![]() |
من حكايات أمي رحمها الله
حكاية : بيضة بيت المال كانت شهرزاد تمسد شعر شهريار وهي تتهيأ لحكاية جديدة .. قالت : يُحكى أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد في غابر الزمن التليد أنه كانت هناك مدينة من المدائن تنعم بالصفاء والراحة والهناء يلتزم أهلها بالاخلاق الحميدة ويؤدون فرائض الدين المجيدة لكنما شيئا واحدا كان ينغص عليهم حياتهم ذلك أن حاكم المدينة كان رجلا جشعا يحب جمع المال ويملأ به خزائنه .. وذات يوم عهد الى وزيره أن يزيد مقدار الضرائب التي كان يفرضها على الناس ففعل الوزير الذي لم يكن محبوبا من الشعب ما أمره به الحاكم فنادى المنادي في البلاد : أن أدوا أيها الناس الضريبة الى بيت المال .. ولم يكن منهم أحد يستطيع دفع قيمة الضريبة فصاحوا وناحوا وبكوا ودعوا الى الله أن يخلصهم من هذا الوزير وبعد ثلاثة أيام مات الوزير فجأة !فاغتم الحاكم ..وفرح أهل المدينة لكن الحاكم عهد الى أحد قواده بالوزارة وكان أشد شراسة من نظيره المتوفى فمارس شتى أنواع الاضطهاد على الأهالي الذين صاحوا وناحوا وبكوا ودعوا إلى الله أن يخلصهم منه ومن بطشه بهم .. وشاءت الاقدار أن يموت هو أيضا دون سابق إنذار..! فصعق الحاكم واضطر لتعيين وزير آخر، وآخر وآخر وكلهم كانوا يموتون موت الفجاءة .. ! حتى جاء ذلك اليوم الذي جعل فيه رجلا من حاشيته وزيرا وكان رجلا ذا دهاء ومكر .. حين أخبره الحاكم بمضاعفة الضرائب قال : أنت تستغرب يا مولاي موت وزرائك الواحد تلو الآخر كلما طالبوا الناس بالضرائب .. أجابه الحاكم : نعم والله إنه أمر يقلقني وأخاف أن تذهب أنت أيضا وحينها لن أجد بديلا عنك .. قال الوزير : لا تخف يا مولاي أنا لي خطة سأتبعها مع هؤلاء ولنرى ماذا سيحدث ..! في صباح اليوم التالي نادى المنادي : أن على كل فرد من أفراد الشعب إيفاء بيت المال بضريبة قيمتها بيضة واحدة ..! استغرب الناس وفرحوا للأمر فما أسهلها ضريبة ، وراحوا يتواترون على بيت المال كلٌّ يحمل بيضة ..! ولسان حالهم يلهج بالشكر والثناء والدعاء للوزير .. و في اليوم الثاني أعلن الوزير : على كل من جاء بالبيض إلى بيت المال أن يأخذ ما أتى به ..!! فاختلف الناس مسرعين إلى هناك وبعضهم يأخذ بيضة والأخر يأخذ صندوقا وهكذا أمرتهم أنفسهم بسرقة ما ليس لهم .. ! وفي تلك الليلة أعلن الوزير عن ضريبة تقصم الظهر وتكسره فصرخوا وناحوا وبكوا ودعوا ولكن دون جدوى فالوزير ظل باقيا بعد أن نجحت حيلته كالشيطان ..! وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .. |
رد: من حكايات أمي رحمها الله (1)
أشكرك غاليتي إزدهار على هذا المتصفح الرائع وها نحن نعود بذاكرتنا إلى الماضي ونصغي بكل شوق حكايات الام وهي تحضننا بصدها الدافئ تقديري للفكرة لا تتوقفي واحكي حكايات زمان الرائعة |
رد: من حكايات أمي رحمها الله (1)
اقتباس:
مرحباً بكِ غاليتي ليلى النديّة أسعدني أن الفكرة أعجبتك وبمشيئة الرحمن سنستمر ممتنة لكِ جمال الحضور والمتابعة محبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله (1)
لحكايات زمان قيّم ومدركات قد تصلنا فور البدء بروايتها ولكن غالباً تكون نهايتها مغلقة ومحدودة الفكرة غير متشعبة مهما اختلف الاسترسال في سردها .. وليس لي فضل في هذه الحكاية وغيرها من الحكايات التي ستأتي بإذن الله الا في طريقة السرد والروي... مغزى الحكاية: كان أهل القرية أناس بسطاء طيبون لا يكذبون ولا يأكلون المال الحرام ولهذا كانوا قريبين الى الله .. وكان دعاءهم سريع الإستجابة ولكن ! حين أعلن الوزير الأخير عن ضريبة البيضة ومن ثم دعوتهم لأخذ ما أعطوه لبيت المال من البيض هنا بعضهم أخذ بيضة والأخر أكثر فأكثر وهكذا دخل المال الحرام بطونهم ففسدت العقول والقلوب .. وابتعدوا عن الله هذا هو معنى الحكاية ولأمي رحمها الله حكايات أخرى كثيرة سوف تأتي .. محبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله (1)
حكاية برتبة حِكْمَة
وأسلوب يعتعت الذاكرة إلى قراءات مضت عليها السنون، ومازالت على قيد الإبهار وبريق يُدِّل الأعمى إلى درب الصواب وهكذا.. تتناسل الجماليات من ازدهار المزدهرة أبداً فاكملي سيدتي درب الحكايا، لأنه بك سيتأنق ومن خلالك سننسج النصوص فألف شكراً وألف امتنان لك أيتها المبهرة. يُثَبَّت طبعاً |
رد: من حكايات أمي رحمها الله (1)
ازدهار الغالية
شكرا لهذه الحكاية التي تحمل حكمة عظيمة كنت أتمنى أن تصل إلى كل فرد جار عليه سلطانه يقول الله عز وجل " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " والمصيبة الكبرى أن الشعوب لا تنفك تشتكي من جور حكامها ولا يسألون أنفسهم ماذا فعلنا لتنقلب حياتنا هكذا رأسا على عقب أتمنى أن أقول المزيد لكني سأكتفي بقوله تعالى "إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" شكرا لك غاليتي ازدهار أنت رائعة وحكايا ازدهار دائمة المتعة والحكمة على مدار الليل والنهار دمت بخير وألق |
رد: من حكايات أمي رحمها الله (1)
اقتباس:
اقتباس:
مرحباً بفيلسوف النبع الرائع عمر مصلح وإطلالتك المميزة ممتنة لك حضورك الجميل والتثبيت ولي رجاء حذف الرقم (1) من العنوان كي تصبح الحكايات كلها في هذا المتصفح مع خالص تقديري ومودتي واحترامي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله (1)
اقتباس:
قراءة مبدعة وجميلة كجمال روحكِ غاليتي أسعدني حضوركِ فكوني بالقرب دوماً دمتِ بكل الود والاحترام محبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
حكاية : التاجر البخيل جمعتنا أمي ذات ليلة قارصة البرودة حول مدفأة من الحطب تنتشر فوقها حبات الكستناء والبلوط .. وراحت تحكي لنا من حكايات شهرزاد ..قالت : كان يا ما كان في سالف العصر والأوان ..كان هناك تاجر يملك من المال الكثير وزوجة رائعةالجمال وأختا وحيدة تعيش في كنفهما تنتظر يوما يأتيها ابن الحلال .. كان هذا التاجر وعلى الرغم من ماله الكثير بخيلا جدا وليس في مطبخ البيت سوى الحساء ( الشوربة) وفي كل يوم يكون طعامهم صحنا من الحساء .. ومرت الأيام والشهور على ذلك حتى تعبت المرأتان من هذا الطعام وراحتا تحلمان ببعض اللحم والفاكهة ومالذ وطاب من أنواع الأكل والشراب حتى فاض بهما الكيل وسوّل لهما الشيطان الخروج بحثا عن قطعة لحم أوبعض فاكهة أو حتى الخبز ..وقامتا بإجراء القرعة بينهما فوقعت من نصيب الزوجة وخرجت الى الشارع بحثا عن القوت ..!! كانت عقولنا وقلوبنا مع أمي وهي تحكي ولسان حالنا ينتظر أن تنضج الكستناء كي نأكلها .. وأمي ترمقنا بابتسامتها الدافئة وهي تقلب ما على النار كي ينضج ..!! خرجت المرأة المسكينة وهي تغطي وجهها كي لايعرفها أحد ، وعند مقهى التجار وقفت أمام أحدهم ورمت منديلها دلالة على رغبتها في الذهاب معه .. فرح التاجر وأخذها الى بيته وهي تتلظى جوعاً ..وحين دخل البيت استأذنها لبعض الوقت ونادى على خادمه : -أيها الخادم هاتِ لنا الشوربة.. ! أصابت المرأة قشعريرة وشعرت أنها ستسقط على الأرض لكنها تماسكت، وأخرجت منديلها وتناولت قلما موضوعا على طاولة في الغرفة وكتبت ..: " من الشوربة هاربة لحم مشوي طالبة لحم مشوي ماحصّلي أرد لبيتي أحسن لي " وتركت المنديل وفرت هاربة عائدة من حيث جاءت وحكت لأخت زوجها ما حصلفرضيتا بما هو مقسوم لهما ..!! قلبت أمي البلوط والكستناء وهي تقول : كان التاجر مصابا بوجع في بطنه واضطر لأكل الشوربة ذلك اليوم ، وحين عاد كانت المرأة قد هربت ووجد منديلها وماهو مكتوب عليه فانزعج جدا أن تكون هذه المرأة قد قررت بيع نفسها من أجل لقمة عيش وراح يتساءل عمن يكون زوجها ..؟؟ وقررأن يأخذ المنديل ويضعه أمام المارين لعل أحدهم يعرفه فيسأل .. وتشاء الصدفة أن تقع عين التاجر البخيل على المنديل فيصرخ في قرارة نفسه : يا إلهي هذا منديل زوجتي ..!! ويشعر التاجر بما يعاني منه الرجل وحين سأله ما إذا كان يعرف صاحبة المنديل فيؤكد له الاخر أن نعم فراح التاجر يشيد بتلك المرأة التي لم ير منها شيئا ولا يعلم عنها سوى ما كتبته على المنديل ويوبخ زوجها وهو يقول : رفقا بالقوارير .. وهنا شعر الزوج بفداحة عمله وما جرى عليه جراّء بخله وحين تأكد انه قد أخطأ خطأ جسيما في حق أهل بيته ذهب الى السوق واشترى ما لذ وطاب من أنواع الطعام والشراب وأجمل ما في السوق من القماش والحرير .. تقلب أمي البلوط والكستناء ثم تبدأ بتوزيعه علينا وهي تقول : تفاجأت المرأتان بما يحدث وكانت عربات الخضر والفاكهة واللحوم تدخل البيت تباعا فتقول أخته : - ألم ترى ..! ترد الزوجة : - كأنه درى!! يدخل هو عبر الباب ويقول : الأن عرفت ما معنى أن الرجل قوّام على المرأة ومن لا يعرف قدرها ليس برجل ولا يستحقها ..!! |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
حكاية: ما خرج من بين اثنين شاع..! يحكى أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد والمجد التليد أنه في ماضي العصر والأوان كان هناك ملك لديه من البنات ثلاثة بارعات الجمال والذكاء والحكمة .. كان الملك يجتمع بهن أمام الناس في كل ليلة فتطربه الأولى بالشعر الموزون والكلم المفتون والروح الهائمة بجنون .. فيصفق لها طويلا ويقبلها كثيرا وتراها الحاشية عظيمة .. كاملة الأوصاف فاتنة .. وحين تنتهي من نزف أشعارها تبدأ الاخرى بعزف على القيثارة بسكينة فتخلب الفؤاد والّلب والوداد ويسكن القوم حولها في سلام وطمأنينة.. لكنما الثالثة كانت دائما حزينة حيث لا موهبةعندها..! تعجب أباها الملك العظيم من ذلك على الرغم أنها كانت جميلة فاتنة رقيقة المشاعر ..وحين تنتهي أختها من العزف تنسحب هي من القاعة بسكون ودون أن يشعر بها أحد وهكذا في كل ليلة .. كانت أختاها تعاملانها بغرور وتعال تقابلهما هي بفم مبتسم وقلب طائع عطوف حتى حدث في ذات ليلة ..!! جاءتها جنية القصر ووجدتها تبكي وحيدة في قصر القصور فسألتها ما الذي يبكي أجمل جميلات القصر فحكت لها الحكاية من بدءها حتى النهاية وأنها تتمنى لو تغلبت على أختيها وفازت بحب الملك هي أيضا .. فكرت الجنية وفكرت وطال بها التفكير حتى قالت : اسمعي يا فتنة العصور أيتها الاميرة الصبور سأمنحك القدرة على العزف وقول الشعر على أن لا تخبري أحدا بأني أنا من ساعدتك ولا تسألي لماذا فقط إياك إياك إياك أن تخبري أحدا وإلا فقدت النطق تماما .. في تلك الليلة كانت اختيها قد أنهتا وصلتهما أمام الملك ولأول مرة ظلت هي جالسة فسألها : لماذا أراك هنا ..؟ قالت : أريد أن أسمع الملك بعضا من العزف وألقي على مسامعه شيئا من الشعر اهتاجت القاعة كلها بالضحك حتى الملك لم يستطع تمالك تفسه من الضحك قالت جربني يا أبي وإن لم أفلح فاحكم علي بما تشاء وراحت الفاتنة الصغيرة تعزف على القيثارة بألذ وأروع الألحان وهي تلقي الشعر بين فاصل وأخر حتى أصابت الجميع بالدهشة وأختيها بالغيرة والحسد وصار هذا حالها كل ليلة هي وحدها المقربة من الملك .. وراحت الاختان تبحثان عن وسيلة لاستعادة مكانتهما لدى الملك .. وذات ليلة وبينما الأميرة الصغيرة في حجرتها دخلت عليها أختاها ورحن يتلاطفن معها ويسألنها أين كانت تخبيء هذه الموهبة عنهما وحينها نسيت ما أوصتها جنية القصر بأن لا تخبر أحدا مهما كان فحكت لهما حكاية جنية القصر بكل براءة وحين تذكرت إن عليها ألا تخبر أحدا بالأمر توسلتهما أن لا تقولا شيئا لأحد وأن تنسيا الأمر .. ونامت ليلتها بعد وعد منهما أن تحفظا سرها!! وأطل الصباح بنوره الجميل وأرادت الأميرة الصغيرة أن تنادي على وصيفتها لكن صوتها لم يكن يخرج فقررت أن تعزف على القيثارة لعلها تسمع من في القصر أنها تحتاجهم لكنها لم تفلح ايضا .. واستبد بها البكاء والخوف وهنا جاءتها جنية القصر وقالت : ألم أوصك بألا تبوحي بالسر والا فقدت النطق يا بنيتي ما خرج من بين اثنين شاع والاثنان هما الشفتين يا بنية وهنا أدرك شهرزاد الصباح وأخذ الديك بالصياح فسكتت عن الكلام المباح .... احتضنت أمي أختي الصغيرة وحملتها لتنام بينما رحت أنا أطبق شفتي لئلا تبوحان بالاسرار .. |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
والممتع هو التنقل المكاني بين الـ هنا والـ هناك وهذا يحتاج مهارة سردية كبيرة. حقيقة أنا مسرور جداً بإسلوبك، وثيَّم حكاياكِ أيتها المتألقة. سلمت سيدتي المبجَّلة. |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
ممتنة لك المتابعة وسنستمر مودتي وتقديري واحترامي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
هذه الحكايا جديرة بـ التثبيت مع باقات ورد ومحبة للأستاذة المتألقة ازدهار الأنصاري |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
جزيل الشكر والامتنان لكَ الرائع عمر مصلح أسعدتني متابعتك الراقية مودتي وتقديري |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
حكاية : الصياد وحورية البحر كنا نتراص قرب بعضنانحيط كحلقة دائرية بأمي نتلمس الدفء من تلك النيران المنبعثة من مدفأة صغيرة تقبعفي ركن الحجرة التي كانت تلمنا جميعا .. في ذلك الوقت كنت ما أزال طفلة صغيرة أرنوالى حضن أمي وأحلم أن يكون لي حظ أختي الصغيرة التي تنعم بدفئها وحنانها .. في مثلتلك الأيام شديدة البرد كانت أمي تخبز لنا الرغيف وتضع فوقه السمن والسكر كي نأكلفنسد جوعنا وندفئ أجسادنا.. لكن عقولنا وقلوبنا تظل تنتظر متى انتهت من عملها لتقصعلينا حكاية من حكاياتها الجميلة .. وبعد أن انهت ما كانت تقوم به من عملجلسنا حولها كما اسلفت في انتظار مشوق لحكاية جديدة .. قالت : كان يا ما كانفي سالف العصر والأوان صياد سمك فقير يخرج فجر كل يوم الى البحر ليصطاد مؤونة يومه تاركا ابنته الصغيرة تنام في حضن فراش مهلهل من شدة الفقر وتطوي يديها على بطنها في انتظار قاس أن يعود لها أخر النهار وهو يحمل معه رغيف خبز وبعض تمرات وشيئا من اللبن .. ! شعرنا بالجوع حينها وأمسك كل منا بقطعة الرغيف المحلاة بالسكر ورحنا نقضمها شيئا فشيئا واستمرت أمي تقول : كان البحر ذلك اليوم خاليا من الرزق إلا سمكة صغيرة تعلق في الشبكة كلما رماها خرجت ذات السمكة.. وكان كلما امسك بها صعبت عليه وأحزنه إبعادها عن ذويها وهي مازالت صغيرة .. في المرة الاخيرة قال في نفسه هذه المرة لوخرجت لي ذات السمكة سأخذها وأطعم بها ابنتي بدلا عن اللبن والتمر وشاء القدر أن تكون ذات السمكة الصغيرة رزقاً له ذلك اليوم وقبل أن يقطعها بالسكين نزلت دمعة ساخنة على يده وصوت يقول له : أرجوك لا تذبحني وأعدني الى والديّ لقد خالفتهما وابتعدت عنهما وزادني فضولا أنك كنت ترمي بي كلما التقطتني في الشباك فأردت أن اعرف ماحكايتك.. أسرع الصياد ورمى بها الى النهر وهو يقول: سامحيني يا ابنتي سأعود اليك اليوم بلا طعام .. وبينما هو يلملم أشياءه ليعود ظهرت من بين الأمواج حورية رائعة ونادت: أيها الصياد توقف لا تذهب .. تنبه الصياد وفرائصه ترتعد من هذه الجميلة التي تناديه ؟ قالت :لا تخف أنا حورية ساقتني الأمواج لأرى وأسمع ما حصل بينك والسمكة الصغيرة خذ هذا الخاتم التقطه خذه ولا تخف واذهب الى السوق وبعه ثم اشتري لطفلتك الطعام والثياب .. فسألها: لماذا تفعلين هذا معي ..؟ قالت لرقة قلبك ولطفك بالصغاروطهارة روحك فعلى الرغم من الجوع الذي يمزق معدتك كان لدمعة السمكة الصغيرة أثر أن تثير شفقتك وحنانك إذهب وستراني هنا كل شهر في هذا الموعد أحمل لك قوت شهر قادم .. كانت السعادة تملأ صدر الصياد وهو يشتري لابنته الطعام والثياب .. وحين عاد الى بيته حكى ما حصل معه فامتلأت أركان الدار بالغبطة والسعادة .. في صباح اليوم الثاني استعد الصياد للذهاب الى البحر لكن ابنته استغربت و سألته: ألم تعدك الحورية أن تعطيك قوتنا كل شهر..؟ قال: نعم قالت: لماذا تتعب نفسك اذاً ..؟ قال الصياد يا ابنتي اليد التي لا تعمل لا خير فيها .. سيمنحني العمل القوة والعزة لعل الحورية حلّت لنا مشكلة والله هو الرزاق الكريم الذي أرسلها إليّ ،لكني لا أستطيع أن أعيش عالة على أحد حتى لو كانت حورية البحر .. نظرت الى إخوتي كانوا قد ناموا والطفلة الصغيرة في حضن أمي ترقد بسلام.. شعرت حينها برغبة شديدة أن تحتضنني أنا أيضاً كي أنام ..!! |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
حكاية : زوجة الأخ اللئيمة في ذلك الزمن كان كل شيء يختلف عن الآن حتى برودة الشتاء لم تكن كما هي عليه الآن وأذكر حين جمعتنا أمي ذات ليل كنت فيه قد أكملت عامي التاسع لتقص علينا حكاياتها الدافئة .. قالت وهي تجدل شعر أختي الصغرى : كان يا ما كان في ماضي العصر والآوان رجلٌ ليس له في الدنيا سوى أخت صغيرة خلفها له أبواه ورحلا عن الدنيا ليهتم هو بشؤونها ويرعاها وكانت بارعة الجمال والفطنة على الرغم من حداثة عمرها وما أن بلغت الخامسة عشرة حتى راح الخطاب يطرقون الأبواب للزواج منها .. وذات مساء جلست كعادتها تصب القهوة لأخيها بعدما غادر ديوانه الضيوف وقالت : أخي الحبيب متى عساك تُفرحني بعرسك ..؟ أتعرف بنت الشيخ فلان لقد أعجبني حسنها وذرابة لسانها وتمنيت لو تسمح لي بتزويجك إياها .. تململ الشاب في مكانه وقال : أيا أخية لقد أقسمت أن أرعاكِ حتى تذهبي الى بيت الزوجية وأنا إن تزوجت أخاف أن يؤثر ذلك على عنايتي بكِ أو لعلها لن تحسن معاملتك ِ لذا قررت عدم الزواج حتى الاطمئنان عليك ِ علت ثغرها ابتسامة عذبة وقالت : -لا تخشى عليّ أخي .. الفتاة التي اخترتها لك عروساً صاحبتي كما أنها ذات حسب ونسب ولا أظنها تُسيء لأحد .. صمت الشاب وهو يستمع الى أخته تعدد مزايا تلك الصبية حتى شغف بها وتاقت نفسه لرؤياها ولم تتركه حتى وافق على الزواج .. كانت أمي قد جدلت شعر أختي الأشقر وجاء دوري لتمشطني أيضاً وكانت تلك من اللحظات التي أعشقها حيث أجلس في حضن أمي وهي تجدل شعري الطويل وصوتها الدافيء يتغلغل في حنايا روحي .. وتزوج الشاب من تلك الفتاة وأقاموا الأفراح والليالي الملاح والغبطة والسعادة تملأ صدر الفتاة بفرحة أخيها .. ومرت الأيام والشهور ورزق الأخ بولد .. وعلى الرغم من كثرة خطابها لم تقبل الفتاة بالزواج فقرر الأخ أن يترك أمر زواجها لنفسها متى وجدت من يستحقها .. لكن الأقدار تضحك من البشر وتغافلهم بما لا يتوقعون..! وضعت يدي على خدي وعيناي لا تفارقان أمي منتظرة أن تكمل لنا الحكاية لكن بكاء أختي الصغيرة أخرها بعض الوقت حتى نامت قالت أمي :- اذهبي الآن الى النوم وغداً نكمل الحكاية .. ولم أكن أريد النوم فتوسلتها أن تكملها لي حتى كدت أن أبكي وهنا ربتت أمي على كتفي وقالت : حسناً لنكمل الحكاية .. بدأت الغيرة تدب في قلب زوجة الأخ جراء حسن معاملته لأخته وظنت أنه يحب أخته أكثر منها فراحت تفكر في طريقة تبعدها نهائيا عنه .. وشاءت الصدفة أن يسافر الأخ في رحلة تجارة تاركاً الجميع في رعاية الله وأهل العشيرة .. وطوال ذلك الوقت كانت زوجة الأخ تتحين الفرص لإيذاء الفتاة فأجبرتها على القيام بكل أعباء البيت (ولا حمداً ولا شكوراً) لكن الفتاة كانت طيبة القلب صابرة محتسبة ولم ترد الأذى بمثله أبداً .. واقترب موعد عودة الأخ من السفر واستبشرت الفتاة بمقدمه لكن الزوجة كانت قد قررت أمراً .. في صباح ذلك اليوم ذهبت الزوجة الى العطار واشترت بعض الزعفران وغترة وعقال، وحين عادت فاجأت الفتاة بحسن معاملتها قائلة : اذهبي وارتاحي فاليوم يصل أخيك من السفرولا أريده أن يقلق حين يراك مصفرة الوجه هكذا .. وبعدها دخلت مخدعها ووضعت بعض الزعفران على وجهها ليبدو مصفراً شاحباً وجاءت بقطعة خشب ووضعت عليها الغترة والعقال ووضعتها قرب مخدع الفتاة ..!! كانت الشمس قد قاربت على الغروب حين أُعلن عن وصول قافلة الشاب الذي دخل بيته مسرعاً ليطمئن على أهله وأخته وما كاد يراها حتى استغرب نحولها وسمات الحزن التي تعلو وجهها قال : - أيا أخية مالي أراك قد تبدل لونك ونحل جسمك هل تشتكين من مرض ؟ ردت عليه تطمئنه : مابي من مرض لكنه شوقي وقلقي عليك أخي وحمداً لله أن عدت سالماً غانماً .. كادت الزوجة يغمى عليها حسداً وغيرة فراحت تشاغل زوجها حتى أشغلته ودخلا مخدعهما لكنه تنبه الى شحوب وصفرة تعلو وجهها فسألها عما ألم بها كي تشحب هكذا فراحت تحكي له حكايات ما أنزل الله بها من سلطان وتشكو اليه سوء معاملة أخته لها..!! فراح يطيب خاطرها غير مصدق لما تقول وحين شعرت بأنه لا يصدقها قالت : تعال معي وانظر خلف مخدع أختك وذاك الرجل الذي يزورها كل ليلة حتى صرنا علكة يلوكها أهل العشيرة .. وأخذته خلف مخدع أخته ليرى ظهر ذلك الرجل الذي تتهمها فيه .. كان الدم يغلي في عروقه وهو يجري مسرعا حاملاً السكين ليذبح أخته وحين دخل عليها المخدع كانت تغط في النوم ففزعت لرؤيته على هذه الحال وفهمت سر غضبه فاستحلفته بكل غالٍ وعزيز أن لا يتسرع وأنها بريئة ويمكنها إثبات ذلك ..!! كان الخوف قد أخذ مني مأخذا وحزني على الفتاة وما حل بها شديد .. ورحت أتساءل ترى كيف ستقنعه ببراءتها وحثثت أمي أن تكمل الحكاية لكنها كانت قد تعبت وقررت تأجيل ما تبقى لليوم التالي .. قضيت ليلتي وأنا أفكر كيف ستثبت براءتها ..؟ ونمت ودمعة غافلت جفوني وسقطت حزناً على تلك الفتاة .. وحتى الغد الذي وعدتني به أمي كان الليل قد بدا طويلاً لا ينتهي .. يتبع |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
لديك قدرة فائقة على الحكي ماذا أفعل ازدهار هل أبكي لتكملي الحكاية أم ماذا؟ ننتظر بشوق تحياتي ومحبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
ههههه لا حبيبتي لا تبكي يا نور العين أعدك إن شاء الله أكملها غداً اشتقتك صديقتي الحبيبة النقية عين القلادة محبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
أنا أيضا اشتقتك غاليتي وأعجبتني جدا عبارة يا نور العين ..لم أسمعها منذ زمن وفي الحقيقة أنا لا أسمعها إلا في بغداد من شقيقتي على فكرة إحداهما اسمها ازدهار رائعة أنت رعاك الله يبدو أني سأضطر للبكاء مرارا لأسمعها من جديد محبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
كنت اظنني أنا ازدهار الوحيدة في الكون هكذا تفاجأت بأن هناك ازدهار وربما ازدهارات أخرى أمزح حبيبتي حفظها الله لك وأمنكم بامانه وحفظه محبتي يا جميلة |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
حكاية : زوجة الأخ اللئيمة / الجزء الأخير في كل ليلة كنت أنتظر أمي تنهي أشغالها وتجلس بجانبي لتكمل لي الحكاية .. لكن الأيام والليالي تمر دون أن تفعل.. لكني ذات ليل توسلت إليها أن تكمل لي الحكاية كان الفضول يستبد بي والإنتظار صعب والصبر أصعب على طفلة في التاسعة .. في تلك الليلة وبينما أمي تعد لإخوتي الفراش وتهيء حجرتنا للنوم وافقت أن تحكي لي على أن أحرص على أختي الصغرى وأهتم بها وطبعاً وافقت .. قالت : كانت الفتاة قد لاحظت ما فعلته زوجة أخيها بقطعة الخشب وكيف ألبستها الغترة والعقال .. كما أنها تنبهت الى ما فعلته بوجهها حين دهنته بالزعفران وشعرت بخوف شديد وأحست أن زوجة الأخ قد قررت عمل شيء لها ، لذا ظلت متيقظة ولم تنم على الرغم من إدعائها ذلك .. وكانت تدعو الله أن يستر عليها ويكفيها شر الغيرة والحسد .. وحين اطمأنت الى أن أخيها وافق على الاستماع اليها قعدت بهدوء وحكت له كيف كانت تعاملها زوجته في غيابه .. ثم كيف ذهبت الى العطار وكيف وكيف .. كان الشاب في حيرة أمره هل يُكذبها وهي أخته التي رباها على الصدق والامانة أم يُكذب رواية زوجته التي يحبها بكل وجدانه .. لكنه قرر أن يمنح نفسه بعض الوقت ويراقب ليعرف حقيقة ما يجري .. كنت أنظر الى أمي وهي تقص الحكاية وتتحرك جيئة وذهاباً وصوتها يتهدج بين والحين ولهاث التعب بادٍ عليها ولسان حالي يقول : أرجوكِ يا أمي أكملي لي الحكاية ولا تتوقفي .. ثم جلست قليلاً لتلتقط أنفاسها ثم راحت تقول : ظل الشاب يراقب أفعال زوجته وأخته حتى جاء يوم أخبرهما فيه أنه سيسافر مع قافلة للتجارة ولكنه لن يغيب سوى بضع ليالٍ وأيام .. وفي يوم السفر أوصى الاثنتين خيراً ببعضهما وغادر ، لكنه هذه المرة لم يذهب مع القافلة بل اختبأ في مكان قريب يُطل على البيت كي يستطيع مراقبة ما يحدث في غيابه .. كانت الفتاة وبعد تلك الليلة قد شعرت بأن قلب أخيها تحوّل عنها وشعرت بحيرته وقلة حيلته فتجبرت الله وتركت هذه العقد لحلاّل العقد ومفرج الهموم رب العالمين .. وكأن زوجة الأخ شعرت أن زوجها لم يسافر فظلت تعامل أخته بالحسنى ولا تؤذيها ، ومرت الأيام وشعر الأخ أنه ظلم زوجته وأن أخته قد كذبت عليه فقرر الانتقام منها بعد عودته ..لكن الله أراد أن يفضح زوجته في تلك الليلة التي اقترب فيها من البيت ولأنه كان متوارياً لم يشعر به أحد .. سمع حواراً بين المرأتين : قالت الزوجة : يبدو أنك تعودتِ الراحة وقلة العمل ألا يكفي أني أتحملك طوال الوقت لا أدري متى تتزوجين فأتخلص منكِ ..! قالت الفتاة : وهل أمرتني بشيء ولم أفعل زوجة أخي أنا لا أقصر فقط أخبريني بما تريدين قالت : لا أريد شيئا فقط أغربي عن وجهي فهدوءك هذا يقتلني، وحب أخيك إليك يغيضني ،ولا أدري ماذا أفعل كي أتخلص منك ِ لقد أوهمته بأنك ترافقين رجلاً وهيأت له ذلك ولم يصدقني فيقتلك أو يرميك بعيداً عني فكيف عساي أتخلص منك وأنت ترفضين الزواج ..؟ قالت الفتاة : لا تغضبي يا زوجة أخي العزيزة سأقبل بأي خاطب يأتي لأني عرفت الآن كم تحبين أخي واطمأنت نفسي الى أنك سترعينه وتعينيه وتهتمي به .. في تلك اللحظة شعرت الزوجة بوخز الضمير وأنها كادت تجني على فتاة بريئة فسألت الله في سرها أن يغفر لها ما فعلت ويتوب عليها وراحت تبكي وتقول : سامحيني يا أختاه فقد ظلمتك حين دخل الشيطان بيني وبينك .. وهنا دخل الأخ الى البيت وهو يقول : لعن الله الغيرة والحسد كدت أقتل أختي لولا أن نجاها الله من كيدكِ وألهمني فكرة السفر المزعوم كي أعرف الحقيقة قومي وعودي الى دار أبيكِ لا حاجة لي بامرأة كاذبة مثلك .. راحت تتوسل إليه أن يسامحها وأنها لن تعود لمثل هذا أبداً غير أنه كان غاضباً فأشاح بوجهه عنها وهنا تدخلت أخته قائلة : أي أخي باركك الله وحماك من شرور الشيطان وغدر الزمان سامحها واحتويها وولدك فهما عائلتك وأهلك وأنا إن كنت اليوم معك فغداً أذهب الى بيت أخر وهكذا هي سنة الحياة ولولا أنها تحبك وتغار عليك لما قامت بفعل ما فعلت والعفو أخي من شيّم الكرام والعفو أخي عند المقدرة وأنت قادر بعون الله .. أنهت أمي الحكاية مفتوحة على مصراعيها لتأويلات شتى وقالت وهي تغفو تعباً : لو بيتنا قريب كان أجيبلك طبكً حمص وطبكً زبيب .. |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
احذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة
وهذا ما تضمنته هذه الحكاية فسرعان ما ينقلب الصديق إلى عدو ما أن تتعارض مصلحته مع مصلحة هذا الصديق والغيرة عندما تصل إلى تفجر هذه الكمية من الشر الذي كاد أن يودي بحياة الفتاة فهذه غيرة مرضية لا تحمد عقباها وربما تتكرر بعدة أشكال ازدهار الغالية شكرا لأنك وعدت فأوفيت وشكرا لأنك قدمت لنا حكاية ذات مغزى بأسلوب ممتع راق لي أسلوبك جدا تقديري الكبير غاليتي ومحبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
أشكر متابعتك الجميلة واعذري بعض تعثرٍ قد يظهر في سرد الحكاية لأني تعجلت الكتابة كي أفي بوعدي .. ممتنة لكِ أيتها النقية محبتي دوماً وتقديري |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
أشكرك وجداً .. سررت بهذه القصة والذ1كريات التي لا تتوقف من وجداننا ..
|
رد: من حكايات أمي رحمها الله
من حكايات جدتي....كانت كل الحكايات تحمل في طياتها حكمة و عبرة لمن يعتبر . قرأتها بكل شغف عزيزتي ازدهار و عاد بي شغفي هذا الى طفولتي.....نعم...وجدتني كطفلة تتلهف كي تعرف النهايه. بوركت أختي العزيزه ازدهار و لي عودة باذن الله. https://www.nabee-awatf.com/vb/mwaext...4/extra/21.gif |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
تحية النصر المبين تحية الشموخ والعزة تحية الكرامة تحية المرابطين في ارض الرباط الى يوم الدين جزاكم الله خيرا وبارك الله لكم وعليكم حروفكم واطلالتكم وعبق كلماتكم بحر من العطاء لن ينضب كلماتكم سفينتي التي ابحر بها في عباب البحر الى شاطيء البر والامان حروفكم ابجدية عشق من سالف الازمان موسيقى كلماتكم الحانية انشودة تتحدى السجان والقضبان قوافيكم حصار يحاصر قوى الشر والاثم والعدوان شهادتي بكم مجروحة ارسلها اليكم على جناحي طائر الفينيق من عتمة الدرب الى مصباح الامل والبريق دمتم بحفظ المولى |
| الساعة الآن 07:57 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.