![]() |
سامرّاء
إلى سامرّاء..
نصٌّ نثري/حارسة النّهر، بنتُ سامرّاء مازالت (سامرّاء) كحلًا في جفون الدّهرِ وهمسًا شجيًّا في ناي الوجودِ أعشقُ كلَّ مالها من ودادٍ وكلَّ ماعليها من ضَجَرٍ أفتّشُ في ثنايا شمسها عن ذاكرة الخلودِ، عن مكاتيب الزّمن الماضي، وعن حكاياتِ فرسان النّهر، أولئك الذين أورثوني مهمَّةَ حراستِه فصرتُ سادنتَه بامتيازٍ. أعشقُ كلّ مالها من سكونٍ وكلَّ ماعليها من ظنونٍ وأقول لمن يسألُني عنها: هي مهدُ حرفيَ الأوّل، ومسقط قصائدي الخجلى، هي المنديلُ الذي يلوّحُ لي بالأمان، وهي كل ألوان قلبي الدّاكنة العشقِ. أعشقُ كلّ مالها من خيالٍ وكلَّ ما عليها من قيودٍ يغشاني عطرُها في أزمنةِ الوحدةِ، يصبُّ فجرُها في دفاتري أسرارَ السّهدِ ودقائق الإنتظار، ولهفةٍ مجهولةٍ لمواعيدَ قد يكبّلها الحظرُ وقد لاتكون... أعشقُ كلّ ما لها من كبرياءٍ وكلَّ ماعليها من ضياع وأخشى أنّها لم تعد تذكرني سوى في ليالي الحروب. كم مرّةٍ توسلتُ آثارَها أن تحفظَ صدى صوتي المبحوح، فلاترضى. وكم مرّة توسلتُ شوارعَها أن تذكرَ ملامحي فتأبى؛ فهي تحاولُ أن تلمَّ جراحها، و أن تحيط ماتبقى لها من ماضٍ بشرنقة الحياة. فقد أنهك قلبَها الانكسارُ. أعشقُ كلّ مالها من بداوة وكل ماعليها من رحيل ترجو خطايَ لو تسلكُ دربَ الجسرِ القديمِ، لو تفتحُ جسرا بين قصري العاشق والمعشوق، لو بدمعةٍ أسقي كلَّ ماعليها من غبار التّاريخ كي ينهضَ منتفضًا، فقد آنَ أوانُ الخيلِ. أعشقُ كلَّ ما لها من حنينٍ وكلّ ما عليها من خرابٍ هي رئةٌ سريّةٌ في جسدِ الوجود ودمعةُ عاشقةٍ منسيةٍ في رحم الخلودِ وهي عناقيدٌ من النّجمِ المختبئِ خلف أستارِ الشّجون... فسلامٌ عليها يومَ بُنِيَتْ ويوم هُجِرَتْ ويومَ للحضارةِ تعودُ كوكب ( حين يضربني إعصار الحنين) |
رد: سامرّاء
ويلي فكيف بي وأنا أتنفسها
سلمت ايها الرائعة للأهلك ومدينتك |
رد: سامرّاء
ما أروع عشقك سيدتي لمدينة عريقة ضاربة في أعماق التاريخ
وصلب الحضارة التي لا ولن تخلو منها بلاد العراق . هذه المدينة التي أسسها العباسيون في عهد خلافتهم إنها مدينة سرّ من رأ ى إنه الحنين أستاذة كوكب لموطن الولادة والأهل والعشيرة والتراب والعادات والتقاليد لقد كان نصك رائعا بمستوى روعة سامراء . تقبلي تحياتي أيتها السامرائية ولكل أهل سامراء فسلام على سامراء ودمت في رعاية الله وحفظه. تثبيت |
رد: سامرّاء
نص نثري عاطر بالحنان رائع بلغته جميل بعاطفته
تحياتي |
رد: سامرّاء
الله الله أطلقتِ لسان المفردات وألوانها لتقول وترسم ما تشاء وبلا هوادة دامت سامراء عامرة بأهلها الطيبين كلّ البيلسان |
رد: سامرّاء
أيتها السامرائية الوفية
هكذا يكون الحنين لموطئ القدم الأول ، ولمتنَفَس بذرة الحياة الجديدة والواعدة . بإذن الله ستنهض سامراء من جديد ، وكذلك ستشمخ ، ويشمخ ماردها الحامي العراااق . أبدعتِ أديبتنا الراقية كوكب ، فكنتِ كوكباً للمشاعر تحياتي لكِ ولسامراء بكل مكوناتها :1 (18)::1 (41): |
رد: سامرّاء
اقتباس:
|
رد: سامرّاء
اقتباس:
فعلا هي مدينة المتوكل العبّاسي , هي التي ظلت عاصمة لبني العباس لمدة أربعة وخمسين عاما هي مدينة الشاعرة(محبوبة) تلك التي اعتزلت الحياة ماإن غادر المتوكل الدّنيا هي مدينة البحتري والبركة الحسناء والجوسق هي ذاكرتي التي أنضجتني وأرضعتني حب الشّعر سلام لك أبهى أستاذنا ودمت برعاية الله :1 (23): |
رد: سامرّاء
اقتباس:
ممتنة جدا لحضرتك دكتور ووردة أمنيات لك بدوام الموفقية :1 (23): |
رد: سامرّاء
اقتباس:
موقنة أن بلادنا تشبهنا في جراحنا لهذا نتماهى معها حين نكتب لها سلمتِ , ودمت إيقونة بابلية :1 (5): |
رد: سامرّاء
اقتباس:
شكرا بحجم اتساع صدرك لحنين كلماتي وسيشمخ العراق مثلما تشمخ القدس حرة أبية بإذن الله وتحياتي لك ولفلسطين شبرا شبرا |
رد: سامرّاء
ستعود كما كانت غاليتي
ستعود منبعاً للحضارة حماها الله وحمى أهلها وحمى العراق هو الحنين الذي يلامس فكيف بنا ونحن تفرقنا البحار والمحيطات حفظك الله ابنتي ووفقك هذه الأشواق تستحق التعليق اشتقنا لحروفك وتواجدك غاليتي:1 (45): |
رد: سامرّاء
اقتباس:
رعاك الله أمي الحبيبة، وأنا أحاول الدخول للمنتدى من اللاب توب، ولكن أغلب الأحيان تصدني رسالة تهديد أمني بأن الموقع غير آمن ولاأدري لماذا، فاضطر للمشاركة عن طريق الهاتف النقال. محبتي واحترامي |
رد: سامرّاء
سامراء... ولها من التاريخ ما ينطق بعظمتها وشموخها
تحث قريحة الكاتب على التغني بآثارها الضاربة في حكايات الأزمنة! سلمت حواسكم أديبتنا المقتدرة نص فاره وعذب المعاني بمفرداته الأنيقة وتراكيبه الموحية دمتم بخير وسلام |
رد: سامرّاء
اقتباس:
ورمضان كريم، وأعاده الله عليك وأنت بأفضل الأحوال |
رد: سامرّاء
مررت بسامراء قبل ثلاثين عاما وحقا سررنا بالجلوس عاى شاطئها ونحن قادمون من الموصل الى بغداد مدينة ساحرة وقد صدق من سماها (سرَّ من رأى) تحية لذوبان حرفك في حب هذه المدينة
|
رد: سامرّاء
اقتباس:
أسأل الله أن يهيئ لك سببا لتراها مجددا بعد هذا الكم من السّنوات. |
رد: سامرّاء
خاطرة رائعة جدا اعجبتني كثيرا
|
رد: سامرّاء
اقتباس:
رعاك الله |
| الساعة الآن 11:48 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.