منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=65)
-   -   ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=13908)

ازدهار السلمان 10-30-2012 11:27 PM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
- 18 -


وتظل أحلام تستمع الى الحكايات وهي ترقد فوق سرير المرض، تستمع الى شكاوى النساء وبكائهن ونواحهن في زياراتهن المتواصلة, بعد ان فقدت قدرتها على الحركة وحيث لم يعد في هذه الأرض غير النواح والشكوى..
قالت المرأة:
- قررت الهجرة والابتعاد.. لم تعد لي قدرة على الاحتمال..
طاقتي انتهت وملّ الصبر من صبري.. تلوك القلب حسرات الفراق وتوجع الروح مساحات مظلمة ما بين السراب والعتمة تدور.. أدرك ان الوقت قد حان لانفلات بعيد.. العودة حيث اللا مكان جزء من الزمن المتاح..
تسرح أحلام تطالعها قطتها بحذر..!!
- هل نويت الهجرة فعلا..؟
- الى أين يا أحلام..؟ مازال هناك حديث لم ينته بعد.. تعرف أن الأحاديث والحكايات لا تنتهي.. لكنها مصابة الآن بخيبة كسائر الخيبات التي مرت..!
لم تعد حكاياتها تثير الفرح.. تمضغها آهات الألم المتصل.. عليها أن تغادر لعل في هجرتها نبع أخر جديد تنبض منه الحكايات.. تبحث عن سبيل للقاء أحمد لكن الطرق كلها محاطة بالعسس من كل مكان.. تمد يدها اليه عبر المديات لعله يأخذ بيدها نحو عالم سماوي بهي لا قتال فيه.. لا دمار.. لا خراب..!! عالم يحمل في جنباته أريج الحب والسلام..
القطة تحاورها:
- هلمي إليّ عودي حيثما التقينا هناك أول مرة..!!
-لا أملك سبيلا للذهاب.. الطرق مغلقة أمامي.. الدروب عليها عسس محتل.. أبحث عن سبيل لهجرتي.. أبحث عن سلام بين الحطام.. أبحث عن درب يوصلني ولكن..!
-هناك أمل بالوصول دائما لا تيأسي مازال المشوار طويلا.. استنهضي قوتك في زمن الخذلان والتيه..!
- هاأنذا أستنهضها لتعلن على الملأ أن الخير قادم ولاشك.. وأن الشمس مشرقة ولا ريب.. الأمل برعم صغير مازال يمتد جذورا.. ويحلق بجناحين يغلفهما زغب العصافير نعم هاأنذا قادمة الى هناك.. ولكن! حين أجد الطريق لن أقول وداعا.. مد يدك احمد ضمني أليك, احتوي عبراتي, احتويني لعلنا نلمس الواقع..
حبيبي لم اعد احتمل الانتظار..
/
/

ازدهار السلمان 10-30-2012 11:27 PM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
- 19 -

تلك الليلة كانت أحلام تهذي.. متعبة منهكة من استغلال المرض لجسدها, ومن شغف الروح بتحقيق حلمها وأمنيتها في اللقاء بأحمد, حبيب العمر والروح الذي يسكن عمق وجدانها وكل كيانها.. مرهقة من أجواء تعيش فيها مجبرة مقهورة في بلد كان أروع البلاد وهاهو يرزح تحت الاحتلال والاغتصاب.. ووجدت نفسها تحكي وتحكي قصتها لأحمد من الألف الى الياء
".. ا اذكر أني كنت طفلة يوما.. أظنني خلقت هكذا.. لم أكن طفلة مدللة.. ولم املك أن أغير قدري..!! لكني كنت أحلم..! طموحات كثيرة وأمنيات لا تتعدى الروح تنسج خيوط أمل قد يأتي ذات يوم..!! ويتحقق فيه الحلم..!
كنت أرى الأطفال يلعبون بالدمى يتراكضون.. يتضاحكون.. لم يكن لدي دمية لألعب معهم.. كنت كبيرة في السابعة..!! لا يسمح لي باللعب..! علي كثير من المهام..!! كنت استغل بعض الوقت لأهرب منهم..!!
أمام بيتنا سكة يمر عليها القطار.. كنت أضع أذني عليها كي أسمع صوت القطار وهو قادم.. لعله يحملني يوما في إحدى العربات، مهاجرة الى عالم آخر عالم يسكن أحلامي وتسكنه..!! مجرد أحلام أكبر فتكبر معي..!!"
ينصت أحمد بكليته أليها متسمرة نظراته على ملامح وجهها.. يشعل السيجارة تلو الأخرى في إصغاء تام الى أحلامه التي تقص حكايتها فيغرق في حبها وعشقها أكثر وأكثر اعترف.. أني حين كنت أنتظر القطار.. كنت أحلم أن يحمل لي معه بعض أمنيات.. شيء من الحب والحنان والدفء.. كنت أحب الشتاء لأنه الزمن الوحيد الذي تحتوينا فيه أمي.. كنا نتحلق حول المدفأة.. ونتابع البلوط وهو يحترق فوقها, كنا ننتظر ان نذوق حلاوته المرّة.. كنت أعشقها.. وأثناء ذلك كانت أمي تحكي لنا حكايات عن السحرة والمردة.. وعن بنت السلطان بدر البدور التي عشقت حسن الحمّال.. أصغي بشغف.. وحين تكمل الحكاية نذهب الى النوم قسرا.. كانت تحتضن اختي الصغرى التي تبكي خوفا من العفاريت.. تحتضنها وتنام أختي الصغيرة في حجرها.. فأقول:
- أمي أنا أيضا أخاف العفاريت..!
فتقول لي:
- لا.. أنت كبيرة..
".. وأذهب الى النوم وحدي في الظلام..أتحسس الطريق خوفا من العفاريت.. أدخل رأسي تحت اللحاف وأنا أرتجف من البرد والخوف معا.. أبكي بنشيج لا يسمعه أحد.. ثم أعود وأتذكر بنت السلطان وحسن الحمّال.. فيسرح خيالي بعيدا, وأرى أني صرت بدر البدور..في برج القصر أقف منتظرة أن يأتي حبي الجميل وينتشلني من سجن البرج.. وأروح أغط في أحلامي التي كانت هي كل ما أملك من وجودي..!!"
/
/


ازدهار السلمان 10-30-2012 11:29 PM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
-20-

تظل أحلام منساقة في اعترافاتها كأنها تزيح عن كاهلها عبء زمن مضى, تاركا حلكته وظلامه وقهره فوق أكتافها, وفي حنايا روحها فتعترف إليه بصدقها وشفافيتها منذ التقيا..:
أعيش لحظات عجيبة.. نواقيس وأجراس تدق في متاهات روحي فأجدني متأثرة بها، وغير عابئة بصدى ارتجاجاتها الذي لا يعطيني فسحة للتأمل.. اندفاع ورغبة جامحة لا أجد أمامها سوى الرضوخ.. تمنعني أشياء كثيرة عن التساؤل ما اذا كانت ستأخذني الى الجنة أم الجحيم..!
الطفلة عادت للعبث.. مسها جنون الوقت والخوف من انسيابه منها، فراحت تجري في الأركان باحثة عن مكان اشد إيلاما لتقف عنده..!!
عبثها يتعبني.. لكنه في ذات الوقت يمنحني بعض نشوة ونشاط.. أظنني افتقر إليهما.. غير أني أخاف توهجها, ولعلي لم اعد راغبة في كبح جماحها الآن, فربما في هذا التوهج الذي طرأ عليها.. تستعيد بعضا من العافية المفقودة!!.. لعلها تستمد بعض الدفء لتقاوم به البرد الذي ينخر عظامي..

اعترف لك:
-اشتقت أليك كثيرا فأرجوك لا تبتعد اكثر..!!!
يبتسم أحمد فما يسمعه فعلا هو جنون طفلة حرمتها الأقدار ان تعيش كما يجب.. يتمنى لو يستطيع ان يحتضنها, لكن كيف وهما مازالا بانتظار لقاء يضمهما على الأرض مازالا حديثا عاشقا ومشاعر ملتهبة عبر الأثير.. كلاهما لا يستطيع الوصول الى الآخر..
تكمل أحلام سرد حكايتها وأحمد يشعل السيجارة تلو الأخرى والحديث لا ينقطع.. يهامس احمد ذاته:
" تأخذني مشاعري الى سنوات مضت.. زمن آخر أنا والبحر فيه عاشقين. قبالته أجلس تشدو في صدري ترانيم أمواجه الصاخبة يحتويني أفقه ومداه أنساب اليه كما تنساب مياهه في أمواجها أستكين لرغباته يملأني إحساس بالنقاء سعادة اللقاء تقتحمني..!
تتسارع نبضات قلبي تزداد سخونة ومع هدهدة أمواجه أغفو.. تأخذني أليها لحظات السكون.. في قمة لحظات استكانتي يغضب فجأة..! يطويني هيجانه العنيف..!
ينتابني رعب ورغبة في الفرار أحث نفسي بقوة لأبتعد لا ادري كيف ومتى وصلت الشاطيء انصبت نظراتي على صخب وعنف طوفانه الغريب, ازداد رهبة وخوفا أرتد راجعة أدراجي يؤلمني غدره وغضبه غير المبررين وأعد النفس على عدم العودة اليه لكني أبدا لا أنفذ وعدي ذلك أني لا أستطيع إلا أن أنزوي بين أمواج البحر.."
***

يص خ أحمد:
- البحر يا احلام ياااااه هو صديقي الحكيم هو متنفسي كلما شعرت بالاختناق لولاه لا اعرف ما كان حلّ بي أنت أيضا عاشقة للبحر.. البحر يا أحلام عالم عميق جدا يأخذ بلبي كلما هزني الوقت وأوجعتني متاهاته.. تسهم قليلا ثم تقول:
- كنت عاشقة للبحر لكني الآن عاشقة لك, لا سواك وان كنت أحب البحر إلا انك أنت عشقي الأبدي أحلامك عاشقتك مخلصتك الى الأبد
يبتسم احمد ابتسامته الساحرة ويرجوها ان تكمل, لكن الصباح قد حان, وفي الصباح يفترق كلاهما الى عالم واقعه المفروض, مع وعد للقاء جديد في الليل يسهران بين القمر والنجوم
/
/


ازدهار السلمان 10-30-2012 11:30 PM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
-21-

لم تنم لم تستطع النوم وراحت الى دفتر مذكراتها تعبث من جديد.. كتبت:
" كان الأمس رهيبا.. متعبا.. بكل ما فيه.. أشعر بوجع وقهر يحتويني.. بكيت حتى بت أشعر أن لا فائدة من الدموع..!! صرخت.. حتى لم يعد لي صوت كي أصرخ به..!!
كان حبيبي هنا مستمع مرهف الحس ولكن! لماذا أشعر بالاختناق..؟؟ أين أنت..؟ ترى هل تغيرت صورتي أمامك يا حبيبي بعد كل ما عرفته مني.. لا أظنك تفعل هذا, اشعر بتوق للقاء حقيقي بيننا لقد مللت الانتظار.. ومللت لحظاته المملوءة بالأمل الكاذب.. والرغبة الحارقة..!!
أن الحروف صارت تئن وجعا وضجرا وقهرا.. أي زمن هذا وأي وقت.. عقيم يحتل الأمكنة حولي كيف الخلاص إذاً ومتى..؟؟؟؟؟
أني على الرغم من جنوني بك.. ورغبتي الحارقة أن تكون معي بكل ذراتك.. أجدني خائفة من شيء ما يهدد حلمي يهددني بالإفاقة منه..!!!
مازالت اللغة مستعصية عليّ وحتى أدرك مفرداتها أظل أقول لك:
آآآآه حبيبي كم إشتقتك...!!!"

ازدهار السلمان 10-30-2012 11:31 PM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
-22-

وتأتي لجان أخرى ويستمر المسلسل.. التعذيب.. واستئصال الأعضاء. .ولا جدوى.. تشعر أحلام بأنها تذوي مثل شمعة.. تحارب عدوا خفيا يسكن في أحشائها.. كائن لا تعرف من اين أتى واستقر هناك داخلها.. لم يعد لديها ما تستطيع به المتابعة.. وهل تجدي..! لا فائدة ترتجى يأتيها صوت أحمد من البعيد..!!
ولكن لا يأس مع الحياة...فجأة يأتي الحل من السماء..
***
- أمي تقول الطبيب ان هناك أجراء وحيد.. عملية استئصال وزرع.. آخر تداخل جراحي..! ستتحسن حالتك امي.. ستكونين بخير..
- أنا بخير لا داعي للقلق..!
يقول الطبيب:
- ليس هناك إمكانية لإجراء العملية هنا.. هي فقط في الغرب الامريكي..!
- وكيف لنا ان نصل هناك..!!!
- الأمل ضعيف في تقبل أنسجة الجسم لزرع جديد..كما أنها مكلفة للغاية..
اسقط في يدها.. ماذا تفعل..؟
تجمع أوراقها.. تقاريرها.. تلجأ الى المنظمات الإنسانية مجددا..
البلد في حالة انهيار تام.. وهي تبحث عن أمل وسط الركام.. وتمر الأيام الألم يزداد وحشية.. ولا رد.. تنتكس حالتها الصحية.. تفقد مقاومتها للحصار.. وتفقد القدرة على الاستمرار, واحمد يبذل جهدا خارقا في رفع معنوياتها ويطالبها بالصمود والمقاومة أكثر..
يدافع بأقصى ما يستطيع من أجل حبه عشقه الاخير أحلامه.. بارقة أمل تلمع في الأجواء.. وأخيرا هناك من قرر احتواءها لإجراء آخر تداخل جراحي بنسبة 5 بالمائة..!
يصر أحمد على الرفض يعلنها صراحة هو لا يريد أن يفقدها لا يريدها أن ترحل:
- حبيبتي لا تجري هذه العملية قلبك لا يحتمل العملية خطرة لا أرجوك لا تفعلي..!
-حبيبي لماذا لا أحاول لقد تعبت مللت من الألم أريد ان أعيش لأجلك..
-التداخل الجراحي خطير جدا غاليتي, بل لا جدوى منه, صدقيني أرجوك قاومي المرض قاوميه, واقبليه كما هو تحديه بقوة الصبر والإرادة.. أحلامي الغالية يا شطر قلبي العاشق لا تجازفي..لا تغامري أتوسلك حبيبتي.. عديني انك لن تفعليها عديني غاليتي قلبك لا يحتمل هل نسيتِ لقاءنا المنتظر ماذا افعل دونك أنا..
- حبيبي ليتني قادرة على إسعادك.. كم احبك أنا يا حب عمري وعشقي الأبدي.. سنرى ما بعد الفحوصات ما سيقرره الأطباء لا تقلق حبيبي لا تقلق..!!
***
حين تأتي الموافقة.. يعلن الطبيب عدم إمكانية إجراء أي تداخل جراحي..القلب ضعيف لا يحتمل..الكائن الخبيث مازال ساكنا في مكانه ولم يمتد الى أماكن أخرى... اذا لا فائدة من التداخل الجراحي..
ماذا ننتظر.. والألم العضال لا ينتهي.. أنها مشيئة الله.. قدر الله وما شاء فعل..!!
يصر أحمد على أن حبيبته أحلام ستعيش, وسيلتقيان يوما قريبا على ارض الواقع فيلئم شمل قلبيهما وروحيهما معا في لقاء لابد ان يأتي مع الغد المشرق الذي ينتظره العاشقان....

ازدهار السلمان 10-30-2012 11:32 PM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
خاتمة


23



غدا عام جديد.. نقطة في أول السطر.. أمنيات تحملها الريح وتطوف بها بين القلوب العاشقة فتهبها إلى الأرواح التي أوجعها الانتظار.. أمنيات بتحقيق الأحلام..
في تلك الليلة ينزوي العاشقان أحمد وأحلام عبر ممرات الأثير, يلتقطان بشغف أحلامهما يودعان عام عشقهما الأول انتظاراً لشمس تشرق دافئة تملأهما بالأمل والرغبة في حياة جميلة تظل دوما ملتهبة ببركان عشق لا يهدأ..
يشربان نخب الحب والأمان الذي تهفو إليه روحيهما.. يرسلان لبعضهما قلوب الحنان الذي يستنشقان عبيره من عبق الجوري والياسمين.. وهمس تسمع صداه كل النفوس العاشقة التي أنهكها الانتظار..
قالت:
- هل تعرف ماذا يعني قربك مني..؟
- نعم أعرف فأنا أحسه.. وأحسك..!
- وماذا تعرف.. ها.. اخبرني ما الذي تحسه..؟
- قربك يعني أني امسك بزهر الجوري حيث يظل عبقه حاضرا كلما التقينا.. فتحتويني وتحتوي جنوني ليتفجر ساطعا كالشمس..
- وماذا أيضا؟
- قربك هو باقة يا سمين تنعش فكري وتجعل عقلي يتنفس بهدوء.. ماذا ترين الست محقا.. هل بت أفهمك وأستوعبك..؟
- نعم ولكن مازال هناك الكثير..
-وما هو.. أفيديني فأنت الأوعى..؟
- لا حبيبي لست الأوعى ولكني امرأة عاشقة.. أحبك حدا لا يملك حدودا..لا حواجز تمنع انسيابه ولا قيود. أحبك بشكل مختلف لا يعيه الآخرون وربما لا يفهمونه..
- نعم هيا أكملي..!!
- أحبك يا كل أملي الذي به أمسك بتلابيب الحياة.. أحبك بلهفة تكاد تخترق ضلوعي صارخة بأنها تريدك.. أحبك في لا أزمنة ولا أمكنة تستطيع إيقاف مد الجنون الذي يكتنف هذا الحب.. أحبك أبداً..
- أيتها الحبيبة الطيبة كوني قريبة مني كما أنت دوما, لا تبتعدي بعد أن ملكتِ شطر قلبي النابض بالحب والحنان, ولكن احذري مواجع عقلي..!!
- كيف لي أن أحذر عقلك وهو يسيطر على فكري وعقلي ووجداني..؟ كيف لي أن لا أكون إلا أنت معك يا أنا.. حبيبي مخلصتك أبدا كن على ثقة من ذلك.. حبك سبيلي في الحياة بل هو كل الحياة..
-أحبك أيتها الحمامة المسالمة كوني بخير من أجلي.. كوني بركانا ثائرا على الدوام كي تنعشي قلبي الذي لا يمكن له أن يستمر إلا بطوفان هذه المشاعر التي تحملين.. أحبك يا مخلصتي أحبك..
- أعشقك فكن لي دفئا دائما أكن لك لهيبا مشتعلا ينير دربك ويضيء قلبك وعقلك بكل الحب الذي يملأني إليك..
- إذاً حبيبتي الغالية..!!
- هنا يا حبيبي أدرك شهرزاد الصباح لكنها لم تنم بعد هي ترتاح دوما كلما شعرت بعنفوان حبك وشوقك ولهفتك إليها.. سنغلق البوابة والنوافذ على هذا الهمس.. ولنترك قلبينا يتهامسان بعيدا عن العيون..!!

***

استيقظت المدينة على هدير وقع انفجارات هائلة ، حين أطل الصباح كان الوجوم قد سيطر على الوجوه وهي تحمل نعش امرأة حاولت بالحب ان تعيش الحياة لم تكن تملك سوى أمنية وحيدة باللقاء .. في مقبرة الغرباء أنزل النعش الى مثواه الاخير .. وعبر المسافات والمديات كانت هناك نافذة تنتظر بشغف وخوف عودة أحلام التي قررت الرحيل دون وداع ..!!

تمت

7/1/2010 بغداد
نشرت في مؤسسة مصر مرتضى - بغداد 2010
/
\
/

كوكب البدري 10-31-2012 12:17 AM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
الأديبة المتميزة ازدهار
رغم أني لم أقرأ كل الرّواية لكني اهنئك عليها وإن شاء الله يسمح لي الوقت بقراءتها كاملة

ازدهار السلمان 10-31-2012 02:28 AM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
الاستاذة المبدعة كوكب البدري

شكراً كبيرة لحضورك الجميل

وحتماً في انتظار قراءتك للرواية

يسعدني مرورك فلا تغيبي

محبتي

ازدهار السلمان 10-31-2012 03:32 PM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
كلمة في ممرات الانتظار للأديبة ازدهار الأنصاري
بقلم عزام أبو الحمـام

كتبت هذه الكلمة كتعليق على الجزء الأخير من رواية " ممرات الانتظار" للكاتبة الروائية الزميلة ازدهار الانصاري، وأعيد نشرها هنا بعد أن قمت بتحريرها من بعض الأخطاء المطبعية.

تابعنا معا حلقات هذه الرواية، وترقبنا الجزء الأخير هذا بكثير من الشوق والتردد والقلق والحيرة،،
كيف ستنتهي هذه الرواية الصاخبة بالعواطف والصراعات النفسية والفكرية والسياسية والعسكرية وكل أنواع التحديات،،؟؟
من الناحية النفسية لم تكن الخاتمة مرضية لنا كقراء كنا نتطلع لنهاية سعيدة أو مرضية على الأقل، فقد بتنا نعرف بطلة النص ونفترض أنها بطلة واقعية، امرأة من لحم ودم، من آمال وتطلعات، إنها قلب ينبض وعقل يفكر وصدر يعج بالآمال القومية والإنسانية ووو والكثير من التطلعات والآمال الإنسانية المشروعة..
أحزنتنا هذه النهاية لبطلتنا التي بدت وكأنها استسلمت لتحديات جسيمة، أحزننا أن تنتقل بطلتنا إلى عالم القبور، أحزننا نجد بطلتنا التي عقدنا عليها الآمال لمواجهة التحديات قد استسلمت أو أنها سقطت ضحية في هذا الصراع المتشعب، الصراع الذي يجري في الدواخل، أو الصراع الذي يجري في الشوارع.
،كنا نحب كقراء لو أنها واصلت التحدي ، لو أنها واصلت الحياة والحب والتطلع إلى المستقبل،،،،لكن،
لكن من الناحية الفنية والأدبية، كانت النهاية منطقية ، ربما كان لا بد من ذلك، فلكل بداية نهاية، في العمل الفني لا بد من خاتمة، ربما صادمة للقارئ كي تتأصل في ذهنه الأسئلة الكبيرة التي طرحتها الرواية فلا تغيب تحت وقع مشاعر الترضية والسعادة والسرور التي توفرها الخاتمة السعيدة ، الخاتمة التي تخدر ملكة التساؤل وترشيها بالنجاح المؤقت وبتحقيق الأمنيات.
في مستوى آخر من التأويل المجازي للرواية، وهو مستوى المدينة، الوطن، مسقط الرأس، حاضرة الأمة وبوابتها الشرقية، أي بغداد، هذه المدينة العظيمة العريقة الشامخة، المكلومة، المغتصبة، أظن أن تأويل الخاتمة لن يبتعد كثيرا عما انطبق على المستوى الأول الظاهر، المباشر، والمتمثل في المرأة، المجروحة، المكلومة، المريضة، المكبلة، التي لا منجد لها ولا نصير غير ذلك الحب الدافق الذي يأتيها عبر الأثير، يدغدغ إرادتها ويعزز صمودها من أجل المزيد من الصمود والتحدي والصبر ، لكن ذلك الدعم المعنوي الوجداني - للأسف - لم يكن كافيا لمعالجة التحديات التي تواجهها المدينة، الأم ، الحبيبة، مسقط الرأس ومهوى الفؤاد،،
المدينة، كما المرأة، بحاجة إلى دعم حقيقي،واقعي، بحاجة إلى جراحة، بحاجة إلى مد الأيدي القوية لنشل المدينة من معزلها ، لنشلها من الطين الآسن، أو من الخراب الكبير الذي أعمل فيها، في داوخلها وفي خارجها على السواء..فهل يمكن عبر الدعم المعنوي الأثيري فقط مساعدة المدينة، المرأة، الأم، الحبيبة،من هذه الأزمة العميقة أو المصيبة الكبيرة التي وجدت نفسها فيه لأسباب خارجة عن إرادتها!؟؟.
كأن الروائية الأنصاري أجابت إجابة صريحة كبيرة: لا ، لا يمكن ذلك ولا يكفي. فهل كان هذا قرعا لجرس في آذان الأمة، أن توقفوا عن الغناء وتوقفوا عن المرثيات وخففوا من العواطف لأنها لا تكفي المدينة، المرأة لكي تتغلب على أزمتها وعدوها؟ الأمر يحتاج إلى أكثر من ذلك، يحتاج إلى لقاء حقيقي، إلى دعم حقيقي، إلى تضحية، يحتاج إلى الأخذ بالأسباب والانتقال إلى عالم الواقع.

أخيرا، فقد قرأنا رواية محدثة في تناولها لعلاقة حب وارتباط عبر الأثير بين طرفين، وقد أجادت الكاتبة إجادة كبيرة في جعل القارئ يعيش تلك اللحظات وكأنها علاقات وأحداث حقيقية، وحسب علمي المتواضع، فإن الروايات والقصص التي تناولت مثل هذه العلاقات المستحدثة، هي روايات نادرة، وإن كانت القصص كثيرة في هذا المجال. واكبر مظاهر النجاح الفني في هذه الرواية الفريدة، تمثل في قدرة الروائية على المزج الناجح بين العام والخاص، بين المدينة (الوطن) والمرأة. بين المحبوب وبين (الأمة)، استطاعت الكاتبة أن توظف تلك الرموز بطريقة سلسة لم تغير من مستوى التأويل الظاهر، التأويل الذي يتناول علاقات إنسانية حقيقية بين طرفين حقيقيين وإن كان ذلك عبر الأثير. وكل ذلك بلغة شاعرية مكثفة ، لغة عكست غنى قاموس الكاتبة الشعري واللغوي.
كل التقدير للكاتبة الروائية المبدعة ازدهار الأنصاري وهي تقدم للمكتبة العربية هذه الرواية التي فيها من الجرأة والشفافية والرقة الكثير الكثير.

الدكتور اسماعيل الجنابي 11-07-2012 03:34 PM

رد: ممرات الانتظار .. شوق حارق - رواية
 
إليكَ..
خذ كل شيء..
واجعلني أشعر ثانية بأنكَ معي..
حتى ساعتي الأخيرة..


قرأت الرواية أكثر من مرة ..
وقرأت الاهداء أعلاه عشرات المرات ..
لا أعتقد يتوفر هكذا انثى في هذا الزمان ..
تحياتي




الساعة الآن 06:09 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.