منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=65)
-   -   ذكرى ليزا (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=29719)

عروبة شنكان 08-14-2019 09:42 PM

ذكرى ليزا
 
التقيت بزوج حبيبتي، كان لطيفاً، حسن المعشر، وسيم الطلة..لم أشعر حياله سوى بكل احترام وتقدير، بادلني الابتسام لينصرف إلى التسوق ذات يوم عطلة.كان الجو غائماً، والسماء
التشرينية تنذر بوابل من أمطار لتغسل الهموم وتسر القلوب ..اشترى المعجنات والكيك والقليل من الفاكهة هي أكلاتها المفضلة، سارعت للسؤال عنها لكنني سرعان ما عدلت عن فكرتي، زوج حبيبتي لن يكون سعيداً، إذا ماعلم بأنيي طارحت زوجته الغزل ذات فصلٍ طفولي من فصول حياتي، وبأنني عانقتها حتى الهيام، وبأنها بادلتني الوفاء، وبأنها شاركتني كأس الوفاق، في عيد ميلادها بين أصدقائنا وصديقاتنا تحت قبة منزلها الريفي الأنيق.
عُدت أدراجي، وفي ذهني انفتحت صور من الأمس، حبها لفصول الفوضى الخريفية، كم كانت تشبه ضحكتك يا ليزا، دافئة حارة بادرة، ماطرة سلاماً..فستانك الحريري الأزرق، شعرك المتطاير نعومةً فوق أكتافك، نظراتك الحانية، كان كل شيء فيك كما أريد، كيف لهذه الأوصاف تذهب كاملةً لرجل آخر!
هل أتقن لعبة الدهاء أكثر مني؟ أم أن مفرداته كانت أقوى من حبكة مفرداتي؟!عجيبة هي الأيام، تحتكر صفاؤها الأقدار، وتتركنا في حيرة من أمرنا على الدوام.
دخلت منزلي منتشياً ذكرى وتأملات، في كل زاوية ترتسم صورة لقوامها الصاخب أنوثة، كانت في عنفوان صباها ترسم وعوداً وردية، أحببتها تلك الفتاة المدهشة، هل تراها اطلعته على مكنوناتها، أم أنها تركته يسعى لاكتشافها؟ شعرت بالكثير من الغيرة، حاولت التواصل معها، لم أعثر على عنوان لها كانت تكره الإقامة في مكان واحد.
تكره حفظ أرقام الهواتف، وعناوين التواصل الاجتماعي، ولابريد الكتروني خاص بها، كانت تحب الحرية، تحبها جداً، ربما لهذا آثرت الابتعاد عني لترتبط بآخر، شعرت بالضيق وأنا أتخيل ابتسامتها الصافية التي كانت تملأني سعادة، تذهب لشخص آخر..
صنعت لنفسي فنجان قهوة، وأطلقت العنان لخيالي يحضن ليزا، بينما المطر يتساقط فوق نوافذ الغرفة بكل رشاقة، راسماً طيفاً شفافاً جميلاً لها..
:1 (5):

عواطف عبداللطيف 08-16-2019 11:38 AM

رد: ذكرى ليزا
 
الحب الحقيقي يبقى ساكناً العمق مهما مر الزمن
احبها لكنها وجدت في الاخر مل لم تجده فيه

دمت بخير
تحياتي

عروبة شنكان 08-16-2019 02:52 PM

رد: ذكرى ليزا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عواطف عبداللطيف (المشاركة 496509)
الحب الحقيقي يبقى ساكناً العمق مهما مر الزمن
احبها لكنها وجدت في الاخر مل لم تجده فيه

دمت بخير
تحياتي

قد تشعر بأنه الأفضل، وقد يشعر بأن الابتعاد عنها هو الأنسب، لابد من تجدد الذكرى من آن لآخر
مع ابتسامة صافية تعيد ألق الصور المنسية
كل الشكر المرور والتعليق
تقديري

محمد فتحي عوض الجيوسي 08-16-2019 08:41 PM

رد: ذكرى ليزا
 
قصة حلوة حالمة الذكريات هي الموضوع الحب الفائت لقصصك نكهة غربية واضحة بل هي من سمات القصة لديك وهذا يسمح للقاص أن يأخذ مساحة أوسع في السرد والقص والموضوع عموما نص حلو لكن عندي لفتة صغيرة هي الانتباه ومراجعة النص أثناء الكتابة وبعدها مع الشكر الجزيل

محمد خالد بديوي 08-22-2019 08:04 AM

رد: ذكرى ليزا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عروبة شنكان (المشاركة 496437)
التقيت بزوج حبيبتي، كان لطيفاً، حسن المعشر، وسيم الطلة..لم أشعر حياله سوى بكل احترام وتقدير، بادلني الابتسام لينصرف إلى التسوق ذات يوم عطلة.كان الجو غائماً، والسماء
التشرينية تنذر بوابل من أمطار لتغسل الهموم وتسر القلوب ..اشترى المعجنات والكيك والقليل من الفاكهة هي أكلاتها المفضلة، سارعت للسؤال عنها لكنني سرعان ما عدلت عن فكرتي، زوج حبيبتي لن يكون سعيداً، إذا ماعلم بأنيي طارحت زوجته الغزل ذات فصلٍ طفولي من فصول حياتي، وبأنني عانقتها حتى الهيام، وبأنها بادلتني الوفاء، وبأنها شاركتني كأس الوفاق، في عيد ميلادها بين أصدقائنا وصديقاتنا تحت قبة منزلها الريفي الأنيق.
عُدت أدراجي، وفي ذهني انفتحت صور من الأمس، حبها لفصول الفوضى الخريفية، كم كانت تشبه ضحكتك يا ليزا، دافئة حارة بادرة، ماطرة سلاماً..فستانك الحريري الأزرق، شعرك المتطاير نعومةً فوق أكتافك، نظراتك الحانية، كان كل شيء فيك كما أريد، كيف لهذه الأوصاف تذهب كاملةً لرجل آخر!
هل أتقن لعبة الدهاء أكثر مني؟ أم أن مفرداته كانت أقوى من حبكة مفرداتي؟!عجيبة هي الأيام، تحتكر صفاؤها الأقدار، وتتركنا في حيرة من أمرنا على الدوام.
دخلت منزلي منتشياً ذكرى وتأملات، في كل زاوية ترتسم صورة لقوامها الصاخب أنوثة، كانت في عنفوان صباها ترسم وعوداً وردية، أحببتها تلك الفتاة المدهشة، هل تراها اطلعته على مكنوناتها، أم أنها تركته يسعى لاكتشافها؟ شعرت بالكثير من الغيرة، حاولت التواصل معها، لم أعثر على عنوان لها كانت تكره الإقامة في مكان واحد.
تكره حفظ أرقام الهواتف، وعناوين التواصل الاجتماعي، ولابريد الكتروني خاص بها، كانت تحب الحرية، تحبها جداً، ربما لهذا آثرت الابتعاد عني لترتبط بآخر، شعرت بالضيق وأنا أتخيل ابتسامتها الصافية التي كانت تملأني سعادة، تذهب لشخص آخر..
صنعت لنفسي فنجان قهوة، وأطلقت العنان لخيالي يحضن ليزا، بينما المطر يتساقط فوق نوافذ الغرفة بكل رشاقة، راسماً طيفاً شفافاً جميلاً لها..
:1 (5):



الأديب المكرم عروبة شنكان

هذه الذكرى كانت تحتاج الى ما يجعل النص أكثر متانة في حبكته وقفلته وأظن أن لغته
الجميلة والأوصاف الدقيقة لم تشفع للنص بأن يكون مكتملا كقصة قصيرة.. وأعذرني على
صراحتي وعلى رأيي المتواضع.


الفكرة جميلة، فقد أحالتنا الى سطوة (الذاكرة) وما تحمله من صور ومشاهد لا تحتمل لكننا
رغم ذلك نستمر في العيش بحثا عن واقع أجمل..لكننا لا ننسى مهما حاولنا ومهما أعطتنا
الحياة من بدائل قد تكون أفضل أو أنها أقل مما تأملنا على حصوله بالأمس..هو القدر يا عزيزي
وربما ان البطل هنا أبرز لنا أحد المفاتيح المهمة لاستكشاف ابتعاد الحبيبة وزواجها من آخر..

{{كانت تحب الحرية، تحبها جداً، ربما لهذا آثرت الابتعاد عني لترتبط بآخر}}

وكأن بطلنا كان يحاول السيطرة عليها بشكل سلبي..ومن الممكن أنه حاول قصقصة هذه الحرية
لأنه رأى في اتساعها ما لا يقدر على لملمته إليه ..وربما هناك أسباب أخرى أيضا. ولا أدري هل
الأسم (ليزا) أخذ عن أسم اللوحة المشهورة (الموناليزا) لأنني استبعدت ان يكون من الأسم العبري
( اليزابيث) فإن كان مقتطعا من أسم (الموناليزا) فربما أراد الكاتب أن يشير إلى طبيعة الصورة
والتي كما يعلم الجميع بأن الوجه فيها ينقسم الى قسمين: ( الحزن ..و،، الفرح) كما كانت مناخات
هذا النص ما بين الفرح والحزن ..هكذا شعرت بأجواء النص (امتزاج الألم بالعذوبة) وفي بعض
مشاهد الذكريات يشعر المرء بهذا.

يوركتم وبورك حرفكم المضئ
احترامي وتقديري

عروبة شنكان 08-25-2019 12:34 AM

رد: ذكرى ليزا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فتحي عوض الجيوسي (المشاركة 496528)
قصة حلوة حالمة الذكريات هي الموضوع الحب الفائت لقصصك نكهة غربية واضحة بل هي من سمات القصة لديك وهذا يسمح للقاص أن يأخذ مساحة أوسع في السرد والقص والموضوع عموما نص حلو لكن عندي لفتة صغيرة هي الانتباه ومراجعة النص أثناء الكتابة وبعدها مع الشكر الجزيل

كل الشكر المرور والتقييم والنصائح والتعليق.. سرني اهتمامكم بسردي سأعمل جاهدة بالنصيحة الغالية
مودتي وتقديري

عروبة شنكان 08-25-2019 12:37 AM

رد: ذكرى ليزا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد بديوي (المشاركة 496841)
الأديب المكرم عروبة شنكان

هذه الذكرى كانت تحتاج الى ما يجعل النص أكثر متانة في حبكته وقفلته وأظن أن لغته
الجميلة والأوصاف الدقيقة لم تشفع للنص بأن يكون مكتملا كقصة قصيرة.. وأعذرني على
صراحتي وعلى رأيي المتواضع.


الفكرة جميلة، فقد أحالتنا الى سطوة (الذاكرة) وما تحمله من صور ومشاهد لا تحتمل لكننا
رغم ذلك نستمر في العيش بحثا عن واقع أجمل..لكننا لا ننسى مهما حاولنا ومهما أعطتنا
الحياة من بدائل قد تكون أفضل أو أنها أقل مما تأملنا على حصوله بالأمس..هو القدر يا عزيزي
وربما ان البطل هنا أبرز لنا أحد المفاتيح المهمة لاستكشاف ابتعاد الحبيبة وزواجها من آخر..

{{كانت تحب الحرية، تحبها جداً، ربما لهذا آثرت الابتعاد عني لترتبط بآخر}}

وكأن بطلنا كان يحاول السيطرة عليها بشكل سلبي..ومن الممكن أنه حاول قصقصة هذه الحرية
لأنه رأى في اتساعها ما لا يقدر على لملمته إليه ..وربما هناك أسباب أخرى أيضا. ولا أدري هل
الأسم (ليزا) أخذ عن أسم اللوحة المشهورة (الموناليزا) لأنني استبعدت ان يكون من الأسم العبري
( اليزابيث) فإن كان مقتطعا من أسم (الموناليزا) فربما أراد الكاتب أن يشير إلى طبيعة الصورة
والتي كما يعلم الجميع بأن الوجه فيها ينقسم الى قسمين: ( الحزن ..و،، الفرح) كما كانت مناخات
هذا النص ما بين الفرح والحزن ..هكذا شعرت بأجواء النص (امتزاج الألم بالعذوبة) وفي بعض
مشاهد الذكريات يشعر المرء بهذا.

يوركتم وبورك حرفكم المضئ
احترامي وتقديري

لقد قرأتم وشرحتم النص، عبارات وصور، معاني وألوان وأسماء، ليزا اسم عبري أو لوحة متألمة لايهم، لقد وصل المضمون
وواهتم القراء، امتزج الفرح بالحزن والندم، ومرت الأيام، يهمني زيارتكم متصفحي القصصي وتشريح أركانه القصصية على الدوام
كل الشكر المرور، والتعليق والقراءة والتقييم
مودتي وعميق تقديري.

ألبير ذبيان 08-27-2019 01:40 PM

رد: ذكرى ليزا
 
بلى... هو القلب الأزرق الموحي بالاستقرار والسكينة والعمق المدوي...
سلمت حواسكم أختي الأديبة

دمتم بألف

عروبة شنكان 08-28-2019 02:23 AM

رد: ذكرى ليزا
 
كل الشكر المرور الغالي التقييم، والتعليق الاستاذ البير
تحيتي وتقديري

رياض محمد سليم حلايقه 08-28-2019 06:17 AM

رد: ذكرى ليزا
 
كثيرا ما تعترينا الذكريات وعندما تبتعد عنا نحن لها بشكل او باخر
جميلة ومتقنة

عروبة شنكان 09-12-2019 03:08 AM

رد: ذكرى ليزا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض محمد سليم حلايقه (المشاركة 497155)
كثيرا ما تعترينا الذكريات وعندما تبتعد عنا نحن لها بشكل او باخر
جميلة ومتقنة

مروركم يعني أنني أجدت في تعبيري، كل الشكر التقييم والتعليق
تحيتي وتقديري

هديل الدليمي 09-26-2019 05:58 PM

رد: ذكرى ليزا
 
هو القدر الذي يسيّرنا حسب ما يراه مناسبا لنا
بغضّ النظر عمّا نحب ونشتهي
سرد أنيق كما دائما
مودّة بيضاء


الساعة الآن 05:51 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.