![]() |
نحو القمة
نحو القمة :
الجبل مسترخٍ على أعواد الزمن ، لكنَّ جماعة من المصعدين إلى قمته تحث الخطى فيما الشمس تطرح ثقلها على ظهورهم المحنيَّة ، كان الاقتراب من القمة حلماً يحدوهم للاستمرار ، و على صعوبته المقيتة يجذبهم إليه من دون نفور . تداعت صخور كثيرة نحوهم ، فتكت بكثير منهم ، صيَّرتهم أشلاء ، كان أحدهم ينظر نحو الأعلى ثم يلتفت إليهم مبتسماً ابتسامة خبيثة خفية ، و يتابع المسير . كان أكثرَهم شباباً و فتوة ، لذا تسنى له أن يتقدمهم جميعاً ، و أن يتخذ حين تهاوي الصخور زاوية يأرز إليها ، فيما تتطاير لحوم رفاقه ذات اليمين و ذات الشمال . وصل بعضهم القمة أخيراً ، لكنهم لم يصابوا في حياتهم بمثل ما أصيبوا به من الدهشة حينئذ . كان تمثال هائل لرفيقهم صاحب الابتسامة الخبيثة راسخاً على القمة يغطيها ، و حوله حراس لهم مثل سحنته ، بل لهم وجهه و شكله نفسهما . نظر بعضهم إلى بعض بذهول ، ثم تحول ذهولهم إلى خنوع و استسلام ، أقعوا كلهم على الأرض صامتين ، و قدموا له التحية . |
رد: نحو القمة
الأديب القدير عبد الله راتب نفاخ
هناك من يحلم بالتسلق على الأحلام وهذا يتضح من خلال تجسيدك للواقع الصادم دمت بخير تثبت مع التقدير |
رد: نحو القمة
أستاذتي الكريمة لكم كل شكر و تقدير و فيض عبير و ألف شكر لكم للتثبيت |
| الساعة الآن 09:08 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.