منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   الشعر العمودي (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   لا تختفي (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=23447)

صبحي ياسين 12-24-2015 10:24 PM

رد: لا تختفي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ذيب سليمان (المشاركة 371163)
لله انت يا ردل
كم لحرفك من روح تحلق عاليا
سلسل من الجمال لا يتوقف
من اول حرف الى آخر حرف
رائع .. ومودتي

مرحبا بالغالي الشاعر الرائع محمد ذيب سليمان والعفو على التجاوز اللا إرادي بحكم العجلة والخوف من تقطعات التيار
شكرا من القلب يا طيب الحضور
لك مني ود خاص خالص

الوليد دويكات 05-02-2016 04:48 PM

رد: لا تختفي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صبحي ياسين (المشاركة 371074)
( قولي أحبكَ مرة ً ثم اختفي)
قسما بمن فطر السماءَ سأكتفي
*
وخذي فؤادي إنْ أردت ِ رهينة ً
وخذي عيوني إنْ أردت ِ وجففي
*
أودعتُ روحي في يمينك ِ وردة ً
فإذا أساءت ذات يوم ٍ فاقطفي
*
مُرّي بكفك ِ فوق قلبي واسمعي
فلعل قلبك ذات يوم ٍ مُنصِفي
*
كل الحِسان ِ شممتهن وطِبْنَ لي
لكن بحسنك كل حسن ٍ يختفي
*
أدري بأنك ِ تعرفين صبابتي
لكن بموت ِ حشاشتي لم تعرفي
*
أنصفت ِ كلَّ الزاهرات ِ بقبلة ٍ
وأنا الذي فيما أرى لم تنصفي
*
الثلجُ يعلو بيننا لكنني
لمّا رأيتك ِ طار عني معطفي
*
بالله يا قمرا توَسَّدَ خاطري
(قولي أحبك مرة ثم اختفي)



مدخل :

يذهب الكثير من النقاد والباحثين إلى اعتبار أن ( العاطفة ) أحد أهم عناصر الإبداع الأدبي ، يليها الخيال والمعنى والأسلوب ، وهناك من يرى أن الشاعر أو الأديب لا يكتب إلا إذا هزّته عاطفة عميقة في التجربة ، وهي وحدها كفيلة أن تمنح الأدب الخلود خاصة إذا توافر في هذه التجربة العاطفية صدق الوجدان .
ونحن ومن خلال محاولتنا لتقديم قراءة في هذه القصيدة ، أننا أمام لوحة فنية غاية في الجمال والروعة ..فالشاعر صبحي فنان ، والفنان يشعر بما لا يشعر به غيره ، ويخلق عالما مغايرا تماما للواقع المرئي ، من خلال تشكيل فني منبعه الموهبة الفطرية الخلاّقة ، يعززها إمتلاكه ناصية اللغة والوعي بما تحويه من أسرار ومكنونات غير محدودة يستطيع تطويعها في نسيج من التصوير المؤطر بالخيال الذي يتيح لنا ويمنحنا القدرة للتمييز بين رسام للشعر وآخر ناظم له .
القصيدة :

تسعة أبيات ٍ تُشكلُ في مضمونها ومعانيها وروعة القالبِ الذي ضمّها ، درْساً من دروس الحبَّ النقي..... ..
الحبّ الذي يعتري قلبَ كلّ عاشق ...لن أتحدثَ هنا عن الذاتية في بناء القصيدة ، باختصار الشاعر يتحدث عني / عنك / عن أي عاشق حتى عنه هو بالذات ..وليس هنا موضع قراءتي هذه .


فجمال النص كما يرى البعض في قابليته للتأويل ، كذلك جماليته في خروجه من ال ( أنا ) المغلقة إلى ال ( نحن ) المطلقة ، وربما هذه أحدى سمات قلم الشاعر المبدع / صبحي ياسين.

ملامح مدخل القصيدة :
قولي أحبكَ مرة ً ثم اختفي ))
قسما بمن فطر السماءَ سأكتفي

يبدأ القصيدة بفعل الأمر : قولي / ثم يردفه بفعل الأمر المكرر في الصدر والعجز / خذي ...ثم جاء فعل الأمر / اختفي وفعل الأمر جففي بين مصراعي أفعال الأمر ( قولي و خذي ) ...
هنا الشاعر يكابد لواعج عشقه ، ولا ينتظر سوى إشارة بوْح من حبيبة تعذبُ قلبه في صمتها ، فلا يطلب سوى كلمة ، وأيّ كلمة التي يبغي الفوز بها ..كلمة بوْح واعتراف بحبّه ..نعم فالشاعر المرهف الذي يحمل قلبا نقيا ويرجو حبّا عفيفا يستطيع العيش على كلمة ...
في صدر البيت الذي رسم المطلع والذي أراده عجزا ليختتم به رائعته ، يطابها أن تبوح له ولو لمرة واحدة بكلمة أحبك ثم لا يمانع رحيلها وإختفاءها ...ومن الطبيعي جدا أن العاشق الذي يصبو لهذا البوح لن يرضى بالرحيل ، ولكنّ هكذا تصريح منه يدلّ دلالة قطعية أن العشق منه نال ...والشوق لهذه المحبوبة قد تمكّن منه ...
وحتى اليمين الغموس الذي ساقه في عجز مطلع القصيدة ، حين أقسم بخالق السماوت أنه سيكتفي بهذا البوح ...والقسم ليس إشارة منه بموافقته على غيابها بعد البوح ، بل هو ــ كما نرى ــ تعبير عن شدة الوجد والحاجة لوصلها ...فجاء القسم والطلب في معرض المبالغة والرجاء .

وخذي فؤادي إنْ أردت ِ رهينة ً
وخذي عيوني إنْ أردت ِ وجففي

وهنا يلجأ الشاعر لحيلة الإغراء لها بالبوح ، يغريها بماذا ؟
يغريها بقلبه أن يقدمه لها رهينة ، تحتفظ به في سبيل بوحها بكلمة ( أحبّك ) ..
ويغريها بعيونه ، فهو على استعداد تام أن يقدم لها قلبه الذي ينبض رهينة وعيونه التي يرى بها ــ إنْ ــ شاءت ...، ولأنها إن رضيت وقبلت ، يرجو منها أن تجفف الدموع التي تغطي هذه العيون ، فالعاشق دائم البكاء ...وفي هذا يقول المتنبي :
أتُراها لكثرة العشاق
تحسبُ الدمع خِلقةً في المآقي

أودعتُ روحي في يمينك ِ وردة ً
فإذا أساءت ذات يوم ٍ فاقطفي

هنا يشبه روحه بالوردة ، وهذه الوردة قد سلمها لها بيدها اليمنى ، وهي اليد التي تصافح ، ويطالبها بقطف هذه الوردة وتركها تموت لفقدها رافد الحياة ، وكأنّ يد الحبيبة تربة ترفد روحه ( الوردة ) بأسباب الحياة ..صورة جميلة جاءت تُعمّق ما سبق بيانه .
مُرّي بكفك ِ فوق قلبي واسمعي
فلعل قلبك ذات يوم ٍ مُنصِفي
ويعود الشاعر للفعل الأمر مجددا ، وهو فعل أمر جاء في سياق الرجاء والطلب ..يطلب منها أن تضع كف يدها على صدره حيث يسكن قلبه لتسمع نبضاته وخفقانه ...وكأنها فرصة أخرى يقدمها الشاعر في سياق رغبته ببوحها ..واستعطافها أن تحنّ عليه ...وهنا يجعل قلبها الحكم الذي يصدر الأحكام ...ويطمع من هذا الحاكم أن يكون عادلا مُنصفا ...فينصف قلب الشاعر الذائب في الوجد .

كل الحِسان ِ شممتهن وطِبْنَ لي
لكن بحسنك كل حسن ٍ يختفي

وهنا يحاول الشاعر أن يخرج من دوائر الإنكسار ، الإنكسار هنا لا يعني إنكسار الهزيمة ، فالذل في الحب أمر محبب ...
وفي هذا يقول الشاعر الغنائي أحمد رامي في رائعة السيدة أم كلثوم :


عزة جمالك فين
من غير ذليل يهواك


فيشبه الجميلات بالورود ، ويشبه وصلها بهنّ أن اقترب من هذه الورود وقام بشمّها ، لكنه عندما التقى بها ، كل الجميلات اللواتي عرفهن وكل الجمال الذي قابله قبلها لم يعد له وجود ...فالشاعر لم يأت لهذه الحبيبة ويتعلق قلبه بها دون أن يكون له تجارب عابرة ..وهو هنا أراد في هذه المبالغة أن يبرهن لها أنها سيدة الجميلات ...
نكتفي بهذا الجزء من هذه القراءة حتى لا نطيل على القاريء ، وحتى لا يكون الإسهاب مبعث الملل ...
ولكن قبل أن نختتم هذا الجزء من هذه المحاولة في قراءة هذه القصيدة الرائعة للشاعر الكبير صبحي ياسين ، نود أن نشير أن هناك رابطة حقيقية بين الشاعر واللغة ، تتجسد أبعادها في كون اللغة فطرة في نفسه يغرف منها بلا انتهاء ، فهي كنزه وثروته ووحيه وإلهامه ، وكلما زادت صلته بها كشفت له عن أسرارها المدهشة ، وشرعت لها أبواب صناديق كنوزها المذهلة ، حتى يشكلها بأسلوبه الأنيق نسيجا يسرّ الناظرين ، أو يصنع منها جنسا من التصوير في سياق لغوي مملوء بالإيحاءات والإشارات والدلالات .
ربما الحديث عن هذه القصيدة يفتح آفاقا أكثر رحابة في الولوج لنفس الشاعر المليئة بالجمال ..وأرى أن الشاعر صبحي ياسين يقدم لنا النموذج الذي نحب من نماذج القصيدة العربية في عناصرها مكتملة ...
أكرر إعتذاري على الإطالة ...وكنت أودّ أن أفرغ ما في جعبتي ، ولكن ربما نعود بحول الله ونكمل الفكرة التي أردنا تقديمها من خلال محاولة القراءة في فضاء هذه الباذخة .
الوليد

ألبير ذبيان 05-03-2016 09:52 PM

رد: لا تختفي
 
إنما نحبو بالحروف أمام قامتكم السامقة يا أيها الغني روحا وفكرا وشعرا!
نصوصكم تُدرس وحُق لها ذلك.. فأنتم مبدعوها وبادئوها فناً وصياغة وجمالا..
سلمت الأنامل أيها الفذ..
ولا قول بعد مقال العندليب الغرِّيد الوليد..
إلا أن بوحكم له ما له وعلينا إزاءه واجب انحناءة الهام حبا وكرامة..
خالص مودة
وشكرا كبيرة

صبحي ياسين 05-04-2016 02:06 PM

رد: لا تختفي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوليد دويكات (المشاركة 384381)


مدخل :



يذهب الكثير من النقاد والباحثين إلى اعتبار أن ( العاطفة ) أحد أهم عناصر الإبداع الأدبي ، يليها الخيال والمعنى والأسلوب ، وهناك من يرى أن الشاعر أو الأديب لا يكتب إلا إذا هزّته عاطفة عميقة في التجربة ، وهي وحدها كفيلة أن تمنح الأدب الخلود خاصة إذا توافر في هذه التجربة العاطفية صدق الوجدان .

ونحن ومن خلال محاولتنا لتقديم قراءة في هذه القصيدة ، أننا أمام لوحة فنية غاية في الجمال والروعة ..فالشاعر صبحي فنان ، والفنان يشعر بما لا يشعر به غيره ، ويخلق عالما مغايرا تماما للواقع المرئي ، من خلال تشكيل فني منبعه الموهبة الفطرية الخلاّقة ، يعززها إمتلاكه ناصية اللغة والوعي بما تحويه من أسرار ومكنونات غير محدودة يستطيع تطويعها في نسيج من التصوير المؤطر بالخيال الذي يتيح لنا ويمنحنا القدرة للتمييز بين رسام للشعر وآخر ناظم له .

القصيدة :


تسعة أبيات ٍ تُشكلُ في مضمونها ومعانيها وروعة القالبِ الذي ضمّها ، درْساً من دروس الحبَّ النقي..... ..
الحبّ الذي يعتري قلبَ كلّ عاشق ...لن أتحدثَ هنا عن الذاتية في بناء القصيدة ، باختصار الشاعر يتحدث عني / عنك / عن أي عاشق حتى عنه هو بالذات ..وليس هنا موضع قراءتي هذه .


فجمال النص كما يرى البعض في قابليته للتأويل ، كذلك جماليته في خروجه من ال ( أنا ) المغلقة إلى ال ( نحن ) المطلقة ، وربما هذه أحدى سمات قلم الشاعر المبدع / صبحي ياسين.



ملامح مدخل القصيدة :

قولي أحبكَ مرة ً ثم اختفي ))
قسما بمن فطر السماءَ سأكتفي



يبدأ القصيدة بفعل الأمر : قولي / ثم يردفه بفعل الأمر المكرر في الصدر والعجز / خذي ...ثم جاء فعل الأمر / اختفي وفعل الأمر جففي بين مصراعي أفعال الأمر ( قولي و خذي ) ...

هنا الشاعر يكابد لواعج عشقه ، ولا ينتظر سوى إشارة بوْح من حبيبة تعذبُ قلبه في صمتها ، فلا يطلب سوى كلمة ، وأيّ كلمة التي يبغي الفوز بها ..كلمة بوْح واعتراف بحبّه ..نعم فالشاعر المرهف الذي يحمل قلبا نقيا ويرجو حبّا عفيفا يستطيع العيش على كلمة ...

في صدر البيت الذي رسم المطلع والذي أراده عجزا ليختتم به رائعته ، يطابها أن تبوح له ولو لمرة واحدة بكلمة أحبك ثم لا يمانع رحيلها وإختفاءها ...ومن الطبيعي جدا أن العاشق الذي يصبو لهذا البوح لن يرضى بالرحيل ، ولكنّ هكذا تصريح منه يدلّ دلالة قطعية أن العشق منه نال ...والشوق لهذه المحبوبة قد تمكّن منه ...

وحتى اليمين الغموس الذي ساقه في عجز مطلع القصيدة ، حين أقسم بخالق السماوت أنه سيكتفي بهذا البوح ...والقسم ليس إشارة منه بموافقته على غيابها بعد البوح ، بل هو ــ كما نرى ــ تعبير عن شدة الوجد والحاجة لوصلها ...فجاء القسم والطلب في معرض المبالغة والرجاء .



وخذي فؤادي إنْ أردت ِ رهينة ً
وخذي عيوني إنْ أردت ِ وجففي



وهنا يلجأ الشاعر لحيلة الإغراء لها بالبوح ، يغريها بماذا ؟

يغريها بقلبه أن يقدمه لها رهينة ، تحتفظ به في سبيل بوحها بكلمة ( أحبّك ) ..

ويغريها بعيونه ، فهو على استعداد تام أن يقدم لها قلبه الذي ينبض رهينة وعيونه التي يرى بها ــ إنْ ــ شاءت ...، ولأنها إن رضيت وقبلت ، يرجو منها أن تجفف الدموع التي تغطي هذه العيون ، فالعاشق دائم البكاء ...وفي هذا يقول المتنبي :

أتُراها لكثرة العشاق

تحسبُ الدمع خِلقةً في المآقي



أودعتُ روحي في يمينك ِ وردة ً
فإذا أساءت ذات يوم ٍ فاقطفي



هنا يشبه روحه بالوردة ، وهذه الوردة قد سلمها لها بيدها اليمنى ، وهي اليد التي تصافح ، ويطالبها بقطف هذه الوردة وتركها تموت لفقدها رافد الحياة ، وكأنّ يد الحبيبة تربة ترفد روحه ( الوردة ) بأسباب الحياة ..صورة جميلة جاءت تُعمّق ما سبق بيانه .

مُرّي بكفك ِ فوق قلبي واسمعي
فلعل قلبك ذات يوم ٍ مُنصِفي

ويعود الشاعر للفعل الأمر مجددا ، وهو فعل أمر جاء في سياق الرجاء والطلب ..يطلب منها أن تضع كف يدها على صدره حيث يسكن قلبه لتسمع نبضاته وخفقانه ...وكأنها فرصة أخرى يقدمها الشاعر في سياق رغبته ببوحها ..واستعطافها أن تحنّ عليه ...وهنا يجعل قلبها الحكم الذي يصدر الأحكام ...ويطمع من هذا الحاكم أن يكون عادلا مُنصفا ...فينصف قلب الشاعر الذائب في الوجد .



كل الحِسان ِ شممتهن وطِبْنَ لي
لكن بحسنك كل حسن ٍ يختفي



وهنا يحاول الشاعر أن يخرج من دوائر الإنكسار ، الإنكسار هنا لا يعني إنكسار الهزيمة ، فالذل في الحب أمر محبب ...

وفي هذا يقول الشاعر الغنائي أحمد رامي في رائعة السيدة أم كلثوم :





عزة جمالك فين

من غير ذليل يهواك





فيشبه الجميلات بالورود ، ويشبه وصلها بهنّ أن اقترب من هذه الورود وقام بشمّها ، لكنه عندما التقى بها ، كل الجميلات اللواتي عرفهن وكل الجمال الذي قابله قبلها لم يعد له وجود ...فالشاعر لم يأت لهذه الحبيبة ويتعلق قلبه بها دون أن يكون له تجارب عابرة ..وهو هنا أراد في هذه المبالغة أن يبرهن لها أنها سيدة الجميلات ...

نكتفي بهذا الجزء من هذه القراءة حتى لا نطيل على القاريء ، وحتى لا يكون الإسهاب مبعث الملل ...

ولكن قبل أن نختتم هذا الجزء من هذه المحاولة في قراءة هذه القصيدة الرائعة للشاعر الكبير صبحي ياسين ، نود أن نشير أن هناك رابطة حقيقية بين الشاعر واللغة ، تتجسد أبعادها في كون اللغة فطرة في نفسه يغرف منها بلا انتهاء ، فهي كنزه وثروته ووحيه وإلهامه ، وكلما زادت صلته بها كشفت له عن أسرارها المدهشة ، وشرعت لها أبواب صناديق كنوزها المذهلة ، حتى يشكلها بأسلوبه الأنيق نسيجا يسرّ الناظرين ، أو يصنع منها جنسا من التصوير في سياق لغوي مملوء بالإيحاءات والإشارات والدلالات .

ربما الحديث عن هذه القصيدة يفتح آفاقا أكثر رحابة في الولوج لنفس الشاعر المليئة بالجمال ..وأرى أن الشاعر صبحي ياسين يقدم لنا النموذج الذي نحب من نماذج القصيدة العربية في عناصرها مكتملة ...

أكرر إعتذاري على الإطالة ...وكنت أودّ أن أفرغ ما في جعبتي ، ولكن ربما نعود بحول الله ونكمل الفكرة التي أردنا تقديمها من خلال محاولة القراءة في فضاء هذه الباذخة .

الوليد


الله وحده يعلم كم أعاني كي أتمكن من الدخول
والله يا غالي
أمضي ساعات في انتظار وصول التيار الضعيف الخجول
ثم ننتظر إطلالة الشبكة الهزيلة بعد وصول التيار
أفتح فلا تتجاوب الصفحات وكم من مرة أكتب ولا أتمكن من الإرسال بالله أيها الوليد الرائ والكلام للجميع أن تعذروني وانا في ريف دمشق على تأخيري وعلى تقصيري وكلاهما قهري
أيها الحبيب الوليد الساكن قلبا يعرف قدرك وفكرا يسمو بمنزلتك
والله خجول منك
خجول لأنك تعطي ولا أقوى على رد الجميل
هذه القراءة من أروع ما قرأت لك من تحليل لنص لي
ذلك أنك كتبت ما دار في خلدي ساعة ولادة النص
نعم ياغالي
أعيش حالة عشق خيالية شبه واقعية ساعة المخاض
أنت قلم مسبار يكشف غطاء الكلملت ويقرأ ما تحتها
وما تحتها يختلف عما يبدو عليها
أنت إنسان راق مثقف واع
كل النصوص فقيرة دونك
وكل النصوص يتيمة بلا كلماتك
يدك الكريمة حينما تمسح على رأس النص يزفر تنهيدة رضا عالية حارة
لأنها من القلب
والله يا غالي أكتب مسرعا وأعرف أن هناك أخطاء لكن لم أتمكن من المراجعة والتصويب خشية انقطاع التيار
أسعدتني والله روحا وفكرا ونفسا
لك مني قبلة طويلة على جبينك العالي وأخرى لقلمك الغالي


صبحي ياسين 05-06-2016 12:44 PM

رد: لا تختفي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألبير ذبيان (المشاركة 384536)
إنما نحبو بالحروف أمام قامتكم السامقة يا أيها الغني روحا وفكرا وشعرا!
نصوصكم تُدرس وحُق لها ذلك.. فأنتم مبدعوها وبادئوها فناً وصياغة وجمالا..
سلمت الأنامل أيها الفذ..
ولا قول بعد مقال العندليب الغرِّيد الوليد..
إلا أن بوحكم له ما له وعلينا إزاءه واجب انحناءة الهام حبا وكرامة..
خالص مودة
وشكرا كبيرة


كبير أنت يا ألبير

بمرورك تكبر النصوص ويزهو أصحابها
لأنك تحكي ما في القلب
لأنك تجود بعد وعي فكري وشعوري
كلماتك راقية رقي ذوقك
سعيد جدا برائع بوحك
لك محبتي وودادي

ألبير ذبيان 05-06-2016 03:11 PM

رد: لا تختفي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صبحي ياسين (المشاركة 384857)
كبير أنت يا ألبير
بمرورك تكبر النصوص ويزهو أصحابها
لأنك تحكي ما في القلب
لأنك تجود بعد وعي فكري وشعوري
كلماتك راقية رقي ذوقك
سعيد جدا برائع بوحك
لك محبتي وودادي


******************
**
*
أشعاركم الأثيرة تستحق منا أكثر من هذا أيها العميق
فأنتم كنز أدبي نادر في زمن المعاصرين
ممسوسٌ رقيُّه وغناه بعظمة القدماء الأوائل فنَّاً وأسلوباً ونسجاً وعذوبة وجزالة
أبقاكم الله لنا ملهِماً ومَعلماً شاعرنا العربي الكبير
محبتي التي تعلم


صبحي ياسين 05-09-2016 02:21 PM

رد: لا تختفي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألبير ذبيان (المشاركة 384880)

******************
**
*
أشعاركم الأثيرة تستحق منا أكثر من هذا أيها العميق
فأنتم كنز أدبي نادر في زمن المعاصرين
ممسوسٌ رقيُّه وغناه بعظمة القدماء الأوائل فنَّاً وأسلوباً ونسجاً وعذوبة وجزالة
أبقاكم الله لنا ملهِماً ومَعلماً شاعرنا العربي الكبير
محبتي التي تعلم



والله يا غالي إن كنتُ كما تقول فورب الكعبة ما هو إلا نتاج شحذكم لي وثناؤكم على متواضع ما أخط
أنت قلم طيب قلبه
سائغة حروفه
نقية مراميه
شكرا ألبير الغالي جدا على ما نثرت من ود وورد
ولك الحب الخالص



الساعة الآن 05:06 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.