![]() |
أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
كان لي شرف عيادتها والتحدّث إليها مرارا، في دارتها على شاطئ النيل في مدينة القاهرة.. ثم تابعت من هناك بلوعة وأسى وقع وفاتها وصدى مأتمها في مآفي جمهورها الدامعة، فوق شوارع القاهرة وفي ميدان التحرير، في يوم 5/2/1975م... وقد نوّهت بالقصيدة إلى أن وفاتها صادفت أربعين المرحوم فريد الأطرش.. حَلِّقِي فِي فَضَا الجَوَابِ.. وَعُوْدِي لِقَـرَارٍ.. وَكَـرِّرِي.. وَأَعِـيْدِي! رِحْلَةُ السِّـحْرِ.. بَيْنَ أَعْلَى وَأَدْنَى تَخْطِـفُ اللُّـبَّ لِلْبَعِـيْدِ.. البَعِـيْدِ رُبَّ صَوْتٍ.. يَنَــالُ مِنْ سَامِعِيْهِ دَعَـوَاتٍ.. لَِفُتِّ صَخْرِ الكُبُــودِ هَـاتِ مِنْ أَعْذَبِ الغِـنَاءِ شِـفَاءً! لَمْ يَدَعْ بَعْـدُ مَطْلَــباً لِمَــزِيْدِ يَنْتَهِي الصَّوْتُ فِي الدُّنَا لِخُلُــوْدٍٍ وَعُمُـوْمُ الوَرََى لِمَــوْتٍ أَكِـيْدِ طَـوِّفِي فِي سَـمَا البَيَاتِ سَحَاباً! وَامْطِـرِي النَّاهَوَنْدَ مِلْءَ القَصِيْدِ! نَفِّضِي اليِأْسَ عَنْ نُفُوْسِ الحَزَانَى وَالْهِبِي الشَّـوْقَ فِي فُؤَادٍ عَمِيْدِ! أَنَا صَـبٌّ بِقُـدْسِ لَحْـنِكِ أُصْغِي وَمِنَ اللَّحْـنِ أَسْـتَمِدُّ وُجُـوْدِي ***** أُمَّ كُلْثُــومَ! أَنْتِ أُمٌّ لِشَـــعْبٍ صُـرْتِ مِنْ قَلْـبِهِ كَحَـبْلِ الوَرِيْدِ صَوْتُكِِ السِّـحْرُ.. لا يَحُـدُّهُ حَـدٌّ مَلأَ الكَـوْنَ.. خَــارِقاً لِلْحُـدُوْدِ "فَكَّرُوْنِي" وَ"سِـيْرَةَ الحُبِّ" سَـيْلٌ مِنْ حَـنَانٍ.. يُذِيْبُ صـَلْدََ الحَدِيْدِ "أَلْفُ لَيْلَـهْ" وَ"أَقْبَـلَ اللَّيْلُ"، "حُلْمٌ" "هَـذِهِ لَيْلَتِي"، وَ"أَرْضُ الجُـدُودِ" أُغْنِيَاتٌ سَـمَتْ أَسَـاطِيْرَ فَــنٍّ مِنْ شَجِي الدَّوْرِ.. لابْتِهََاجِ النَّشِيْدِ شَـرَدَ اللَّحْنُ بَعْدَ "ثُوْمـَةَ".. حَتَّى بَرَقَ اليُـتْمُ فِي مَـآقِي الشَّـرِيْدِ فَهَنِـيْئاً لِمَـنْ تَخَطَّى فَـــنَاءً إِنْ يمُتْ.. يَبْقَ ذِكْـرُهُ فِي خُلُـوْدِ ***** يَا خَمِيْـساً بِأَوَّلِ الشَّهْرِ.. أَضْحَى لِبَنِي جلْــدَتِي تَبَاشِـيْرَ عِــيْدِ فَوْقَ بَهْوِ انْتِظَارِهِ قَـدْ تَسَـاوََى سَـادَةُ القَـوْمِ مَعْ صِـغَارِ العَبِيْدِ مِنْ مُحِـيْطٍ.. إِلَى الخَلِيْجِ.. يَتّامّى حَـوْلَ نَفْسَـاءَ بِانْتِـظَارِ الوَلِـيْدِ فَكَأَنَّ اتِّحَادَهُــمْ فِيْــهِ حَفْـلٌ بِابْتِعَادِ الجَـفَا..وَجَمْعِ العَــدِيْدِ ***** أَخْـبَرُوْنِي بِمَـوْتِهَا.. ثُمَّ لامُـوا غَـائِرَ الدَّمْـعِ فِي مَـآقِي الوَدُودِ خَـبَرٌ جَمَّــدَ الدُّمُــوْعَ بِعَيْنِي كَيْفَ أَبْكِي بِأَدْمُــعٍ مِنْ جَلِيْدِ!؟ يَخْنِقُ الحُزْنُ.. لَـوْ يَفِيْضُ حَبِيْساً فِي مَـآقٍ مُخَاطَــةٍ بِالجُمُـوْدِ ***** يَا لَمَـوْتِ فَـرِيْدَةٍ.. لا تُضَـاهَى! خَـتلَ اليَـوْمَ أَرْبَعِــيْنَ "فَـرِيْدِ" يَا فُـؤَادِي! وَأَنْتَ نَهْـبُ الرَّزَايَا بَيْنَ حُـزْنٍ مَضَى.. وَحُزْنٍ جَدِيْدِ لَهْفَ نَفْسِي عَلَى عَمـَالِقِ عَصْـرٍ أَيُّ مَفْقُــوْدَةٍ!.. وَأَيُّ فَقِــيْدِ! ***** كَوْكَبَ الشَّرْقِ! كَيْفَ بَعْدَكِ يَبْدُوْ؟! غَرِقَ الشَّـرْقُ فِي ظَـلامٍ شَـدِيْدِ لَمْ تَنَمْ مِصْرُ.. وَالشَّـوَارِعُ غَرْقََى فِي اصْطِخَابِ النَّحِيْبِ بَيْنَ الحُشُوْدِ جَلْجَـلَ الحُزْنُ فِي المَدِيْنَةِ.. حَتَّى خِلْتُ نَوْحَ الجُمُوْعِ قَصْفَ الرُّعُوْدِ زَفَـرَاتٌ سَــخِيَّةٌ.. وَعَــوِيْلٌ وَدُمُـوْعٌ تَسِـيْلُ عَرْضَ الخُـدُوْدِ خَطَـفَ النَّعْشَ حَامِلُـوْهُ وَفَـاءً وَاسْـتَعَانُوا عَلَى القَضََا بِالسُّجُوْدِ كَلَّلُــوا النَّعْشَ بِالْوُرُوْدِ.. وَلَكِنْ لا يَرُدُّ القَـضَاءَ كُثْــرُ الوُرُودِ لَيْسَ أَقْسََى مُصِيْـبَةً مِنْ مَـنَايَا فَجَعَـتْ وَالِــدَيْنِ بِابْنٍ وَحِـيْدِ! ***** *** * القاهرة 5/2/1975 نبيه محمود السعدي |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
تثبت ومرور آخر لرائعتك ايها المكرم |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
الشاعر القدير الأستاذ / نبيه السعدي قصيدة رائعة جميلة ذكرتني برائعة معروف الرصافي والتي مطلعها : أم كلثوم بفنّ الغناء ....أمّةٌ وحدها بفنّ الغناء وجاءت رائعتك هذه وأشارت ليوم الخميس من كل شهر حيث كان الشارعُ العربيُ ينتظر جديد ( الست ) ، ثم استعراض لبعض روائعها الخالدة مع إشارة لرحيل الموسيقار فريد الأطرش وهنا أسجّلُ أن الشارع الفني العربي فقد في عام 1974 فريد الأطرش ، وفي عام 1975 أم كلثوم وفي عام 1977 رحل عبد الحليم حافظ ، وكأنَّ أهرامات الغناء الثلاثة هوَتْ في ثلاثة أعوام ... الشاعر القدير / قصيدتك هذه جاءت جميلة البناء مُنسابة كجدول رقراق ، قافيتها أضافت لها جرسا جميل الوقع في الأذن والقلب ، هنا أنثر ورود إعجابي لقامتك الباسقة . مودتي الوليد |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
يا رائع العزف والنزف
تسيل الدمعة أنى شئت وتوقد الشمعة أنى ارتأيت لك موسيقى خاصة نبيهية سعدية لكل وتر عندك مذاقه الخاص سيدة الطرب وفي السبعينيات شيء مدهش حقا دمت على قمة اللإبداع راية خفاقة نص يعلو ولا يعلى عليه |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
الاخ والحبيب
نبيه السعدي عبقري القصيدة المحلقة اعدتني ال .. أضواء المدينة .. الى تلك السهرة الشهرية التي كنا نحبس الأنفاس حال حضور " الحجة " للإستماع اليها واحتساء خمرة لا توجد مطلقا الا بها .. بصوتها .. لا ادريالى اين ذهبت بي ايها الحبيب وكيف ساخرج من هذا نعم ماتت ولكنها لا تزال تجمعنا تحت جناحها ليال لن تغيب كل الشكر على هذا البحاء المحلق |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
الله الله أخي نبيه.. والله قد أنصفت السيدة بهذه الرائعة .. سلمت اليمين.. وبوركت الأنامل ولك من قلب اخيك تحية بحجم ألقك. علاء الأديب |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
أستاذنا الفاضل نبيه السعدي أم كلثوم تستحق لقب كوكب الشرق والهرم الرابع فقد كانت متفردة في مجالها ومبدعة رحمها الله تعالى ولا عدمنا يراعتك التي أتحفتنا بهذا الألق الإبداعي محبتي |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
الشاعر القدير نبيه السعدي قصيدة بديعة ووفاء لكوكب الشرق التي لعبت دورا كبيرا فنيا ووطنيا في مرحلة سابقة. دمت رائعا! محبتي وتقديري خالد شوملي |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
اقتباس:
كل الشكر على التثبيت والإعجاب مع التقدير على جناح أطيب التحيات |
رد: أمُّ كلثوم.. إليك في ذكرى وفاتك
اقتباس:
امتناني على ملاحظتك التاريخية القيمة.. وجزيل شكري على مرورك وإعجابك رحم الله الست وأمد بعمركم إنه سميع مجيد مع التقدير والتحية |
| الساعة الآن 03:14 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.