منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   قصيدة النثر (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=33773)

المختار محمد الدرعي 11-18-2025 09:05 AM

وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
الأغطيةُ الأمميةُ قصيرة،
والجدرانُ وحدَها لا تقيكَ البرد،
وكلابُ المدينةِ تحومُ حولكَ جائعة،
وأنتَ في الظلام،
تعدُّ أنفاسكَ كالغرباءِ في وطنٍ بلا أسماء،
تبحثُ عن وجهِ أمِّكَ في مرآةِ المطر،
فتراكَ مبلولاً بالحيرة،
عارياً من الجهاتِ الأربع،
تسندُ رأسكَ إلى خيمةٍ من ورقٍ أمميٍّ،
كأنّها وعدٌ مؤقّتٌ بالنجاة،
لكنَّها تُصفّرُ مع الريح،
كحلمٍ مكسورٍ على الحدود.

تتدلّى من أصابعِكَ خرائطُ غبار،
وطنيّتُكَ خيطٌ مهترئٌ
في بطاقةٍ رماديّة،
يسألكَ الحارسُ عندَ المعبر: من أينَ أنت؟
فتشيرُ إلى صدرِكَ،
إلى اسمٍ لا يسكنُ أيَّ علم،
إلى ذاكرةٍ تُطوى
في حقيبةِ إغاثةٍ منتهيةِ الصلاحيّة.

في الليل،
تُنصتُ لخطواتِ البردِ وهو يفتّشُ عنك،
تُديرُ وجهكَ نحو الجنوب،
حيثُ لم يبقَ من البحرِ غيرُ ملحٍ على الجفون،
ولا من الدفءِ غيرُ أنينٍ
يُشعلُه اللاجئونَ في قصاصاتِ حنينِهم القديمة.

يا ابنَ الخيمة،
نامتِ السماءُ ولم تنمْ أحلامُك،
كلُّ شيءٍ مؤقّتٌ إلّا وجعُك،
وكلُّ ما يجيءُ من الأممِ المتحدة
مقسومٌ بعدلٍ
بينَ الألمِ... والانتظار.

لكنَّكَ – رغمَ الخيامِ المثقوبة –
تزرعُ شمسًا في كلِّ حفرةِ طين،
وتُعلّمُ أطفالَكَ أنَّ الوطنَ
ليسَ جوازَ سفرٍ،
بل ظلُّ نخلةٍ في الذاكرة،
وصوتُ أذانٍ
لم يُغلقْهُ القصفُ بعد.

ترفعُ وجهَكَ إلى الغيم،
تقولُ: سيعودُ المطرُ إلينا ذاتَ مساء،
وتعودُ البيوتُ من رمادِها،
سنخيطُ الأغطيةَ القصيرةَ
بأحلامِنا الطويلة،
وسنصنعُ من الخيمةِ علمًا،
ومن الدموعِ نهرًا
يغسلُ وجعَ الأرض،
ويُعيدُ للسماءِ زرقتَها القديمة.

محمد فتحي عوض الجيوسي 11-18-2025 05:15 PM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
نص رائع حقا ساخر من وضع مؤلم يحمل في طياته أمل آت استخدامك لبعض الألفاظ والمفردات والتي لا تعتبر شاعرية لكنك هنا طوعتها بشاعرية وفن أثبت النص

عوض بديوي 11-19-2025 02:13 AM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
سلام من الله و ود،
الله الله الله...!!!
سرني أن أكون من الموقعين هنا
مرور أولي بهذا الألق و لي عودة بحوله تعالى لأحتفي به و بكم و بما يليق و بكل الود...

عبد الكريم سمعون 11-20-2025 11:37 AM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
لقد صورت الواقع المؤلم بدقة منذ أول جملة حتى اخر حرف جعلتني اعيش تلك الحالة علما أن حالنا في أغلب أوطاننا التي لا تشبه الأوطان بشيء متشابهة ..حياك الله شاعرنا المختار الغالي

عوض بديوي 11-21-2025 12:53 AM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
سلام من الله و ود ،
عندما تنفلت الذات من الذات و في الذات ، و يشتعل الهم الإنساني و الوطني في خبايا المبدع بصدق و حساسية عالية ، و يطبق على قلب المبدع الصديد الساخن من الألم و الوجع ...الخ نقرأ الإبداع كما يجب أن يكون ، و نقرأ هكذا نصوص و نشم صوت الشاعر في قوله :

يا ابنَ الخيمة،
نامتِ السماءُ ولم تنمْ أحلامُك،
كلُّ شيءٍ مؤقّتٌ إلّا وجعُك،
وكلُّ ما يجيءُ من الأممِ المتحدة
مقسومٌ بعدلٍ
بينَ الألمِ... والانتظار.

و نفهم رائحة الصوت و صداه أكثر في قوله :
لكنَّكَ – رغمَ الخيامِ المثقوبة –
تزرعُ شمسًا في كلِّ حفرةِ طين،
وتُعلّمُ أطفالَكَ أنَّ الوطنَ
ليسَ جوازَ سفرٍ،
بل ظلُّ نخلةٍ في الذاكرة،
وصوتُ أذانٍ
لم يُغلقْهُ القصفُ بعد.


ما اخترته هو المقطع المفصلي للنص الذي يعد كوتر الري في دوزان الآلة الموسيقية و هنا الإبداع بعينه :1 (32): ...!! لن أتحدث عن أدوات البناء المتقنة في هذا النص من : تكنيك سردي بلوري و تناص ذكي و حسن بيان ...الخ فقط أشير إلى توظيف البعد البولويفي الذي جعل من النص جوقة غير كلاسيكية لا بل جوقة متجددة فيها كل الفنون الموسيقية من التخت الشرقي إلى سلم الـF الغربي مرورا بكثير من السمفونيات العالمية .... و الحديث يطول...
...؛ أخانا و مبدعنا أ. الدرعي : أنت ملك في قصيدة النثر البلوري و لن أزيد... :1 (7)::p
أحسن الله إليك و ما شاء الله عليك ( و عيني عليك باردة و دقيت على الخشب لا تقلقوا ) :1 (15)::1 (6)::1 (11):
عُذيركم تقصيرنا بحق نصكم... :1 (22):
أنعم بكم و أكـرم ...!!
محبتي و الود

عوض بديوي 11-21-2025 01:09 AM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فتحي عوض الجيوسي (المشاركة 576229)
نص رائع حقا ساخر من وضع مؤلم يحمل في طياته أمل آت استخدامك لبعض الألفاظ والمفردات والتي لا تعتبر شاعرية لكنك هنا طوعتها بشاعرية وفن أثبت النص

سلام من الله و ود ،
أخي و صديقي و مبدعنا أ. محمد الجيوسي - و لأننا في النبع أسرة واحدة و لا نتحسس من بعض أقول : -
1- النص ليس ساخرا و حسب على أن مبدعنا أ. المختار وظف الكوميديا السوداء بفارق واقتدار ...هي زاوية رؤيتي الخاصة ، و لكم أن تأخذوا بها أو ترموا بها قوات النت الإرهابية :1 (6)::1 (26)::1 (4):

2- أحسنتم و أجدتم التثبيت ؛ نص يليق بالواجهة و تليق به ؛ فأحسن الله إليك و طوبى لكم .. :1 (32)::1 (45)::1 (18):
أنعم بكم و أكرم...!!
محبتي و الود

المختار محمد الدرعي 11-21-2025 01:37 PM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فتحي عوض الجيوسي (المشاركة 576229)
نص رائع حقا ساخر من وضع مؤلم يحمل في طياته أمل آت استخدامك لبعض الألفاظ والمفردات والتي لا تعتبر شاعرية لكنك هنا طوعتها بشاعرية وفن أثبت النص



شكرًا لك على هذا التعليق الذي يلامس جوهر ما حاول النص أن يقوله.
يسعدني أنّ السخرية التي حملت وجعًا قد بلغت إحساسك، وأن الألفاظ التي بدت في ظاهرها بسيطة وجافة استطاعت — بفضل قراءتك الواعية — أن تتحوّل إلى أداة شعرية تُضيء المعنى ولا تُثقله.

إن شهادة مثلك تمنح النص قيمة إضافية، وتؤكّد أن اللغة — مهما بدت متواضعة — يمكن أن ترتقي حين تُوظَّف في مكانها الصحيح.
امتناني العميق لك، ولقراءة تمنح الكلمة حياة جديدة.

المختار محمد الدرعي 11-21-2025 01:40 PM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي (المشاركة 576241)
سلام من الله و ود،
الله الله الله...!!!
سرني أن أكون من الموقعين هنا
مرور أولي بهذا الألق و لي عودة بحوله تعالى لأحتفي به و بكم و بما يليق و بكل الود...


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه،
يا أهلاً بهذا الحضور البهيّ ومرحبا بخطوك الأول بين السطور.
يزدان النصُّ بعيونٍ تقرؤه بشغف، ويكبر بمعاني الود التي جئتَ بها.
بانتظار عودتك الموعودة، فالألق يتّسع بكم، والصفحة تزداد حياة بما تجودون به من جمال.

كل الود والتقدير.

المختار محمد الدرعي 11-21-2025 01:45 PM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم سمعون (المشاركة 576325)
لقد صورت الواقع المؤلم بدقة منذ أول جملة حتى اخر حرف جعلتني اعيش تلك الحالة علما أن حالنا في أغلب أوطاننا التي لا تشبه الأوطان بشيء متشابهة ..حياك الله شاعرنا المختار الغالي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وحياكم الله أخي العزيز، وزادكم الله نورًا وذوقًا.

يسرّني كثيرًا أن كلماتي بلغَت هذا الصدى الطيب في نفوسكم، وأن النص استطاع أن يلامس وجعًا نتقاسمه جميعًا في أوطان أنهكتها المحن، لكن ما زال فينا من يقرأ بصفاء، ويشهد بصدق، ويمنح الكلمة حقّها من التقدير.

شهادتكم وسام على صدر النص وكاتبه، ووجودكم هنا يزيد المعنى قيمة وجمالًا.
دام حضوركم الرفيع، وبورك الفؤاد الذي يرى بعمق، ويعبّر بجمال، ويستقيم على كلمة الحق.

كل الود والامتنان.

المختار محمد الدرعي 11-21-2025 01:57 PM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي (المشاركة 576335)
سلام من الله و ود ،
عندما تنفلت الذات من الذات و في الذات ، و يشتعل الهم الإنساني و الوطني في خبايا المبدع بصدق و حساسية عالية ، و يطبق على قلب المبدع الصديد الساخن من الألم و الوجع ...الخ نقرأ الإبداع كما يجب أن يكون ، و نقرأ هكذا نصوص و نشم صوت الشاعر في قوله :

يا ابنَ الخيمة،
نامتِ السماءُ ولم تنمْ أحلامُك،
كلُّ شيءٍ مؤقّتٌ إلّا وجعُك،
وكلُّ ما يجيءُ من الأممِ المتحدة
مقسومٌ بعدلٍ
بينَ الألمِ... والانتظار.

و نفهم رائحة الصوت و صداه أكثر في قوله :
لكنَّكَ – رغمَ الخيامِ المثقوبة –
تزرعُ شمسًا في كلِّ حفرةِ طين،
وتُعلّمُ أطفالَكَ أنَّ الوطنَ
ليسَ جوازَ سفرٍ،
بل ظلُّ نخلةٍ في الذاكرة،
وصوتُ أذانٍ
لم يُغلقْهُ القصفُ بعد.


ما اخترته هو المقطع المفصلي للنص الذي يعد كوتر الري في دوزان الآلة الموسيقية و هنا الإبداع بعينه :1 (32): ...!! لن أتحدث عن أدوات البناء المتقنة في هذا النص من : تكنيك سردي بلوري و تناص ذكي و حسن بيان ...الخ فقط أشير إلى توظيف البعد البولويفي الذي جعل من النص جوقة غير كلاسيكية لا بل جوقة متجددة فيها كل الفنون الموسيقية من التخت الشرقي إلى سلم الـF الغربي مرورا بكثير من السمفونيات العالمية .... و الحديث يطول...
...؛ أخانا و مبدعنا أ. الدرعي : أنت ملك في قصيدة النثر البلوري و لن أزيد... :1 (7)::p
أحسن الله إليك و ما شاء الله عليك ( و عيني عليك باردة و دقيت على الخشب لا تقلقوا ) :1 (15)::1 (6)::1 (11):
عُذيركم تقصيرنا بحق نصكم... :1 (22):
أنعم بكم و أكـرم ...!!
محبتي و الود










سلامٌ من الله عليكم أستاذي الأديب الكبير عوض بديوي،
ورحمةٌ تليق بقلوبٍ عرفت كيف تُنصت لنبض النص قبل كلماته.

أيُّ شرفٍ هذا الذي حظيتُ به حين مرّ ضوؤكم على قصيدتي،
فانبثقت القراءة من بين سطورها كما تنبثق الموسيقى من أوتارٍ تعرف سرّ الرجفة الأولى!

لقد وضعتم يدكم – كما عهدناكم – على نبض النص لا على حروفه،
وقرأتم ما بين المسافات وما خلف الظلال،
حتى بدا لي وكأنكم تعيدون صياغة القصيدة بنبرةٍ أكثر صفاءً
وبصوتٍ أكثر امتلاءً بالحكمة وحرارة الشعور.

اختياركم للمقطع المفصلي من جوف القصيدة
كان بمثابة إعادة دوزان للروح قبل الكلام،
فهو الممر الذي يتقاطع فيه الوجع الإنساني مع خفقة الوطن
وتتجسّد عبره فكرة “الوطن المؤقت” كلحنٍ تتجاور فيه
المقامات الشرقية ودرجات الـF الغربية،
كما وصفتم ببراعة الناقد وفطرة الشاعر.

شهادتكم – وأنتم أحد أعمدة النقد الذين يتّسع بهم المشهد –
وسامٌ لا يُعلّق على الصدر، بل يُعلّق على المسيرة كلها.
وليس غريبًا على قامة مثلكم أن تُنصف النص وتُنعش روحه
بمثل هذا التذوّق والتحليل الذي يزيده نورًا فوق نوره.

أمتنُّ لقراءتكم،
وأزداد يقينًا أن النص حين يقع بين يديكم
يستعيد جماله الذي قد تخونه العبارة أحيانًا
ويستعيد ما أراد قوله وما لم يستطع قوله.

دمتم أستاذي وناقدنا الكبير،
سندًا للجمال،
وماؤه الذي يُعاد به الصدأ إلى بريق.

كل المحبة والود والتقدير.

عوض بديوي 11-22-2025 01:12 AM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المختار محمد الدرعي (المشاركة 576366)
سلامٌ من الله عليكم أستاذي الأديب الكبير عوض بديوي،
ورحمةٌ تليق بقلوبٍ عرفت كيف تُنصت لنبض النص قبل كلماته.

أيُّ شرفٍ هذا الذي حظيتُ به حين مرّ ضوؤكم على قصيدتي،
فانبثقت القراءة من بين سطورها كما تنبثق الموسيقى من أوتارٍ تعرف سرّ الرجفة الأولى!

لقد وضعتم يدكم – كما عهدناكم – على نبض النص لا على حروفه،
وقرأتم ما بين المسافات وما خلف الظلال،
حتى بدا لي وكأنكم تعيدون صياغة القصيدة بنبرةٍ أكثر صفاءً
وبصوتٍ أكثر امتلاءً بالحكمة وحرارة الشعور.

اختياركم للمقطع المفصلي من جوف القصيدة
كان بمثابة إعادة دوزان للروح قبل الكلام،
فهو الممر الذي يتقاطع فيه الوجع الإنساني مع خفقة الوطن
وتتجسّد عبره فكرة “الوطن المؤقت” كلحنٍ تتجاور فيه
المقامات الشرقية ودرجات الـF الغربية،
كما وصفتم ببراعة الناقد وفطرة الشاعر.

شهادتكم – وأنتم أحد أعمدة النقد الذين يتّسع بهم المشهد –
وسامٌ لا يُعلّق على الصدر، بل يُعلّق على المسيرة كلها.
وليس غريبًا على قامة مثلكم أن تُنصف النص وتُنعش روحه
بمثل هذا التذوّق والتحليل الذي يزيده نورًا فوق نوره.

أمتنُّ لقراءتكم،
وأزداد يقينًا أن النص حين يقع بين يديكم
يستعيد جماله الذي قد تخونه العبارة أحيانًا
ويستعيد ما أراد قوله وما لم يستطع قوله.

دمتم أستاذي وناقدنا الكبير،
سندًا للجمال،
وماؤه الذي يُعاد به الصدأ إلى بريق.

كل المحبة والود والتقدير.

لا شكر أستاذنا ، تستحقون لا بل أكثر ؛ و إنما أقوم بواجبي تجاه نصوكم و كثيرون نحن بكم و ما منحنتونا من شرف لنحاور إبداعكم و بكل الود

منوبية كامل الغضباني 11-22-2025 11:48 AM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
نصّ رائع يعكس أوضاعا مشحونة بالخيبة والخذلان في اوطاننا العربية التي تتقاطع في أزماتها وتتلاقى في خيباتها
كلّ حرف في هذا النّص آهة مجتثّة من الأعماق وقد مسّت المتلقي
بورك نبضك أيها العربي الأبيّ فكأنّك كتبت بأيدينا جميعا وقد أعطى نقد الاستاذ عوض النّص حقّه

المختار محمد الدرعي 11-24-2025 10:56 AM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منوبية كامل الغضباني (المشاركة 576409)
نصّ رائع يعكس أوضاعا مشحونة بالخيبة والخذلان في اوطاننا العربية التي تتقاطع في أزماتها وتتلاقى في خيباتها
كلّ حرف في هذا النّص آهة مجتثّة من الأعماق وقد مسّت المتلقي
بورك نبضك أيها العربي الأبيّ فكأنّك كتبت بأيدينا جميعا وقد أعطى نقد الاستاذ عوض النّص حقّه



يسعدني هذا المرور المفعم بالوعي والذائقة،
وأشكركم على هذا الاحتفاء الذي يرفع من قيمة الكلمة ويعمّق أثرها.

ما تفضّلتم به يُلامس جوهر ما أردتُ قوله:
فنحن أبناء خيبةٍ واحدة، ووجعٍ يتناسخ في أوطانٍ تُشبه بعضها في الأسى أكثر مما تُشبه نفسها في الفرح.
وإن كان في النصّ بعضُ ما أصاب قلوبكم، فذلك لأن الحقيقة — بكل مراراتها — هي من كتبت، وما نحن إلا شهودٌ على وجعٍ قديم.

أما شهادة الأستاذ عوض بديوي، فهي وسامٌ يشرّفني، وقد أنصف النصّ بما يليق بقامته النقدية.

دمتم لهذا الحرف سندًا،
وللجمال أقرب.

ألبير ذبيان 12-05-2025 10:56 PM

رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح
 
" نامت السماء ولم تنم أحلامك"
كيف وأنى للحلم أن يحلق ووجه السماء مغلق مكفهر ربما...
يا لها من عبارة تستحق التوقف لديها مديدا...
قصيد جميل باهر
سلمت حواسكم ودمتم بإبداع
مودة


الساعة الآن 05:21 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.