![]() |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
والممتع هو التنقل المكاني بين الـ هنا والـ هناك وهذا يحتاج مهارة سردية كبيرة. حقيقة أنا مسرور جداً بإسلوبك، وثيَّم حكاياكِ أيتها المتألقة. سلمت سيدتي المبجَّلة. |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
ممتنة لك المتابعة وسنستمر مودتي وتقديري واحترامي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
هذه الحكايا جديرة بـ التثبيت مع باقات ورد ومحبة للأستاذة المتألقة ازدهار الأنصاري |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
جزيل الشكر والامتنان لكَ الرائع عمر مصلح أسعدتني متابعتك الراقية مودتي وتقديري |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
حكاية : الصياد وحورية البحر كنا نتراص قرب بعضنانحيط كحلقة دائرية بأمي نتلمس الدفء من تلك النيران المنبعثة من مدفأة صغيرة تقبعفي ركن الحجرة التي كانت تلمنا جميعا .. في ذلك الوقت كنت ما أزال طفلة صغيرة أرنوالى حضن أمي وأحلم أن يكون لي حظ أختي الصغيرة التي تنعم بدفئها وحنانها .. في مثلتلك الأيام شديدة البرد كانت أمي تخبز لنا الرغيف وتضع فوقه السمن والسكر كي نأكلفنسد جوعنا وندفئ أجسادنا.. لكن عقولنا وقلوبنا تظل تنتظر متى انتهت من عملها لتقصعلينا حكاية من حكاياتها الجميلة .. وبعد أن انهت ما كانت تقوم به من عملجلسنا حولها كما اسلفت في انتظار مشوق لحكاية جديدة .. قالت : كان يا ما كانفي سالف العصر والأوان صياد سمك فقير يخرج فجر كل يوم الى البحر ليصطاد مؤونة يومه تاركا ابنته الصغيرة تنام في حضن فراش مهلهل من شدة الفقر وتطوي يديها على بطنها في انتظار قاس أن يعود لها أخر النهار وهو يحمل معه رغيف خبز وبعض تمرات وشيئا من اللبن .. ! شعرنا بالجوع حينها وأمسك كل منا بقطعة الرغيف المحلاة بالسكر ورحنا نقضمها شيئا فشيئا واستمرت أمي تقول : كان البحر ذلك اليوم خاليا من الرزق إلا سمكة صغيرة تعلق في الشبكة كلما رماها خرجت ذات السمكة.. وكان كلما امسك بها صعبت عليه وأحزنه إبعادها عن ذويها وهي مازالت صغيرة .. في المرة الاخيرة قال في نفسه هذه المرة لوخرجت لي ذات السمكة سأخذها وأطعم بها ابنتي بدلا عن اللبن والتمر وشاء القدر أن تكون ذات السمكة الصغيرة رزقاً له ذلك اليوم وقبل أن يقطعها بالسكين نزلت دمعة ساخنة على يده وصوت يقول له : أرجوك لا تذبحني وأعدني الى والديّ لقد خالفتهما وابتعدت عنهما وزادني فضولا أنك كنت ترمي بي كلما التقطتني في الشباك فأردت أن اعرف ماحكايتك.. أسرع الصياد ورمى بها الى النهر وهو يقول: سامحيني يا ابنتي سأعود اليك اليوم بلا طعام .. وبينما هو يلملم أشياءه ليعود ظهرت من بين الأمواج حورية رائعة ونادت: أيها الصياد توقف لا تذهب .. تنبه الصياد وفرائصه ترتعد من هذه الجميلة التي تناديه ؟ قالت :لا تخف أنا حورية ساقتني الأمواج لأرى وأسمع ما حصل بينك والسمكة الصغيرة خذ هذا الخاتم التقطه خذه ولا تخف واذهب الى السوق وبعه ثم اشتري لطفلتك الطعام والثياب .. فسألها: لماذا تفعلين هذا معي ..؟ قالت لرقة قلبك ولطفك بالصغاروطهارة روحك فعلى الرغم من الجوع الذي يمزق معدتك كان لدمعة السمكة الصغيرة أثر أن تثير شفقتك وحنانك إذهب وستراني هنا كل شهر في هذا الموعد أحمل لك قوت شهر قادم .. كانت السعادة تملأ صدر الصياد وهو يشتري لابنته الطعام والثياب .. وحين عاد الى بيته حكى ما حصل معه فامتلأت أركان الدار بالغبطة والسعادة .. في صباح اليوم الثاني استعد الصياد للذهاب الى البحر لكن ابنته استغربت و سألته: ألم تعدك الحورية أن تعطيك قوتنا كل شهر..؟ قال: نعم قالت: لماذا تتعب نفسك اذاً ..؟ قال الصياد يا ابنتي اليد التي لا تعمل لا خير فيها .. سيمنحني العمل القوة والعزة لعل الحورية حلّت لنا مشكلة والله هو الرزاق الكريم الذي أرسلها إليّ ،لكني لا أستطيع أن أعيش عالة على أحد حتى لو كانت حورية البحر .. نظرت الى إخوتي كانوا قد ناموا والطفلة الصغيرة في حضن أمي ترقد بسلام.. شعرت حينها برغبة شديدة أن تحتضنني أنا أيضاً كي أنام ..!! |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
حكاية : زوجة الأخ اللئيمة في ذلك الزمن كان كل شيء يختلف عن الآن حتى برودة الشتاء لم تكن كما هي عليه الآن وأذكر حين جمعتنا أمي ذات ليل كنت فيه قد أكملت عامي التاسع لتقص علينا حكاياتها الدافئة .. قالت وهي تجدل شعر أختي الصغرى : كان يا ما كان في ماضي العصر والآوان رجلٌ ليس له في الدنيا سوى أخت صغيرة خلفها له أبواه ورحلا عن الدنيا ليهتم هو بشؤونها ويرعاها وكانت بارعة الجمال والفطنة على الرغم من حداثة عمرها وما أن بلغت الخامسة عشرة حتى راح الخطاب يطرقون الأبواب للزواج منها .. وذات مساء جلست كعادتها تصب القهوة لأخيها بعدما غادر ديوانه الضيوف وقالت : أخي الحبيب متى عساك تُفرحني بعرسك ..؟ أتعرف بنت الشيخ فلان لقد أعجبني حسنها وذرابة لسانها وتمنيت لو تسمح لي بتزويجك إياها .. تململ الشاب في مكانه وقال : أيا أخية لقد أقسمت أن أرعاكِ حتى تذهبي الى بيت الزوجية وأنا إن تزوجت أخاف أن يؤثر ذلك على عنايتي بكِ أو لعلها لن تحسن معاملتك ِ لذا قررت عدم الزواج حتى الاطمئنان عليك ِ علت ثغرها ابتسامة عذبة وقالت : -لا تخشى عليّ أخي .. الفتاة التي اخترتها لك عروساً صاحبتي كما أنها ذات حسب ونسب ولا أظنها تُسيء لأحد .. صمت الشاب وهو يستمع الى أخته تعدد مزايا تلك الصبية حتى شغف بها وتاقت نفسه لرؤياها ولم تتركه حتى وافق على الزواج .. كانت أمي قد جدلت شعر أختي الأشقر وجاء دوري لتمشطني أيضاً وكانت تلك من اللحظات التي أعشقها حيث أجلس في حضن أمي وهي تجدل شعري الطويل وصوتها الدافيء يتغلغل في حنايا روحي .. وتزوج الشاب من تلك الفتاة وأقاموا الأفراح والليالي الملاح والغبطة والسعادة تملأ صدر الفتاة بفرحة أخيها .. ومرت الأيام والشهور ورزق الأخ بولد .. وعلى الرغم من كثرة خطابها لم تقبل الفتاة بالزواج فقرر الأخ أن يترك أمر زواجها لنفسها متى وجدت من يستحقها .. لكن الأقدار تضحك من البشر وتغافلهم بما لا يتوقعون..! وضعت يدي على خدي وعيناي لا تفارقان أمي منتظرة أن تكمل لنا الحكاية لكن بكاء أختي الصغيرة أخرها بعض الوقت حتى نامت قالت أمي :- اذهبي الآن الى النوم وغداً نكمل الحكاية .. ولم أكن أريد النوم فتوسلتها أن تكملها لي حتى كدت أن أبكي وهنا ربتت أمي على كتفي وقالت : حسناً لنكمل الحكاية .. بدأت الغيرة تدب في قلب زوجة الأخ جراء حسن معاملته لأخته وظنت أنه يحب أخته أكثر منها فراحت تفكر في طريقة تبعدها نهائيا عنه .. وشاءت الصدفة أن يسافر الأخ في رحلة تجارة تاركاً الجميع في رعاية الله وأهل العشيرة .. وطوال ذلك الوقت كانت زوجة الأخ تتحين الفرص لإيذاء الفتاة فأجبرتها على القيام بكل أعباء البيت (ولا حمداً ولا شكوراً) لكن الفتاة كانت طيبة القلب صابرة محتسبة ولم ترد الأذى بمثله أبداً .. واقترب موعد عودة الأخ من السفر واستبشرت الفتاة بمقدمه لكن الزوجة كانت قد قررت أمراً .. في صباح ذلك اليوم ذهبت الزوجة الى العطار واشترت بعض الزعفران وغترة وعقال، وحين عادت فاجأت الفتاة بحسن معاملتها قائلة : اذهبي وارتاحي فاليوم يصل أخيك من السفرولا أريده أن يقلق حين يراك مصفرة الوجه هكذا .. وبعدها دخلت مخدعها ووضعت بعض الزعفران على وجهها ليبدو مصفراً شاحباً وجاءت بقطعة خشب ووضعت عليها الغترة والعقال ووضعتها قرب مخدع الفتاة ..!! كانت الشمس قد قاربت على الغروب حين أُعلن عن وصول قافلة الشاب الذي دخل بيته مسرعاً ليطمئن على أهله وأخته وما كاد يراها حتى استغرب نحولها وسمات الحزن التي تعلو وجهها قال : - أيا أخية مالي أراك قد تبدل لونك ونحل جسمك هل تشتكين من مرض ؟ ردت عليه تطمئنه : مابي من مرض لكنه شوقي وقلقي عليك أخي وحمداً لله أن عدت سالماً غانماً .. كادت الزوجة يغمى عليها حسداً وغيرة فراحت تشاغل زوجها حتى أشغلته ودخلا مخدعهما لكنه تنبه الى شحوب وصفرة تعلو وجهها فسألها عما ألم بها كي تشحب هكذا فراحت تحكي له حكايات ما أنزل الله بها من سلطان وتشكو اليه سوء معاملة أخته لها..!! فراح يطيب خاطرها غير مصدق لما تقول وحين شعرت بأنه لا يصدقها قالت : تعال معي وانظر خلف مخدع أختك وذاك الرجل الذي يزورها كل ليلة حتى صرنا علكة يلوكها أهل العشيرة .. وأخذته خلف مخدع أخته ليرى ظهر ذلك الرجل الذي تتهمها فيه .. كان الدم يغلي في عروقه وهو يجري مسرعا حاملاً السكين ليذبح أخته وحين دخل عليها المخدع كانت تغط في النوم ففزعت لرؤيته على هذه الحال وفهمت سر غضبه فاستحلفته بكل غالٍ وعزيز أن لا يتسرع وأنها بريئة ويمكنها إثبات ذلك ..!! كان الخوف قد أخذ مني مأخذا وحزني على الفتاة وما حل بها شديد .. ورحت أتساءل ترى كيف ستقنعه ببراءتها وحثثت أمي أن تكمل الحكاية لكنها كانت قد تعبت وقررت تأجيل ما تبقى لليوم التالي .. قضيت ليلتي وأنا أفكر كيف ستثبت براءتها ..؟ ونمت ودمعة غافلت جفوني وسقطت حزناً على تلك الفتاة .. وحتى الغد الذي وعدتني به أمي كان الليل قد بدا طويلاً لا ينتهي .. يتبع |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
لديك قدرة فائقة على الحكي ماذا أفعل ازدهار هل أبكي لتكملي الحكاية أم ماذا؟ ننتظر بشوق تحياتي ومحبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
ههههه لا حبيبتي لا تبكي يا نور العين أعدك إن شاء الله أكملها غداً اشتقتك صديقتي الحبيبة النقية عين القلادة محبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
أنا أيضا اشتقتك غاليتي وأعجبتني جدا عبارة يا نور العين ..لم أسمعها منذ زمن وفي الحقيقة أنا لا أسمعها إلا في بغداد من شقيقتي على فكرة إحداهما اسمها ازدهار رائعة أنت رعاك الله يبدو أني سأضطر للبكاء مرارا لأسمعها من جديد محبتي |
رد: من حكايات أمي رحمها الله
اقتباس:
كنت اظنني أنا ازدهار الوحيدة في الكون هكذا تفاجأت بأن هناك ازدهار وربما ازدهارات أخرى أمزح حبيبتي حفظها الله لك وأمنكم بامانه وحفظه محبتي يا جميلة |
| الساعة الآن 08:01 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.