![]() |
قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
الزَّهْرُ يُصْغي لشكْوى الرُّوح ، أحيانا -- يثوبُ ، ينْدى معَ الأشذاءِ رَيَّانا يُقبُّلُ النَّغَمَ العبَّاقَ ، يغبطُهُ -- مؤسِّسًا في زوايا الوَصْـــــلِ ألحانا كَأنَّ مَيسَمَهُ ما آبَ من وَلَهٍ -- ومن هُيامٍ همى ذَوقًا وعِرْفانا الزَّهْرُ يُصْغي ، فيُشْجي صَرْحَ عاطفةٍ -- تاقتْ إلى لُقيةٍ أثرَتْ مرايانا ! وَقَلْبُكِ الجاحِدُ المَغْرورُ سَيّدتي -- ما عادَ يعْزفُ غيرَ الصَدِّ عُنوانا ولمْ يكنْ مانحًا إلا النَّوى ، فمتى -- رجَوْتُ قُرْبًا ، يُهيلُ الآهَ بُرْكانا أبكي ، وَتَنْسُجُ عَيْنايَ الهوى جَلَدًا -- فإنْ سَكنْتُ ، تركْتُ الرُّوحَ هَيْمانا وَتَضْحكين ، تقولين الهوى لعبٌ -- ما شأنُهُ وَالصَّبايا ، وابنُ مَنْ كانا ؟ ألوذُ بالشِّعْر ، عَلَّ الشِّعْر يَنصفني -- وَكم تحدَّثَ عن خَدَّيكِ نشوانا رَسَمْتُهُ مُبدعًا من غير فلسفةٍ ! -- يرْوي المَحاجرَ ، يَسْتسْني برؤيانا وتحرقين قصيداتي ، مواهبَها ، -- لتقرئينَ مجلَّاتٍ ، وَإعلانا !! تَأمَّلي : هل ترينَ الآنَ من أملٍ -- بهِ تلوذين ، مُذ أحزنْتِ نَجْوانا بلْ أنتِ في لهوكِ الفَتانِ حائرةٌ -- فما حفَظتِ لنا عهْدًا وَأيْمانا تذكّري ، إنّني لم أنسَ حادثةً -- وَأمسياتٍ بها طابت حكايانا لم أنسَ ضاحيةَ الزَّوراء تجمعنا -- حول الورودِ ، وَظلُّ البُرْجِ وافانا وَفي الجَزيرةِ ، في أقصى حدائقِها -- دون الأنام نخال السَّعْدَ يهوانا هذي الفضاءاتُ ، والأفنانُ ، شاهدةٌ -- أنَّا بنينا من الآمال أركانا أنَّا رَسَمْنا على الأقمارِ أشرعةً -- مِدادُها الحبِّ تجلو غَمَّ دنيانا كم بهجةٍ بهجةٍ خجلى على شَفَتي -- أبقَتْ على شفَتيك الغيث هتّانا كم رحلةٍ حلوةٍ وَقتَ الأصيل بها -- طفنا على مركب الأشواق بُغدانا وَكم ، وكم ، ودموعي ويحَ فاتنتي -- قد أرَّختْ لضمير الفجْرِ ذكرانا تذكّري ، فغدًا تُنعى ركائبنا -- وقد نكون جوارَ اللهِ جيرانا ولي حسابٌ على ما سَحَّ من وجعٍ ، -- ولي عتابٌ يذيبُ الصَّخْر ألوانا فَأيُّ عُذرٍ به يا أنتِ ناطقةٌ -- ولم تكن لغة الأعذار برهانا ؟ الزَّهر يُصغي ، ولكن أنت هامدة -- ماذا جنيت ، أكان الوهم مسعانا ؟ لقد فقدتُ اليدَ اليُمنى ، وذا قدري ، -- فهل جزاؤك أن أضرمتِ نيرانا ؟ نأيتِ – والنَّفس تشكو الظلم متعبة – -- وما رأى خاطري في النّاس إحسانا فقبّلي الثَّغرَ يا أيامُ ، وانتبهي -- ظلالنا أصّلتْ رَوْحًا وريحانا وإنّني أعيُن الفادين تتبعني -- أجيء أذهب بالأشعار حسَّانا وللفراديسِ جَرْسٌ باتَ يرقبني -- هناك قلباه كم ليلى ستلقانا ؟ وكم يدٍ ، كم يمينٍ سوف تحملني -- إلى نعيم الأقاحي حيث مسرانا هناك يوحي الصَّدى عن كلِّ ذي شغفٍ -- داوى الأضالع لطفًا ثمَّ أبكانا أبكى الجنان أصيلاً في مشاعره -- يا ليته يوم طال العهد واسانا يا ليته شنَّف الأسماع مرتقيًا -- فالروح تصغي ، وعطر الزَّهر حيَّانا البسيط |
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
الله الله كل شيء هنا يدعو للبكاء في رياض شعرك الخلاب حرف مشبّع بالجمال.. مثخن بالألم أخبرني كيف تصوغ الحرف بخيوط الشمس الذهبية |
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
الأخ رياض الشلال
دمت بألق على هذا الجمال والصور الرقيقة الباذخة أحسنت وأبدعت |
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
اقتباس:
**(( :1 (23): ، :1 (23): ، :1 (23): ))** |
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
لم أنسَ ضاحيةَ الزَّوراء تجمعنا -- حول الورودِ ، وَظلُّ البُرْجِ وافانا وَفي الجَزيرةِ ، في أقصى حدائقِها -- دون الأنام نخال السَّعْدَ يهوانا هذي الفضاءاتُ ، والأفنانُ ، شاهدةٌ -- أنَّا بنينا من الآمال أركانا :: انهــــا الاطلال التي جمعتنــا والتي لا تنسى شاهدة على كل حدث ومشهد ما أجملك سيدي و أنت تقصص مشاعرك محبتي لك |
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
يااااه
حرف مداده الحب ولونه الوفاء يجبر القاريء على التوقف ليحلق مع ما يرسمه من صور دمت ودام لك رونق الشعر وألقه تحياتي وتقديري |
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
رائعة
من روائع الشعر الوجداني سلم البيان أستاذ رياض |
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
|
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
ألوذُ بالشِّعْر ، عَلَّ الشِّعْر يَنصفني -- وَكم تحدَّثَ عن خَدَّيكِ نشوانا رَسَمْتُهُ مُبدعًا من غير فلسفةٍ ! -- يرْوي المَحاجرَ ، يَسْتسْني برؤيانا وتحرقين قصيداتي ، مواهبَها ، -- لتقرئينَ مجلَّاتٍ ، وَإعلانا !! تَأمَّلي : هل ترينَ الآنَ من أملٍ -- بهِ تلوذين ، مُذ أحزنْتِ نَجْوانا بلْ أنتِ في لهوكِ الفَتانِ حائرةٌ -- فما حفَظتِ لنا عهْدًا وَأيْمانا ما أروعك شاعرنا القدير والأخ الحبيب رياض قصيدة حملت من الأشجان ما يشجي الفؤاد ومن الأنغام ماتنتشي به الحواس.. تثبت مع التقدير وأزكى الأماني والتحيات |
رد: قِصَّةٌ قصيرةٌ !!
اقتباس:
الحروف ، فلا عدمناك ، سلامي . |
| الساعة الآن 12:28 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.