيتي .. لكني أحبهم ..

بالأمس أودعتني زوجتي هذا المصح دون أن تسألني رأيي ، أودعتني

هنا لانها تظنني مجنونا .. اخبريني هل أنا مجنون حقا..!

سأصدقك لانك أمي .. تصوري لقد منعوا عني كل شيء .. أخذوا

الاوراق والاقلام لكنهم لم يقدروا على انتزاع الافكار من عقلي ..!!

قالوا أني مجنون ألبسوني هذه الثياب المخططة أسوة بمن معي في

هذه الردهة .. أنظري الى ذلك الشاب كيف يجلس معلقا نظراته في السقف

إنه يبحث عن حبيبته التي صعدت ذات مرة الى السطح ولم تعد ..!

إنه ينتظرها منذ سنتين .. وذلك الشيخ وعده ابنه بالمجيء منذ أدخله هنا

قبل خمس سنوات لكنه لم يأت أبدا .. وذاك الرجل جنب الباب أعيته

الحيلة في أن يعيل زوجته وأولاده في زمن بلا نبل ولا أمانة .. أودعوه

هنا لانه رفض السرقة وإعالتهم .. هذا وذاك ، أنا وغيري .. تقول

زوجتي أني مجنون .. أني أتوهم أن بامكاني إصلاح الكون ..

أن نيتشه مجنون .. وأفلاطون منافق كذاب ، وبسمارك رجل حرب

وقتل ، وأنها تكرههم جميعا وأنا اكرهها..!

فجأة قفز فوق السرير وبدأ يصرخ : عذرا أيها العقلاء هلموا بنا نفتح

بوابة التاريخ ، ندخل لنحرر العبيد أولئك الذين يرزحون تحت وطأة

الظلم والفقر والحاجة .. هلموا فقد حلت ساعة الانعتاق والحرية..!!

في لحظة واحدة تخلى كل من في الردهة عن عالمه وهاج الصراخ وماج ..

تأثرت أعصابي بسبب هذا الصراخ .. إن هذا التصعيد يرهق روحي

التي كانت مأخوذة بما سببه الذعر ولكن ! مشهد الاخرين أفزعني وأحزنني ..

لم أر في حياتي ثلة من الناس أصابهم الرعب على هذه الصورة ..!

شحبت ألوانهم جميعا وأصبحوا كالموتى ، واخذوا يرتجفون وكأنهم

يرتقبون حدثا مريعا .. وفيما كانت المقاومة مقتصرة على الصراخ

والعويل فقد اندفعت النوافذ منفتحة في آن واحد .. ولن أنسى مشاعر

الدهشة والفزع حين قفز من الشبابيك جيش هائل اندفعوا وهم يتقاتلون

ويضربون الارض بأرجلهم ، ينهشون ما يقع تحت ايديهم ..

وكان هو يحمل شعلة حاول بها حرق المكان لكنه فطن اليّ فجأة ورماها

من يده صارخا : عذرا أمي لن أفعلها ثانية..

والقى بنفسه هاربا من النافذة .. بعد ساعة كاملة ساد فيها الهرج

والاضطراب سيطر الممرضون والاطباء على حالة الهياج التي ثارت ..

حين سألت عنه اقتادتني الممرضة الى حجرة بلانوافذ .. كان يجلس

هناك نصف عار .. فطنت حينها الى الشعلة ومن أين أتى بها ، لقد ادرك

انه لا يستطيع الهرب من قدره ومصيره الذي طارده منتصرا مبرهنا

أن قدرته الغامضة هي الكفة الراجحة في نهاية الامر..

لعدة اسابيع كنت أشعر بقلق قاتم يستحوذ على عقلي .. إحساس من الخدر

العجيب يخترق روحي .. حاولت النسيان لكني كنت خائفة من الجنون ..

ذات صباح فتحت الصحيفة وإذا بي أمام مقالة بعنوان ( كيف نحرر العبيد )

بقلم الاستاذ (م) ..!!!!!!


من مجموعتي القصصية : من أجلها- بغداد 2003

جودت الانصاري 10-18-2012 05:41 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
ذات يوم قرأت قصتك هذه ايتها المبدعه
لكنني اليوم تذوقتها بطعم جديد
ولعل اول علامات العبقرية ان يتجدد النص في نفوسنا بل وياخذ بعدا جديدا
ابدعت ابدعت ايتها الرائعه
سعيد بالتواصل

شاكر السلمان 10-18-2012 07:00 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
إن ذهبت الى المتنبي هل أجد مجموعتك القصصية هذه؟

أعجبتني جداً قصة الأستاذ

تقديري

ازدهار السلمان 10-19-2012 01:34 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
الشاعر الجميل جودت الانصاري

شكراً جزيلاً لحضورك وقراءتك الراقية

أسعدني أنك قرأتها في زمن مضى

ممتنة لك جدا

مودتي

ازدهار السلمان 10-19-2012 01:37 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
شكراً كبيرة لجميل مرورك الاستاذ الفاضل شاكر السلمان

والله لا أدري ربما تجدها فأنا لم أطرق باب هذا الشارع منذ وقت طويل جداً

وليتني أملك أكثر من نسخة كنت أرسلتها لك

تحية عطرة وود

احترامي وتقديري

علي خليل الشيخي 10-19-2012 02:54 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
أ- ازدهار الأنصاري...

تصوير بليغ...ولغة جميـلة...شددتني حتى النهاية ، حتى تمنيت ألا نهاية...

كم من مجنون حبيس الجدران الأربعة، ويدور بين الأروقة...هو خير من سارق مارق، او ظالم متجبر، أو قاتل محترف قتل الشعب ورمل النساء...

تقبلي تنويهي وإعجابي.:1 (41)::1 (41)::1 (41):

شاكر السلمان 10-19-2012 03:45 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ازدهار الانصاري (المشاركة 177276)
شكراً كبيرة لجميل مرورك الاستاذ الفاضل شاكر السلمان

والله لا أدري ربما تجدها فأنا لم أطرق باب هذا الشارع منذ وقت طويل جداً

وليتني أملك أكثر من نسخة كنت أرسلتها لك

تحية عطرة وود

احترامي وتقديري

بوركت سيدتي

أعتبرها قد وصلت

لك شكري

ازدهار السلمان 10-20-2012 04:49 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
الاستاذ الفاضل علي خليل الشيخي

قراءة جميلة وراقية برقي حضورك سيدي

ممتنة جداً لمرورك النقي وأسعدني أن القص أعجبك

احترامي وتقديري

عمر مصلح 03-03-2013 11:44 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
بسؤال كوني ابتدأت القاصة متعة الولوج الى عالم الجنون.. ثم استدركت بجنون رحيم، وأضافت حكمة كبيرة حين أعلنت عن "انهم عقلاء حد الجنون"
وهذه نقطة نظام وعلينا التوقف عندها، كونها تخاطب الجنون المتفرد، لا الخَبَل والعته.
فالنرجسية.. مبادرة اشتراطية يقذفها المبدع في وجه الواقع، لاستقطاب النظر لا البصر.. وهذه أول محاولة يمارسها السيد (م) لمقاصد بعيدة، حيث يصدم المتلقي بهيأة، وشكل غريب.. وهي أيضا محاولة يمارسها المبدع - أحياناً - ليستفز أسئلة عن المستوى التكويني لشخصيته.
وما أرى القاصة إلا قد اكتشفت اللعبة منذ خط الشروع.. فتناست الأمر كي لاتغوص في مجاهل وارتياب.
وحين شعر الأستاذ (م) أنه سيفقد زمام الأمور، بادر إلى سحب القاصة إلى ميدانه، لتكون بمدى قصف الجنون، ولا سواتر تحميها.. فاستدعاها إلى المشفى العقلي الذي يقطنه بإرادته.. كونه مؤمن أن الجنون هو خط التالوك الذي يمكنه ركوبه دون عناء الانتماء إلى إلى ضفتي الحياة.
وهذا استهلال رائع للنص، أي أنها قامت برسم الطريق الذي ستقودنا إليه، بدون أن نمارس هواية المعارضة.
ثم قامت القاصة بإطلاق أول صوريخ القصد .. بجملة عن لسان البطل "طلبتك كي تشهدي معي كيف سأحرر هؤلاء العبيد ليعيدوا بناء العالم"
وبمحاولة لتهدئة النفوس من أثر الصدمة رسمت شخصية البطل الانطوائية وأثارت قيماً تعاملية مبتكرة للتوصيل.
لكنها أبقت على الصراعين - صراع بين البطلين، وصراع بيني، أي بين الأبطال وذواتهم - وهذا فعل في القص غير بسيط.
وأرادت ان تطلق صوتاً هاتفاً لإيجاد منظمات للرفق بالإنسان، بتراكيب لغوية، وصياغات سردية باذخة الأناقة.
وفرض محاولة لتعمية الزمان تماماً، في عز العقدة والصراع.. إذ أن التطهير جاء خلال السرد، وهذه فنية عالية تشي باحترافية الكاتب.
فمكونات النص واضحة، لكن العقدة والصراع متسيدان المشهد كله.
أما القفلة أو الخاتمة.. فكانت من أهم أسرار القصة، أي انها عززت ثريا النص بالخاتمة، أما البؤرة فكانت مراوغة مقصودة لجذب المتلقي او القارئ لتكملة النص، ومن ثم إطلاق رصاصة الرحمة وتوضيح القصد.
ومن هنا أود أن أقول.. أن للأستاذة الأنصاري التي استغلت الحكاية لبث أفكار باذخة الخطورة، أسلوب خاص ومقتدر في الصياغة القصصية.
يثبت
مع رفع القبعة للقاصة المبهرة ازدهار الأنصاري.. ومحبتي


ازدهار السلمان 03-05-2013 07:35 PM

رد: فلسفة الأستاذ (م)..!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر مصلح (المشاركة 201607)
بسؤال كوني ابتدأت القاصة متعة الولوج الى عالم الجنون.. ثم استدركت بجنون رحيم، وأضافت حكمة كبيرة حين أعلنت عن "انهم عقلاء حد الجنون"
وهذه نقطة نظام وعلينا التوقف عندها، كونها تخاطب الجنون المتفرد، لا الخَبَل والعته.
فالنرجسية.. مبادرة اشتراطية يقذفها المبدع في وجه الواقع، لاستقطاب النظر لا البصر.. وهذه أول محاولة يمارسها السيد (م) لمقاصد بعيدة، حيث يصدم المتلقي بهيأة، وشكل غريب.. وهي أيضا محاولة يمارسها المبدع - أحياناً - ليستفز أسئلة عن المستوى التكويني لشخصيته.
وما أرى القاصة إلا قد اكتشفت اللعبة منذ خط الشروع.. فتناست الأمر كي لاتغوص في مجاهل وارتياب.
وحين شعر الأستاذ (م) أنه سيفقد زمام الأمور، بادر إلى سحب القاصة إلى ميدانه، لتكون بمدى قصف الجنون، ولا سواتر تحميها.. فاستدعاها إلى المشفى العقلي الذي يقطنه بإرادته.. كونه مؤمن أن الجنون هو خط التالوك الذي يمكنه ركوبه دون عناء الانتماء إلى إلى ضفتي الحياة.
وهذا استهلال رائع للنص، أي أنها قامت برسم الطريق الذي ستقودنا إليه، بدون أن نمارس هواية المعارضة.
ثم قامت القاصة بإطلاق أول صوريخ القصد .. بجملة عن لسان البطل "طلبتك كي تشهدي معي كيف سأحرر هؤلاء العبيد ليعيدوا بناء العالم"
وبمحاولة لتهدئة النفوس من أثر الصدمة رسمت شخصية البطل الانطوائية وأثارت قيماً تعاملية مبتكرة للتوصيل.
لكنها أبقت على الصراعين - صراع بين البطلين، وصراع بيني، أي بين الأبطال وذواتهم - وهذا فعل في القص غير بسيط.
وأرادت ان تطلق صوتاً هاتفاً لإيجاد منظمات للرفق بالإنسان، بتراكيب لغوية، وصياغات سردية باذخة الأناقة.
وفرض محاولة لتعمية الزمان تماماً، في عز العقدة والصراع.. إذ أن التطهير جاء خلال السرد، وهذه فنية عالية تشي باحترافية الكاتب.
فمكونات النص واضحة، لكن العقدة والصراع متسيدان المشهد كله.
أما القفلة أو الخاتمة.. فكانت من أهم أسرار القصة، أي انها عززت ثريا النص بالخاتمة، أما البؤرة فكانت مراوغة مقصودة لجذب المتلقي او القارئ لتكملة النص، ومن ثم إطلاق رصاصة الرحمة وتوضيح القصد.
ومن هنا أود أن أقول.. أن للأستاذة الأنصاري التي استغلت الحكاية لبث أفكار باذخة الخطورة، أسلوب خاص ومقتدر في الصياغة القصصية.
يثبت
مع رفع القبعة للقاصة المبهرة ازدهار الأنصاري.. ومحبتي




أمام هذه القراءة النقدية الرائعة التي سمحت للنص أن يستنشق هواء فنياً نقياً معبأ بالجمال والروعة للمبدع الجميل فيلسوف النبع عمر مصلح..

وهذا الغوص العميق في محتوى القص بكل ما فيه من تناقضات ومعميات

وتثبيت النص ليكون في الواجهة ومنحه فرصة الظهور ثانية وأخذ حقه من القراءة والتحليل

أقول لا أملك إلا أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير والامتنان لك أستاذنا الفاضل المبدع دوماً عمر مصلح

ودمتم بكل الخير

مودتي واحترامي وتقديري




الساعة الآن 04:41 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.